إختر من الأقسام
آخر الأخبار
لقاء حول 'التواصل الإيجابي في إطار الحوار الإسلامي المسيحي' في 'جامعة القديس يوسف' - حرم لبنان الجنوبي
لقاء حول 'التواصل الإيجابي في إطار الحوار الإسلامي المسيحي' في 'جامعة القديس يوسف' - حرم لبنان الجنوبي
المصدر : رأفت نعيم
تاريخ النشر : الجمعة ١٩ شباط ٢٠٢٤

في إطار النشاطات الثقافيّة التي يحييها حرم لبنان الجنوبي في "جامعة القديس يوسف"، بالتنسيق مع "معهد الدراسات الإسلاميّة والمسيحيّة" و"مطرانيّة صيدا للروم الملكيين الكاثوليك"، جرى لقاء حول "التواصل الإيجابي في إطار الحوار الإسلامي المسيحي" ، وشارك في اللقاء مجموعة من المسؤولين والناشطين التربويين والثقافيين والإجتماعيين في منطقة صيدا وضواحيها إضافة إلى أساتذة وجمهور الجامعة.
د. صيداني
بدأ اللقاء بكلمة لمديرة حرم لبنان الجنوبي الدكتورة دينا صيداني، التي رحبّت براعي أبرشيّة صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران إيلي حداد "صاحب مبادرة حلقات الحوار التي بدأت عام 2007 في الجنوب بدعم من مدير حرم لبنان الجنوبي آنذاك الأستاذ مصطفى أسعد وتنسيق ريتا أيوب منسقة برنامج التنشئة على الحوار الإسلامي المسيحي في معهد الدراسات الإسلاميّة والمسيحية في جامعة القديس يوسف والتي تُعتبر روح هذا المشروع منذ ستة عشر سنة. وقالت ان" هذا المشروع  الذي يجيب على تساؤلات حياتيّة، يصب مباشرة في  رسالة الجامعة لخدمة المجتمع اللبناني".
المطران حداد
وألقى المطران إيلي حدّاد كلمة أضاء فيها على بداية المشروع حين كان الأب رينيه شاموسي رئيسًا للجامعة،  وشكر الدكتورة دينا صيداني حاملة المشروع ومنظّمته، ومن خلالها شكر " رئيس الجامعة الأب سليم دكاش اليسوعي الذي يثابر على تشجيع البرنامج". كما أثنى على جهود السيدة ريتا أيوب" المحرّك الأساسي للمشروع، وفكرها الإيجابي في وطنٍ ملأته الأزمات". وقال" يهدف هذا المشروع بين الجامعة والمطرانيّة لخلق جيل يتعارف عن كثب لكسر حاجز الأفكار المسبقة والخوف بين أبناء المنطقة".
ريتا أيوب
بعدها قدّمت ريتا أيوب عرضها عن التواصل الإيجابي أو التواصل اللاعنفي في إطار الحوار الإسلامي المسيحي، فأضاءت في مداخلتها على "عوائق في التواصل قد تقف حائلًا دون تواصل سليم بين المسلمين والمسيحيين وتجعلهم يقطعون الصلة بالخير الذي فُطروا عليه". وقالت" وأول هذه العوائق الأحكام الأخلاقيّة التي تصنّف الآخر على أنه المخطئ وأن في دينه خطأ وأن في ديننا فقط الحقيقة، بما  يعيق الإنسان من اكتشاف جمال الخبرة الروحيّة التي يعيشها الآخر على الرغم من اختلاف ايمانه".
وأضافت" أما ثانيها فهو المقارنة، والتي تحمل حكمًا مخفيًا على أن أحد أطراف عمليّة الحوار يقف على مستوىً أعلى أم أدنى من الأطراف الأخرى". واعتبرت في هذا الإطار أنه " لا يكفي التفتيش عما هو مشترك في الديانتين، بل يقتضي اللقاء بالآخر استقبال ما هو مختلف لديه، وقبوله بما يساعد الإنسان للانتباه إلى ما يقلق أو يخيف أو يحرّك مشاعر الآخر".
وتابعت أيوب" وثالثها السعي لتحمّل مسؤولية خيارات الغير، فالحوار يتطلًب تحمّل مسؤولية الخيارات الشخصيّة والقبول بتحمّل الآخر مسؤولية خياراته الشخصيّة، بما يعني قبول إرادة الآخر الحرّة التي خُلق عليها ومساعدة الآخر لقبول خياراتنا. وآخرها الإنطلاق من أن الآخر يستحق عقاب الطريق الذي اختاره، فيضع الإنسان نفسه بمكانة الله ويقرّر معاقبة الآخر أو مجازاته بحسب إيمانه الشخصيّ". 
وقالت" ان المرء يتعامل مع الرسائل هذه بالطرق عينها، فيحكم على من حكم عليه، ويدخل بمنظومة المقارنة ويلوم الآخر على خياراته، وذلك في دائرة لا تنتهي من الصراعات والنقاش غير المجدي".
ثم  طرحت أيوب السؤال: كيف الخروج من هذه الدائرة؟ وللإجابة اعتمدت على فلسفة التواصل اللاعنفي لواضعها مارشال روزنبرغ، " فبدل إدانة الآخر على ما يقول أو يفعل، يمكن ذكر الأحاسيس التي تنتج إثر ما يقوله أو يفعله هذا الآخر وتوضيح حاجتنا بعدها، كأن يؤخذ إيماننا بعين الإعتبار أو حاجتنا إلى عيش إيماننا بحريّة أو غيره".
بعد ذلك، جرى نقاش أظهر تأثير البرنامج على طلّاب الجامعة في الجنوب، فهُم وعلى رغم تنوعهم الديني والسياسي يتعاملون مع الإختلاف بطرق تواصل بنّاء واحترامٍ لاختلافاتهم وانتباه وتكاملٍ بهدف بناءٍ مشترك للمجتمع.

عرض الصور


عودة الى الصفحة الرئيسية