إختر من الأقسام
آخر الأخبار
نقص بالمصححين: نتائج الامتحانات الرسمية تتأخر لثلاثة أسابيع
نقص بالمصححين: نتائج الامتحانات الرسمية تتأخر لثلاثة أسابيع
المصدر : وليد حسين - المدن
تاريخ النشر : الثلاثاء ١٦ تموز ٢٠٢٢

بعد انتهاء مرحلتي الامتحانات الرسمية لشهادتي الثانوي والمتوسط تتجه الأنظار إلى تصحيح المسابقات وإصدار النتائج ولا سيما لشهادة الثانوي. والأخيرة تشكل مرحلة انتقالية بحياة الطلاب وخصوصاً الذين يرغبون بالسفر لاستكمال تعليمهم في الخارج. ما يعني أن تأخير إصدار النتائج ينعكس سلباً في الملفات المطلوبة منهم من الجامعات الأجنبية، لقبول تسجيلهم.

نقص بالمصححين
كان يفترض أن تنتهي عمليات تصحيح مسابقات المتوسط في نهاية الأسبوع الحالي، وأن تنطلق معها عمليات تصحيح الثانوي، خصوصاً أن معظم المصححين يشاركون في تصحيح مسابقات المرحلتين. لكن تصحيح مسابقات الشهادة المتوسطة لن ينتهي قبل منتصف الأسبوع المقبل، بسبب عدم وجود عدد كاف من المصححين في العديد من المواد.

في السابق، كان يتزاحم الأساتذة للمشاركة بأعمال المراقبة والتصحيح فيما منذ سنتين يقاطعونها. ففي لبنان يوجد عشرة مراكز للتصحيح موزعة على المحافظات، وبات بدل الانتقال إليها للمشاركة بالتصحيح يوازي البدل المالي الذي يتقاضاه الأستاذ. وهذا ما أدى إلى نقص كبير بالمصححين في مراكز معينة مثل جبل لبنان والبقاع. فبين من يريد مقاطعة التصحيح كوسيلة ضغط لتصحيح الرواتب وبين من لا يرى جدوى من هذا الخيار وبدأ بالتصحيح، انقسمت آراء الأساتذة. علماً أن روابط المعلمين المنقسمة حول هذه النقطة لم تبد أي رأي لا سلبي أو إيجابي لجهة المقاطعة أو المشاركة.

تأخير إصدار النتائج
ووفق مصادر مطلعة هذا النقص بالمصححين سيؤخّر إصدار نتائج الشهادة الثانوية لنحو ثلاثة أسابيع. فأعمال التصحيح لمسابقات الثانوي لن تبدأ بشكل موسع قبل الانتهاء من أعمال تصحيح شهادة البروفيه التي شارك فيها نحو ستين ألف طالب. أما في شهادة الثانوي فبلغت نسبة مشاركة الطلاب 94 بالمئة من أصل نحو 42 ألف طالب.

وقد بدأت لجان مناقشة "باريم" التصحيح لمسابقات الثانوي يوم السبت وتنتهي يوم غد الإثنين. وتضع اللجنة أسس التصحيح ويتم مناقشتها من أساتذة المواد ليتم اعتماد "باريم" واحد لكل المصححين، كي تبدأ بعدها أعمال التصحيح.

أما بخصوص مسابقات الشهادة الثانوية فما زالت الأعمال تقتصر على عمل لجان ترقيم المسابقات (وضع الرقم الوهمي على كل مسابقة)، قبل تسليمها إلى مراكز المحافظات. فقد وصلت جميع المسابقات إلى مركز بئر حسن المركزي وتجري عمليات فرزها لنقلها إلى مراكز المحافظات. وتقرر تصحيح مادة الجغرافيا في بيروت لأن عدد المسابقات لا يتجاوز 3 الاف مسابقة (مادة اختيارية تقدم فيها نحو 3 الاف طالب).

وتشير مصادر مطلعة إلى أن نتائج الشهادة المتوسطة ستصبح جاهزة بعد أقل من عشرة أيام، لكن لن تصدر رسمياً قبل الانتهاء من الشهادة الثانوية، كي تصدر النتائج في الوقت عينه، إلا إذا حال النقص في المصححين إلى تأخر نتائج الثانوي لأكثر من ثلاثة أسابيع.

آليات التصحيح
التفاؤل بإنجاز النتائج في عضون أسبوعين بعد انتهاء امتحانات الثانوي، يوم أمس السبت في 2 تموز، تبدد بسبب النقص بالمصححين. كما أن بدء أعمال تصحيح مسابقات الثانوي تتزامن مع عطلة عيد الأضحى في نهاية الأسبوع المقبل. لذا تجري محاولات لإقناع المصححين بالاكتفاء بالتوقف عن العمل يوم السبت المقبل (يوم العيد) فقط لا غير.

وتتوقع المصادر ألا تتأخر نتائج الثانوي إلى أكثر من ثلاثة أسابيع، بسبب النقص في عدد المصححين في مراكز المحافظات خارج بيروت. ففي محافظات مثل البقاع وجبل لبنان (مركز رئيسي في بئر حسن وآخر في جونية) ما يتقاضاه الأساتذة كبدل تصحيح ليوم كامل لا يوازي ثمن صفيحة بنزين، ما يدفع كل خمسة أساتذة إلى استخدام سيارة واحدة.

وتشرح المصادر عمليات التصحيح التي تنطلق منتصف الأسبوع المقبل على النحو التالي: "يصحح الأستاذ الأول المسابقة باللون الأحمر ثم الأستاذ الثاني باللون الأخضر. ويدخل كل واحد منهم النتيجة على الكمبيوتر، الذي يسجل تلقائياً العلامة الأعلى للطالب في حال كان الفرق بين المصححين لا يتجاوز العلامتين. أما في حال تخطى الرقم العلامتين تحال المسابقة إلى المدقق الذي يضع العلامة النهائية. لكن يجب أن تكون علامة المدقق واقعة بين العلامتين التي وضعهما المصححان. أما في حال كانت أدنى أو أعلى، تحال المسابقة إلى رئيس لجنة التصحيح لوضع العلامة النهائية.

بعد انتهاء أعمال التصحيح، تنقل المسابقات إلى الشركة المولجة بفتح المسابقات. وتوضع الأخيرة الرقم التسلسلي الذي وضعه طالب على المسابقة مكان الرقم الوهمي، وتصبح النتيجة جاهزة لإعلانها من وزير التربية.


عودة الى الصفحة الرئيسية