إختر من الأقسام
آخر الأخبار
متفرقات | صيدا
بهية الحريري تقدمت بإقتراح قانون معجل مكرر بإلزام الصناديق والمؤسسات بتسديد المنح التعليميّة مباشرةً إلى المدارس المعنيّة
بهية الحريري تقدمت بإقتراح قانون معجل مكرر بإلزام الصناديق والمؤسسات بتسديد المنح التعليميّة مباشرةً إلى المدارس المعنيّة
المصدر : رأفت نعيم
تاريخ النشر : الأربعاء ١٥ حزيران ٢٠٢٠

تقدمت رئيسة كتلة المستقبل النيابية النائب بهية الحريري بإسمها وبإسم الكتلة الى المجلس النيابي باقتراح قانون معجل مكرر يقضي بإلزام الصناديق والمؤسسات بتسديد المنح التعليميّة مباشرةً إلى المدارس المعنيّة .

وجاء في اقتراح القانون المقدم من الحريري وبمادة وحيدة :

اقتراح قانون معجل مكرر
(إلزام الصناديق والمؤسسات بتسديد المنح التعليميّة
مباشرةً إلى المدارس المعنيّة )

مادة وحيدة:
بالرغم من أيّ نصّ مخالف، يجب على كلّ من صندوق تعاضد النوّاب وصندوق تعاضد القضاة وتعاونيّة موظفيّ الدولة والجيش وقوى الأمن الداخليّ والأمن العامّ وأمن الدولة والضابطة الجمركيّة والبلديّات وصندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليميّة في الجامعة اللبنانيّة وصندوق موظّفي مجلس النوّاب وكل لإدارات والصناديق والتعاونيّات والمؤسّسات العامّة والخاصّة من مصارف وشركات تجاريّة ومدنيّة وغيرها، بتسديد منح التعليم العائدة للمنتسبين إليها عن أولادهم تنفیذًالأحكام النصوص السارية المفعول، مباشرةً إلى المدرسة المعنيّة لقاء إيصال من هذه الأخيرة، وذلك بعد تقديم المستفيد طلبه وفقاً للآليّة المحددة لدى كلّ مرجع تحت طائلة إلزام المستفيد بدفع قيمتها مباشرةً للمدرسة .
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
أسباب موجبة عامّة :
لمّا كان الحقّ بالتعلّم والتعليم هو من حقوق الإنسان الأساسيّة ، وهو مصون في الدستور اللبنانيّ ( في المادّة العاشرة منه ) وفي الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان وفي عدد من الاتفاقيّات الدوليّة وبالنصوص القانونيّة الدوليّة والمحليّة ؛

ولمّا كانت الدولة اللبنانيّة تضمن التمتّع الكامل بالحقّ في التعلّم باعتباره عاملاً أساسيًّا لتحقيق التنمية المستدامة، وفقاً لأهداف منظّمة الأمم المتحّدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وكون التعليم بحدّ ذاته حقًّا مقوّيًا وتمكينيًّا وأداةً من أقوى الأدوات التي تمكّن الأطفال والبالغين، المهمّشين اقتصاديًّا واجتماعيًّا، من النهوض بأنفسهم من الفقر ليشاركوا في المجتمع مشاركة تامّة؛
ولمّا كانت بلادنا بأمسّ الحاجة للنهوض بنفسها ؛

