إختر من الأقسام
آخر الأخبار
صيدا تحيي الذكرى الأربعين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية تحت شعار:'من معركة المقاومة والتحرير إلى معركة الإنقاذ من الانهيار.. نضالنا مستمر من أجل لبنان'
صيدا تحيي الذكرى الأربعين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية تحت شعار:'من معركة المقاومة والتحرير إلى معركة الإنقاذ من الانهيار.. نضالنا مستمر من أجل لبنان'
تاريخ النشر : الخميس ٦ أيلول ٢٠٢٢

تحت شعار:" من معركة المقاومة والتحرير إلى معركة الإنقاذ من الانهيار .. نضالنا مستمر من أجل لبنان"، وبدعوة من جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، ولمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاقتها، أقيم احتفال في ساحة الشهداء في صيدا، حضره ممثلو أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية، وفاعليات سياسية واجتماعية وثقافية.

حمل المشاركون الأعلام اللبنانية والأعلام الفلسطينية، وأعلام جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية والتنظيم الشعبي الناصري. وقد صدحت في المكان الأغاني الوطنية، كما قدمت فرقة الكوفية فقرات فنية من التراث الفلسطيني.

بدأ الاحتفال بكلمة ترحيب ألقاها أحمد كيلو رحب فيها بالحضور.

ثم ألقى عضو الأمانة السياسية في التنظيم الشعبي الناصري محمد مطيع غبورة كلمة الأمين العام للتنظيم النائب الدكتور أسامة سعد. ومماء جاء فيها:

أيها الإخوة والرفاق

في الذكرى الأربعين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية نتوجه بالتحية إلى مقاومي الجبهة وشهدائها وجرحاها وأسراها، وإلى كل المقاومين والشهداء والجرحى والأسرى من سائر فصائل المقاومة الوطنية، والمقاومة الإسلامية، والمقاومة الفلسطينية...وإلى قادة المقاومة ورافعي رايتها... وإلى رمزها المناضل مصطفى معروف سعد.
كما نتوجّه بالتحية إلى أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني الذين صمدوا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وما ارتكبه مع عملائه من تدمير ممنهج وجرائم ومجازر وحشية، من بينها جريمة العصر في صبرا وشاتيلا.
هؤلاء جميعا صنعوا ملاحم المقاومة والبطولة، ولهم كل الفضل في إنجاز التحرير واستعادة الكرامة الوطنية والكرامة العربية.

أيها الإخوة والرفاق

منذ اللحظة الأولى لبدء الحرب العدوانية والصهيونية على لبنان يوم 6 حزيران سنة 1982، كانت المواجهات البطولية للقوات المشتركة في قلعة الشقيف، وفي صيدا والمخيمات، وفي الدامور وخلدة وعند مداخل العاصمة بيروت، وفي غيرها من المواقع.
من تلك المواجهات، ومن الصمود الأسطوري لبيروت في مواجهة التدمير والحصار... ومن تحت الركام وفي وهج النيران... انطلقت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية... ودعت اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق والاتجاهات لحمل السلاح في وجه جيش الاحتلال... وللوقوف صفاً واحداً لخوض معركة تحرير لبنان والدفاع عن الشعب والسيادة الوطنية، بغض النظر عن الاختلافات والخلافات.
تحت راية تحرير لبنان، والدفاع عن عروبة لبنان، وبناء لبنان الموحد والدولة الواحدة...وفي مواجهة غياب الدولة وتواطؤ جناح أساسي من أجنحة الحكم مع العدو...حمل المقاومون من كل الطوائف والمناطق السلاح... وخاضوا معارك الشرف والبطولة ضد جيش الاحتلال... وأرغموه على الانسحاب وهو يجر أذيال الهزيمة والانكسار.
فكان تحرير بيروت سنة 1982.. ثم الجبل سنة 1983... ثم صيدا وصور والنبطية والبقاع الغربي سنة 1985... وصولاً إلى تحرير المنطقة الحدودية وطرد العدو من الأراضي اللبنانية ، باستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، سنة 2000.
هي إنجازات الشعب اللبناني... وإنجازات المقاومة بكل فصائلها... إنجازات تاريخية كتبت بدماء الشهداء والجرحى... وبعذابات الأسرى ومعاناة المواطنين... إنجازات يعتز بها اللبنانيون وكل أحرار العالم... ولا بد للأجيال الجديدة أن تتعلم من دروسها ومعانيها...إنجازات يبنى عليها لرسم سياسة للدفاع الوطني في مواجهة المخاطر على الأرض والشعب والثروة الوطنية.

أيها الإخوة والرفاق

شباب لبنان واجهوا بعزيمة صلبة وإرادة لا تلين جحافل العدو وأسلحته الفتاكة...حملوا أرواحهم على أكفّهم من أجل الحرية والكرامة ... ومن أجل أن يعيشوا في ظل دولة سيدة مستقلة توفّر لمواطنيها العدالة والعيش الكريم... ولم يكونوا ينتظرون أبدا أن تحكمهم منظومة سلطوية فاسدة تحرمهم من أبسط مقوّمات العيش الكريم... كما تحرمهم من حقوقهم الأساسية؛ في الرعاية الصحية، والتعليم، والمسكن اللائق، والمياه، والكهرباء، والبيئة النظيفة، وفرص العمل، وسواها من الحقوق.
منظومة قامت على التحالف بين القوى الطائفية والمصارف والاحتكارات...فتوزعت المغانم والمكاسب والحصص على حساب الدولة والناس... وسرقت خزينة الدولة وأملاكها، كما سرقت مدخرات المواطنين وودائعهم...
منظومة دفعت لبنان إلى الإفلاس والانهيار في كل المجالات.
في مواجهة المنظومة الحاكمة وعجزها وفشلها وفسادها...انتفض شباب لبنان ومعهم كل اللبنانيين في17 تشرين 2019 ... رفعوا راية الوطنية اللبنانية، وأعلنوا بأعلى أصواتهم عن رفض الطائفية ونظام المحاصصة الطائفية ... وطالبوا بالمشاركة السياسية والديمقراطية الحقيقية والدولة الحديثة السيدة والعادلة...
انتفاضة ١٧ تشرين التي ملأت الساحات والميادين باقية في النفوس والعقول والأفئدة رغم القمع الدموي والترهيب... ورغم الثغرات والإحباطات ... ولا بد للشعب اللبناني، وفي طليعته جيل الشباب، أن يواصل النضال من أجل تحقيق تعديلات أساسية في موازين القوى تفتح الطريق أمام التغيير... وتمهّد السبيل أمام الإنقاذ والخلاص.
وهو ما يفرض على أصحاب المصلحة في التغيير، ولا سيما القوى السياسية والنقابية والمدنية والشعبية وسائر المناضلين، تنظيم صفوفهم وخوض الصراع السياسي والشعبي في مواجهة المنظومة الحاكمة بمختلف الوسائل الديمقراطية، وتحت راية برنامج نضالي للتغيير والخلاص الوطني.

ختاماً: نجدد توجيه التحية إلى مناضلي جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في ذكرى الانطلاقة، وإلى سائر المقاومين.

كما نجدد التأكيد على الثقة بقدرة الشعب اللبناني على تحقيق الانتصار على الانهيار وإنجاز التغيير، كما حقق الانتصار على الغزو والاحتلال، ونجح في إنجاز التحرير.
تحياتي لكم، وكل الشكر لمشاركتكم، والسلام عليكم.

وفي ختام الاحتفال، توجه الحاضرون وأضاؤوا شعلة التحرير على وقع الأغاني الوطنية.

عرض الصور


عودة الى الصفحة الرئيسية