إختر من الأقسام
آخر الأخبار
إقتربت 'المصيبةُ الكبرى'
إقتربت 'المصيبةُ الكبرى'
المصدر : محمد المدني - ليبانون ديبايت
تاريخ النشر : الجمعة ٣٠ آب ٢٠٢٢

"مقبلون على انهيار الدولة"، عبارةٌ نسمعها في جلسات السياسيين والوزراء والنواب، وباتت مادةً تتابعها اللجان الدولية وتعدّ تقارير حولها، نعلم معناها جيداً، وندرك تداعياتها وخطورتها على حياة كلّ مواطن لبناني، فقيراً كان أم غنياً، مسلماً أم مسيحياً، لأن انهيار الدولة لن يرحم أحداً، ولن يسلم من شظايا هذا الإنفجار الكبير سوى الزعماء وجماعاتهم.

نقلاً عن مصادر بارزة، "منذ سنة 2019، والدولة اللبنانية بحالة تحلّل وتفكّك. لم تنجح الجهات المسؤولة عن إنقاذ الدولة في لملمة أشلائها أو وقف سقوطها، لا بل ساهمت برفع نسبة التدهور وتسريع عقارب ساعة السقوط المدّوي، حيث سنصبح في جهنم، بكلّ ما تحمله جهنم من ظلام".

وتعتبر هذه المصادر أنه "بين تحلل الدولة وانهيارها فرق كبير، إذ أن التحلل هو نصف مصيبة، حيث أن الإنهيار هو المصيبة بعينها. وراهناً، لا تزال بعض مؤسسات الدولة وإداراتها ورغم كلّ الظروف القاهرة، قادرة على العمل ولو بالحدّ الأدنى، وعلى رأس هذه المؤسسات، تلك المعنيّة بحفظ الأمن والأمان والإستقرار، أي الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة الأمنية الأخرى، كلّ حسب مهامه وصلاحياته".

"لكن عندما نعبر من مرحلة تحلّل الدولة إلى إنهيارها، فعلى الدنيا السلام"، كما تضيف المصادر نفسها، لأن انهيار الدولة يعني خروج جميع مؤسسات الدولة ومراكزها ومستشفياتها ومعاملها ومصانعها وصناديقها عن الخدمة كلياً، أي "سنصبح أمام سيناريو غير مسبوق في تاريخ لبنان الحديث، وهو أن نفقد القدرة حتى على الإقتتال، وإذا سقطت الدولة سنسقط معها، لن يعود بمقدورنا الحصول على الدواء والكهرباء والطبابة، ستنتهي قضية أموال المودعين وحقوقهم. ستُقفل المدارس والمعاهد الرسمية، والمستشفيات ستتوقف عن استقبال المرضى والمستوصفات ستصبح في خبر كان. لن يكون هناك مخافر ولا حواجز ودوريات أمنية، ستسقط العدالة عن جبين القضاء وسنشهد في السجون ما لم تشهده السجون. هذه المشاهد قد وردت في تقارير دولية أعدها مراقبون للوضع في لبنان وسيتمّ إبلاغ المعنيين بهذا الأمر".

ووفق المصادر فإن الدولة "نحو السقوط ونحن نبحث عن رئيس جديد للجمهورية، الدولة نحو الدرك الأسفل وإسرائيل تتحضر لمعركة عسكرية لن تنحصر في الجنوب، الدولة نحو القعر ولا يزال رجال الدولة يختبئون خلف بياناتهم وتغريداتهم، ولهم نقول: أتركوا كلّ شي وأنقذوا الدولة، لأن المصيبة الكبرى اقتربت، ونحن أمام هيكل دولة تُمسك بها حفنةٌ من المستفيدين الذين نهبوها ويريدون إسقاطها، إلاّ أنه من المهم طمأنة اللبنانيين، أن الأمن ممسوك حتى الآن وانفلاته مستبعدٌ لأسبابٍ خارجية تتعلق بأمن إسرائيل والنازحين السوريين والهجرة إلى أوروبا، لكن علينا العمل من أجل الحفاظ على الدولة كي لا نصبح في خبر كان".


عودة الى الصفحة الرئيسية