إختر من الأقسام
آخر الأخبار
متفرقات | صيدا
هناء من أمهات المجتمع الصيداوي المواظبات على الثورة: وأخيراً حلمي تحقَّق
هناء من أمهات المجتمع الصيداوي المواظبات على الثورة: وأخيراً حلمي تحقَّق
المصدر : أحمد منتش - النهار
تاريخ النشر : السبت ١١ كانون أول ٢٠٢٠

أثبتت المرأة الصيداوية عن حضورها المميز ودورها الفاعل في كل الاحتجاجات الغاضبة على السلطة ورموزها والتي اجتاحت ساحات وشوارع المدينة منذ انطلاق شرارتها في 17 تشرين الأول الفائت قبل أن يتموضع المتظاهرون طوال ساعات النهار والليل بما بات يعرف بساحة الانتفاضة والثورة عند تقاطع إيليا على الاوتوستراد الشرقي في صيدا.

هناء اليمن، أم لثلاثة أولاد، حقوقية واستاذة اللغة العربية في ثانوية مرجان الرسمية في صيدا، هي واحدة من سيدات وأمهات المجتمع الصيداوي اللواتي يشاركن بكل حماسة واندفاع في حراك صيدا، لفتني فيها مواظبتها وحرصها على الوجود كل يوم في ساحة الانتفاضة منذ بدء التظاهرات الاحتجاجية في صيدا.

تصدّرت تظاهرة لطلاب مدرستها بعد أيام معدودة على الانتفاضة وتحدثت إليهم عن أهداف ومعاني الثورة، شاركت وما زالت في معظم مسيرات الاحتجاج على المرافق العامة والمصارف، والاهم حضورها الدائم كل مساء في ساحة الانتفاضة تشارك الحضور في الحوار والهتافات وفي الغناء بكل حماسة وضحكة تغمر وجهها البروزني الجميل، كل ذلك تحرص أم جاد على تحمل كامل مسؤولياتها على صعيد أسرتها وأولادها جاد ورغد وجود ووظيفتها في المدرسة، سألتها وانا اكتب عنها "ماذا تفعلين اليوم"؟، وكان جوابها: "عم ضب ونظف بالبيت وبدي اشتغل شوي للمدرسة والمسا بالساحة كالعادة".

تشدد هناء على أنّ الدافع لنزولها الى الشارع لم يكن وحده الإعلان عن فرض رسم جديد على الواتساب والذي استفزها وانما كل ما كانت تسمعه وتشاهده وتقرأه عن سياسة السطلة وصفقات الفساد والضرائب كان يستفزها وعندما علمت بوجود ساحة الانتفاضة في صيدا هرعت الى المكان ومن دون أي تفكير، وتضيف "منذ اكثر من ثلاث سنوات كنت احرض في صفحتي الناس على التظاهر والانتفاضة على السلطة ورموزها وكنت احلم يومياً بنحقيق هذا الشيء واليوم استطيع القول ان حلمي تحقق".

وعن دور المرأة في الانتفاضة، قالت: "أنا لا أميّز بين رجل وامراة هناك طفل وطالب وعامل وامرأة ورجل وشاب، هناك فئات من الشعب جميعها يشارك بالانتفاضة على حد سواء، والأهم بالنسبة الي هو عنصر الشباب والتلامذة والطلاب، وانا احرص على مشاركة اولادي الثلاثة في فاعليات الانتفاضة وليس لدي مانع في أن يتأخر أحد ابنائي عن المدرسة سنة في مقابل ان نصل الى تحقيق مطالب الناس".

وتعتبر هناء أنّ الثورة استطاعت تحقيق بعض من أهدافها والدليل عدم تمكنهم حتى الآن من تأليف حكومة جديدة وأي اسم يطرح لرئاسة الحكومة ولا يرضى به الشعب يسقط، ولأول مرة تشعر السلطة والحكومة انهم مراقبون من الشعب وليس من مجلس النواب التي كانت الحكومات السابقة تعتبره في جيبها الخاص".

ومطالب هناء لا تختلف عن مطالب الحراك والانتفاضة على كلّ الساحات وإسقاط رموز السلطة ومحاسبة الفاسدين واسترداد المال المنهوب وإعادة تشكيل حكومة نظيفة من رموز السلطة والفساد وانتخابات نيابية مبكرة.