إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
إتفاق بين 'الصحة' وبلدية صيدا يُنهي مشكلة إقفال 'المستشفى التركي'
إتفاق بين 'الصحة' وبلدية صيدا يُنهي مشكلة إقفال 'المستشفى التركي'
المصدر : محمد دهشة - نداء الوطن
تاريخ النشر : الأربعاء ١٥ أيار ٢٠٢٠

ينتظر أبناء صيدا بفارغ الصبر، إطلاق عمل "المستشفى التركي التخصصي للجروح والحروق" المقفل منذ سنوات طويلة، بعد التوقيع على عقد (اتفاق) بين وزارة الصحة العامة في لبنان بشخص وزير الصحة الدكتور حمد حسن وبلدية صيدا بشخص رئيسها المهندس محمد السعودي، في اعقاب مرحلة من الأخذ والرد والجدل حول هوية ودور المستشفى، وامكانية تحويله الى مركز للحجر في زمن تفشي وباء "الكورونا"، الامر الذي رفضته كل القوى السياسية الصيداوية، وأصرت على تشغيله وللهدف المحدد في معالجة الحروق والجروح وإصابات الحوادث.

ويتضمن العقد الذي حصلت "نداء الوطن" على نسخة منه، آليات تخصيص العقار رقم 1667 الذي يقوم عليه المستشفى التركي، والعائدة ملكيته لبلدية صيدا مع كامل الانشاءات والمباني القائمة عليه الى ملاك وزارة الصحة العامة وانشاء مؤسسة عامة لادارته، لجهة ان يبقى لبلدية صيدا حق الرقابة للتثبت من الغاية التي خصص لها العقار (الحروق والجروح والاصابات)، وللتأكد من آليات التوظيف المعتمدة في المستشفى لتبقى الاولوية في التوظيف لابناء صيدا، على ان يضاف الى أملاك وزارة الصحة العامة وإنشاء مؤسسة عامة لادارته.

وأوضح رئيس البلدية لـ "نداء الوطن"، ان "العقد بصيغته النهائية حافظ على دور المستشفى وهويته، وقد نجحنا في تخطي العراقيل الاولية في اعادة تشغيله، والتحدي الكبير في المرحلة المقبلة وتحديداً بعد عطلة عيد الفطر المبارك، حيث سيجري تشكيل مجلس الادارة ثم صرف الاموال اللازمة لتشغيله، بعد تخصيص مبلغ 7 مليارات و500 مليون ليرة له"، مشيراً الى ان البلدية حفظت كامل حقها في اعادة العقار اليها إذا تبين ان الجهة التي خصص لها لم تعد بحاجة اليه، أو في انتفاء الغاية من التخصص، وفي حق الرقابة عند الضرورة للتثبت من انه معد للغاية التي خصص لها، والتأكد من آليات التوظيف المعتمدة في المستشفى لتبقى الاولوية لابناء مدينة صيدا.

وتؤكد مصادر صيداوية ان التوصل الى الاتفاق بين وزارة الصحة والبلدية ليس وليد ساعته، إنما جرت مفاوضات جانبية وبعيدة من الاضواء بين الطرفين، وصولاً الى التوقيع وفق عقد قانوني تولى الرئيس السعودي بنفسه عرضه على الفاعليات الصيداوية في زيارات مكوكية، كإنجاز جديد يسجل للبلدية بعد تجاوز كل العراقيل والمعوقات التي كانت تمنع ولادة اتفاق من هذا النوع حوله. ورافقه فيها مدير المستشفى الدكتور غسان دغمان، والمستشار القانوني للبلدية المحامي حسن شمس الدين.

وأشادت القوى الصيداوية بالاتفاق، وقالت النائبة بهية الحريري: "إذا ما طبق بحذافيره فهو مكسب لصيدا"، مشددة على "أهمية استكمال هذه الخطوة بآلية تشغيل للمستشفى تضمن استمراريته"، بينما طالب النائب أسامة سعد، باختيار مجلس ادارة للمستشفى يتمتع بالكفاءة والنزاهة وفق آلية شفافة تقوم على تكافؤ الفرص بين المؤهلين لهذا الدور، مشدداً على رفض تعيين يرتكز على الزبائنية ويقوم على المحاصصة الطائفية بين أطراف السلطة.

واعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري أن "مشكلة المستشفى قد وجدت طريقها الى الحل وصيدا انتظرت طويلاً هذا الصرح الطبي الهام"، بينما قال المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود: "ما يعنينا ان يتم تشغيل المستشفى كي يؤدي خدماته التخصصية ولئلا تذهب كل الأموال والجهود التي صرفت عليه هباءً".