إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مخيمات | صيدا
في 'جمعة الغضب': فلسطينيو لبنان ماضون بالاحتجاجات
في 'جمعة الغضب': فلسطينيو لبنان ماضون بالاحتجاجات
تاريخ النشر : الثلاثاء ٣١ شباط ٢٠٢٠

يتدحرج الإحتجاج الفلسطيني ويكبر ككرة الثلج رفضاً لـ "صفقة القرن" الأميركية التي تتضمن شطب حق عودة اللاجئين الى ديارهم - فلسطين، فمنذ اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب عناوينها، والمخيمات الفلسطينية في لبنان لم تهدأ. تظاهرات ومسيرات واعتصامات ووقفات ولقاءات رفضاً لها، في اطار "الخطة الموحدة" والمتدحرجة التي بدأت من المخيمات، وامتدت الى المدن اللبنانية، على ان تبلغ مداها أمام بعض السفارات الغربية والعربية.

وأبلغت مصادر فلسطينية "نداء الوطن"، انه على الرغم من خطورة "الصفقة الاميركية" وتداعياتها على القضية برمتها وخاصة حق العودة، الا ان ابناء المخيمات يعيشون اجواء ايجابية بسبب الوحدة الداخلية التي ظهرت سريعاً لمواجهتها، والتي ترجمت عمليا على محورين، الاول بمشاركة كافة القوى السياسية الوطنية والاسلامية في التحركات الاحتجاجية بما فيها حركات "فتح" و"حماس" و"الجهاد" و"القوى الاسلامية" و"الحراك الشبابي والشعبي" ومؤسسات المجتمع المدني، والثاني من خلال التحضير لعقد اجتماع لـ "هيئة العمل المشترك" الفلسطيني في لبنان – القيادة السياسية الموحدة بعد طول إنقطاع، من أجل وضع خطة المواجهة والتصدي والتنسيق مع القوى اللبنانية ومختلف أجهزتها.

زيارة وموقف

وقد رفع من منسوب التفاؤل الوحدوي، المعلومات التي أشارت عن قرب انهاء الخلاف "الفتحاوي – الحمساوي" وبين الضفة الغربية وغزة، من خلال زيارة مرتقبة سيقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى غزة، وفق ما أعلن عضو المكتب السياسي لـ "جبهة التحرير الفلسطينية" صلاح يوسف بأنّه خلال الأيام القادمة سيقوم وفد من السلطة الفلسطينية بزيارة قطاع غزة تمهيدًا لزيارة الرئيس "أبو مازن"، في اطار اولى الخطوات العملية لانهاء الانقسام، معتبرا أنّ "صفقة القرن" وحّدت الشعب الفلسطيني برمته في الداخل والخارج، وهناك ارتياح في المخيمات للاجماع الفلسطيني والمشاركة الموحدة في التحركات الاحتجاية، مؤكدا إنّ أمل وحلم كل فلسطيني هو العودة الى أرض فلسطين، أرض الآباء والأجداد ولن نرضى بغير ذلك، ونرفض التوطين، وهذا موقف ثابت وواضح سياسي وفصائلي وشعبي".

في المقابل، أكد مسؤول العلاقات السياسية لحركة "حماس" في منطقة صيدا الدكتور ايمن شناعة لـ "نداء الوطن"، ان "الحركة جادة في انهاء الخلاف الفلسطيني سريعا"، مثمنا دعوة الرئيس "ابو مازن" للقاء بين حركتي "فتح" و"حماس"، معتبرا ان "المطلوب عقد جملة واسعة من اللقاءات والعودة الى اتفاقيات القاهرة للاتفاق على برنامج استراتيجي لمواجهة خطة ترمب التصفوية والالتفاف حول المقاومة"، مشدداً على أن هذه الخطة لن تمر أمام تضحيات شعبنا والمقاومة ستكون بالمرصاد لإفشال هذه الصفقة فعدونا لا يفهم الا لغة البندقية ونحن نرفض صفقة ترمب المراد منها تصفية القضية الفلسطينية برمتها؛ فلسطين والقدس ليستا للبيع والعودة إلى فلسطين ستتحقق.

جمعة الغضب

ميدانيا، عمت التظاهرات والمسيرات والوقفات الإحتجاجية المخيمات في "جمعة الغضب" الأولى، رفضا لـلصفقة، وشهد مخيم عين الحلوة، تظاهرة جماهيرية حاشدة نظمها "شباب المخيم" وهي المسيرة الرابعة في غضون ثلاثة أيام، انطلقت عقب "صلاة الجمعة" من مفرق "سوق الخضار" في "الشارع التحتاني"، بمشاركة ممثلين عن القوى السياسية الوطنية والاسلامية والمشايخ واللجان الشعبية والاحياء والقواطع والحراك الشبابي ومؤسسات المجتمع المدني. وقد جابت شوارع المخيم وسط صيحات التنديد والتكبير، فيما رفع المشاركون الاعلام الفلسطينية على وقع الاغاني الوطنية.

وفي مخيم المية ومية، نظمت القوى السياسية واللجان الشعبية وابناء المخيم مسيرة جماهيرية انطلقت من أمام مسجد عمر بن الخطاب وجابت شوارع المخيم، فيما نظمت اعتصامات متزامنة بعد صلاة الجمعة في منطقة صيدا، امام مسجد "الأرقم" في "حي الزهور"، مسجد "الهبة" في منطقة الهمشري – المية ومية، مسجد "الأحمد" في سيروب، مسجد "الغفران" في جبانة سيروب، فيما اقيمت صلاة "الفجر العظيم" في مسجد القدس في المدينة بإمامة الشيخ ماهر حمود تلبية لدعوة المقدسيين، حيث أكد الشيخ حمود ان الصفقة ستقوي خيار المقاومة وهي انطلاقة جديدة لتأكيد منطق المقاومة، وانه لا وقت للعتاب الداخلي. قائلا ان "فلسطين وعدٌ رباني لا احد يصالح عليها".

ونظمت "القوى والاحزاب اللبنانية" "والتنظيم اللشعبي الناصري"، لقاء تضامنيا مع الشعب الفلسطيني، في مركز معروف سعد الثقافي في صيدا، حيث اكد الأمين العام لـ "التنظيم" النائب أسامة سعد ان "صفقة القرن" لن تمر.. مخاطباً "الشباب المنتفض والمقاوم والثائر" بقوله... "بالإرادة الصلبة والعزم والتصميم ستسقطون صفقة "ترامب" و"نتنياهو" وستسقطون صفقة التآمر على فلسطين ولبنان والأمة العربية. فأنتم المشاعل التي تضيء الطريق نحو العودة إلى فلسطين، ونحن معكم من أجل نيل حقوقكم المشروعة".

ودعا رئيس لجنة الحوار الفلسطيني اللبناني الوزير السابق حسن منيمنة، "الشعوب والدول العربية والصديقة والمحبة للسلام والأمن الدوليين، والمجتمع الدولي إلى رفض ما تتضمنه "صفقة القرن" من تجاوز على الحقوق الفلسطينية المكرسة"، قائلا "إنّ لبنان الذي يستشعر خطر هذا الإعلان يرى فيه مقدمة لمشروع التوطين الذي أعلن الدستور اللبناني رفضه".


عودة الى الصفحة الرئيسية