إختر من الأقسام
آخر الأخبار
'الركود الرئاسي' يُسرّع نمو المخاطر الماليّة - الأمنيّة
'الركود الرئاسي' يُسرّع نمو المخاطر الماليّة - الأمنيّة
المصدر : الراي الكويتية
تاريخ النشر : الإثنين ٣٠ تشرين ثاني ٢٠٢٣

على عكس «الركود» الذي يعانيه استحقاق الانتخابات الرئاسية في لبنان في ضوء «تطبيع» القوى السياسية مع وضعية الشغور الذي يطوي بعد غد شهره الأول، فإن كل شيء آخَر «ينمو» على ضفاف «الانهيارِ الخبيث» الذي يتفشى في كل جوانب الواقع المالي والمصرفي والنقدي والاقتصادي والمعيشي في وطنٍ يُصارِعُ أيضاً مَخاطر أمنية تتأتى من «طبيعة» الأزمة العاتية وتشظياتها المتعددة الاتجاه، كما من أكثر من «خاصرة رخوة» يشكّلها عبء اللجوء والنزوح إضافة إلى تجلياتٍ نافرة لمظاهر الاستقواء على الدولة بفعل وقائع باتت «أمراً واقعاً» على أكثر من صعيد.

وعشية جلسةِ الانتخاب الثامنة التي يَعقدها البرلمان الخميس المقبل، لم يَعُد من مكان ولو لقياسِ احتمالاتٍ باتت معدومة لاستيلاد رئيسٍ، وسط تَركُّز الأنظار على إذا كانت محطة 1 ديسمبر ستشكل خاتمة «المسرحية الرئاسية» لسنة 2022 أم أن الرئيس نبيه بري قد يحدّد موعداً تاسعاً قبل دخول البلاد استراحة الميلاد ورأس السنة، بانتظار «ترياق» خارجي بالدرجة الأولى يُفْضي إلى تعويم خيار رئاسي بتقاطعاتٍ تستند في جانب منها إلى موازين داخلية وبما يُنْهي عمليةَ «تنويمٍ» لهذا الاستحقاق لا تتحمّل البلادُ أن تطول أو تنافس فراغ 2014 - 2016 الذي استمرّ لنحو 30 شهراً.

وتترقّب الأوساط السياسية أن يحضر الملف اللبناني في زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لواشنطن ابتداءً من يوم غد في ضوء حِراكٍ قديم - جديد تضطلع به باريس على المسرح اللبناني ويتم التعاطي على أنه امتداد أو بـ «تفويض» أميركي.

ووفق هذه الأوساط، يصعب تَصَوُّر أن يؤتي الدور الفرنسي ثماراً في ظلّ اقتناعٍ بأن أي «أخْذ وردّ» جدّي في الملف اللبناني لن تُبادر إليه طهران ما لم يكن مع «الأصيل» أي الولايات المتحدة، وسط دلالاتٍ بارزة اكتسبها ما يشبه «الأمر لي» في «بلاد الأرز» و«دول المحور» الأخرى الذي أعلنه المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، بالتوازي مع «استفاقة» للرئيس السوري بشار الأسد على الواقع اللبناني حَمَلتْ أكثر من إشارة «حمّالة أوجه» إذ نُقل عنه «اننا دعَمنا حزب الله، ومازلنا ندعمه، وسنبقى ندعمه لأنّه حليف استراتيجي لنا»، معرباً عن «خشيةٍ على لبنان ومستقبله في ظلّ الواقع الحالي، لكونه خاصرة سورية الأساسيّة، والاستقرار فيه مهم جداً لسورية»، ومؤكداً «أن إيران دعمت سورية بشكل فاعل، ولا تزال تدعمها اقتصادياً وعسكرياً».

وفي ظل توقعاتٍ بانفلاشٍ مرتقب لأحزمة البؤس مع حزم جديدة من الرسوم والضرائب المباشرة أو «المتخفّية» بعناوين مثل «تصحيح» الاستيفاء وفق دولار 15 ألف ليرة للرسم الجمركي ابتداء من 1 ديسمبر، ودولار منصة صيرفة لضريبة الدخل على الرواتب التي يتم دفعها بالعملة الخضراء (كما نصت عليها موازنة 2022)، انشغلت بيروت في الساعات الماضية بعناوين أمنية أطلت برأسها من حَدَثين خطيرين:

- الأول جريمة القتل المروعة التي ذهب ضحيتها الشاب إيلي متى (17 عاماً) في بلدة عقتنيت - صيدا (الجنوب) بعدما تعرض لأكثر من 30 طعنة بسكين قبل إلقائه من على سطح منزله.

وبعدما أوقفتْ القوى الأمنية والجيش اللبناني شخصين سورييْن في الجريمة، سادت البلدة حال غضب تجاه النازحين السوريين الذين طلب منهم الأهالي المغادرة، فانتقلوا إلى خارجها ليل السبت.

- والثاني الاعتداء الذي وثّقه فيديو يُظهر دخول 3 رجال إلى أحد المكاتب التابعة لفندق في بيروت، واعتداءهم على عدد من الأشخاص، ونُقل عن إدارة الفندق أنه لم يقع داخل المبنى العائد له وأنه «حصل على إحدى الموظفات المكلّفات التنسيق مع شركة متخصّصة بخدمات مواقف السيارات، المتعاقدة مع الفندق، بسبب تأنيبها موظّفة أخرى لعدم قيامها بواجباتها المهنية».

وقد أصدر رئيس اتحاد النقابات السياحية نقيب الفنادق بيار الأشقر بياناً دان فيه بشدة «الاعتداء الذي قامت به مجموعة من الأشخاص على الفندق»، معتبراً «أن مثل هذا العمل الوحشي والبربري قبل إن يصيب السياحة في لبنان وفندق فينيسيا أصاب الأمن وهيبة المؤسسات الأمنية».

وطالب الأجهزة الأمنية «بالتحرك سريعاً وملاحقة كل من شارك في الاعتداء وتوقيفه وإنزال به العقوبات التي يستحقها ليكون عبرة لمن اعتبر، خصوصاً أن وجوه المعتدين كانت مكشوفة والتقطتها كاميرات المراقبة ولا يجوز على الإطلاق إفلاتهم من العقاب، لأنه عند ذلك على البلد السلام».


عودة الى الصفحة الرئيسية