إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
اللبنانيون يعودون إلى الشارع في “أسبوع الغضب‎”‎ إقفال طرقات ودعوات للتصعيد
اللبنانيون يعودون إلى الشارع في “أسبوع الغضب‎”‎ إقفال طرقات ودعوات للتصعيد
تاريخ النشر : الثلاثاء ٤ كانون ثاني ٢٠٢٠

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط ” تقول : تحت عنوان “أسبوع الغضب” عادت الاحتجاجات الشعبية صباح أمس، إلى ‏مختلف المناطق مجددةً المطالب التي رفعتها منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) ‏الماضي وأهمها الإسراع بتشكيل حكومة اختصاصيين من غير السياسيين ‏ورفض السياسات المالية‎.

وكان منزل رئيس الحكومة المكلف حسان دياب، محطة للمحتجين، مساءً، وسط ‏هتافات منددة بتكليفه، وأشاروا إلى أن “تسميته تمّت بفضل الأحزاب السياسية”، ‏في موازاة تنفيذ وقفة احتجاجية أمام مصرف لبنان مطلقين عليه تسمية “مركز ‏السياسات المالية القاتلة” ومطالبين بإسقاط الحاكم رياض سلامة‎.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، استفاق اللبنانيون على إقفال الطرقات في مختلف ‏المناطق تلبيةً لدعوة الناشطين التي انتشرت منذ يوم الاثنين، مؤكدةً تصعيد ‏التحركات طوال الأسبوع على أن تشمل اليوم إقفال محلات الصيرفة‎.

وفي بيروت، أُقفلت كل الطرقات المؤدية إلى منطقة فرن الشباك، وقام ‏المحتجون بإحراق الإطارات كما استخدموا الحجارة والإطارات المشتعلة ‏ومستوعبات النفايات وقطعوا الأوتوستراد الخارجي بأعمدة الكهرباء والعوائق ‏والحجارة، إضافةً إلى رمي الزيت المحروق على الأرض لإعاقة مرور ‏السيارات‎.
والأمر نفسه حصل عند تقاطع المدينة الرياضية وأوتوستراد الحازمية – ‏بيروت، حيث أُقفلت الطرقات بالإطارات المشتعلة‎.

وكما هي العادة كان جسر الرينغ، عند مدخل وسط بيروت محطة للمتظاهرين ‏الذين عمدوا إلى إقفاله، من دون أن يخلو الأمر من مواجهات مع القوى الأمنية. ‏وعلى المقلب الآخر من الجسر، حاول شاب إحراق نفسه عبر سكب مادة ‏البنزين على جسده فهرع إليه المحتجون ورشّوه بالمياه ونجحوا في ثنيه عن ‏الاستمرار في هدفه. كذلك، أُقفل أوتوستراد جونيه بالاتجاهين حيث افترش ‏المحتجون الطريق، ولبّى طلاب في مدينة جبيل الدعوات للمشاركة في ‏المظاهرات ونظّموا مسيرات جابت شوارع المدينة، وأقفل محتجون مركز ‏‏”أوجيرو” للاتصالات في المدينة واعتصموا أمام مبنى شركة الكهرباء في ‏عمشيت. وقطع المحتجون أوتوستراد جبيل في الاتجاهين بالإطارات المشتعلة، ‏في ظل وجود عناصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي‎.

كما عمد عدد من المحتجين إلى إحراق إطارات على أوتوستراد حالات في ‏اتجاه بيروت من دون توقف في حركة السير‎.

وعاد نبض الحراك إلى منطقة جل الديب، حيث أشعل المتظاهرون الإطارات ‏على الأوتوستراد تحت الجسر على المسلكين الشرقي والغربي. وكان ‏المحتجّون في المنطقة قد أتوا من ساحات تجمّع في مناطق الجديدة والزلقا، ‏مؤكدين أنهم سيعيدون نصب الخيام كما حصل في السابق‎.

وانضمت عاصمة الشمال طرابلس التي لم تهدأ طوال الأيام الماضية على ‏اختلاف المناطق الأخرى، أيضاً، إلى دعوات التصعيد، وقطعَ المتظاهرون ‏طريق البحصاص بالإطارات المشتعلة، وشهدت المنطقة انتشاراً كثيفاً للجيش ‏اللبناني‎.

وفي عكار، قطع المحتجون في خيمة اعتصام حلبا الطريق العام الكامل ‏بالإطارات والعوائق وجلسوا على كراسي في وسط الشارع العام، وسمحوا فقط ‏بمرور الصليب الأحمر والحالات الطارئة والآليات العسكرية‎.

وفي بعلبك تكرر المشهد نفسه، حيث اعتصم محتجّون أمام مدخل فرع مصرف ‏لبنان في المدينة، ومنعوا الموظفين من الدخول إلى المصرف لمزاولة عملهم، ‏ورفعوا شعارات منددة بالسياسة المصرفية‎.

وفي صيدا أقدم المحتجون، فجراً، على إقفال بوابات شركة الكهرباء والمياه ‏ومركز “أوجيرو”. وكان الحراك قد أعلن أن الثلاثاء هو “يوم غضب ‏وإضراب عام” وبقيت ساحة إيليا مقفلة بعدما استقدموا خياماً إلى وسط الساحة ‏وباتوا ليلتهم فيها وسط دعوات للنزول إلى الشارع واستكمال التحرك “احتجاجاً ‏على تردي الأوضاع في البلاد والمماطلة في تشكيل حكومة تلبي مطالبهم‎”.

كما جابت مسيرات طلابية شوارع صيدا وصولاً إلى السرايا، وتجمّع الطلاب ‏أمام مدخلها وتوجه وفد منهم إلى المنطقة التربوية لإيصال رسالة إلى وزير ‏التربية في حكومة تصريف الأعمال أكرم شهيب، ضمّنوها جملة مطالب أبرزها ‏تحديث المناهج التربوية وأمور تتعلق بالامتحانات المدرسية لا سيما الرسمية ‏منها. وحصل إشكال في محلة رياض الصلح في صيدا على خلفية إقفال محتجين ‏محال صيرفة‎.

ونظّم أبناء حاصبيا والمنطقة مسيرة انطلقت من ساحة السرايا مروراً ‏بالمؤسسات العامة والمصارف، مطالبين بـ”التغيير واسترداد المال المنهوب ‏ومحاسبة الفاسدين”، مستنكرين تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية‎.‎