ولمّا كانت المؤسّسات التربويّة الخاصّة في لبنان سبّاقة ، وتسعى منذ سنوات طويلة بجهدٍ جهيد بالتزامن مع عمل المدارس الرسميّة، إلى تحقيق رسالتها بنقل العلم إلى متعلّميها بشكل جيّد
ومستدام يتناسب مع التطوّرات العلميّة والتكنولوجيّة، وقد تميّزت المدارس اللبنانيّة الخاصّة من بين بلدان العالم بمستواها العالي ؛
ولمّا كانت هذه المؤسّسات التربويّة تضمّ 080 59 معلّمة ومعلمًّا) من دون معلّمي الأونروا(، وحوالي العشرة آلاف مستخدمة ومستخدم وأكثر من 700 ألف متعلم يتابعون تحصيلهم التعلمي والتربوي فيها .
ولمّا كانت الأوضاع الاقتصاديّة المزرية والمترديّة التي تمرّ بها البلاد ، فضلاً عن زيادة الأعباء على المدارس الخاصّة خلال السنوات الأخيرة، وتراجع أحوال أولياء المتعلّمين مع تدهور قدراتهم الشرائيّة، وغلاء المعيشة ، وضرورة مواكبة الأحوال إلخ ... قد حمّلت المدارس الخاصّة أكثر ممّا تقدر على استيعابه ماليًّا ناهيك عن الضغوطات التي تواجهها يوميًّا؛
ولمّا كانت أكثريّة المدارس الخاصّة تعاني منذ سنوات عدّة من عجز ماليٍّ كبير بحيث إنّ أكثريّة المدارس الخاصّة لم تستفد موازنتها من كامل الهامش المخصّص للنفقات التشغيليّة واضطرت إلى تسديد قسم من الرواتب والأجور من النسبة المخصّصة لتلك للنفقات التشغيلية، لا بل قام بعضها بتسديد العجز الناتج عن ذلك من أموال صاحبة الإجازة الشخصيّة أو بموجب قروض؛
ولمّا كانت التكلفة العالية والتضخم الماليّ وسلسلة الرتب والرواتب ودرجات المعلّمين قد تصاعدت بطريقة دراميّةاستنزفت المدارس الخاصّة وباتت تهدّدها بالإقفال ؛
ولمّا كانت الأزمة الصحيّة الناتجة عن تفشّي وباء الكورونا Covid-19 قد أدّت إلى تفاقم الأوضاع بعد التدهور الاقتصاديّ والاجتماعيّ الذي سبقها ، بحيث أصبحت المدارس الخاصّةعلى شفيرالانهيار ؛
ولمّا كان بعض أولياء المتعلّمين عاجزين أو ممتنعين عن تسديد الأقساط ؛ وكي لاتصبح المدارس الرسميّة الملجأ الوحيد للتخلّص من الأقساط المرتفعة ، بخاصّة وأنّ قدرة هذه المدارس عاجزة عن استيعاب أعداد جديدة حاليًّا ؛
ولمّا كان الوضع الاقتصاديّ سيّء جداًويستحيل معه على المدارس زيادة الأقساط المدرسيّة تغطيةً لأعبائها المتزايدة ؛
ولمّا كانت الدراسات تبيّن أن كلفة تعليم التلميذ في المدرسة الرسميّة يتخطّى كلفة تعليمه في معظم المدارس الخاصّة ؛
ولمّا كان بالتالي عدم القيام بخطّة إنقاذيّة سيؤدّي ليس فقط إلى انهيار المؤسّسات التربويّة الخاصّة وما يستتبع ذلك من هضم للحقّ بالتعليم، فضلاً عن نتائج اجتماعيّة واقتصاديّة على المتعلّمين وأوليائهم وأفراد الهيئة التعليميّة والموظفّين والمستخدمين في المدارس وأسرهم ، بل أيضاً إلى تحميل الدولة أعباء ماليّة هائلة وانهيار القطاع التربويّ بفعل عدم قدرة المدارس الرسميّة على استيعاب المتعلّمين في لبنان كافّة؛
ولمّا كانت الدول المتقدّمة تعتمد تقديمات عينيّة ونقديّة للمدارس الخاّصة عن كلّ متعلّم كما أنّها تقدّم تسهيلات وإعفاءات للمؤسسّات التربويّة لدعم استمراريّتها ؛

وعليـــــــــه ،
أسباب موجبة خاصّة :
من حيث إنّ هناك عددًا كبيرًا من القوانين والمراسيم الاشتراعيّة والمراسيم والتعاميم والأنظمة وسواها من النصوص القانونيّة،تعطي بعض أولياء المتعلّمين الحق بالحصول على منح تعليميّة عن أولادهم ؛
ومن حيث إنّ بعض المستفيدين من هذه المنح قد سبق لهم وقاموا باستلام منح مدرسيّة من مراجع مختلفة إلاّ أنهم لم يقوموا بتسليمها إلى المدارس أصحاب الحقّ ؛
ومن حيث إنّ إلزام المراجع التي تقدّم منحًا مدرسيّة بتسديدها مباشرةً إلى المدارس هو أحد الحلول الضروريّة التي ستضمن حصول المدارس على هذه المبالغ وتسهّل عليهم جباية الأقساط من دون تحميل الدولة اللبنانيّة أيّ أعباء إضافيّة ؛
وانطلاقاً من مجمل ما تقدم ، يأتي اقتراح القانون الحاضر ليثبّت مساهمة الدولة في تعزيز التعليم ودعم الرسالة التربويّة .