إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مجتمع | صيدا
سامر حبلي أطفأ 'محرّك' حياته وأشعل ثورة السائقين!
سامر حبلي أطفأ 'محرّك' حياته وأشعل ثورة السائقين!
المصدر : رأفت نعيم - مستقبل ويب
تاريخ النشر : الجمعة ٧ تموز ٢٠٢٠

بعد أن ضاقت به الدنيا جراء أزمات عدة مالية ومعيشية واجتماعية باتت تحاصره في وقت ‏واحد، دفع اليأس والاحباط بالمواطن الصيداوي سامر حبلي الى وضع حد لحياته شنقاً داخل ‏منزله في منطقة جدرا- وادي الزينة‎ . ‎

هي الحياة التي تهن حين تهان كرامة الانسان وانسانيته وحقه في العيش الكريم له ولأسرته‎ . ‎

هي لحظة التخلي حين تتخلى الدولة عن واجباتها ومسؤولياتها تجاه مواطنيها وتتركهم فريسة ‏الفقر والجوع وبالتالي اليأس الذي يوصل الى الإنتحار‎..‎

هو واحد من مشاهد قاتمة السواد والأفق باتت تلازم يوميات اللبناني الذي بات ينام على هموم ‏ويستيقظ على مزيد منها ، ولا يملك حيالها الا الشكوى والصرخة التي تتصاعد يوماً بعد يوم من ‏حناجر اللبنانيين في كل المناطق ولا من يسمع ولا من يحرك ساكناً‎ .. ‎

وضع سامر حدا لحياته وبعدما اعتاد صباح كل يوم ان يدير محرك سيارته كسائق ، قرر هذه ‏المرة ان يطفىء "محرك" حياته بعدما سدت بوجهه سبل العيش ، فانهار تحت ضربات العوز ‏وفقدت عائلته ( زوجته المريضة وإبنته ) برحيله معيلهما‎ .‎

مأساة سامر الذي كان يعمل سائق فان ركاب عمومية كانت بمثابة شرارة اشعلت غضب زملائه ‏ورفاقه من سائقي الحافلات والفانات والسيارات العمومية الذين نفذوا اعتصاماً في موقف ساحة ‏النجمة في وسط مدينة صيدا، حداداً على زميلهم واحتجاجاً على تردي الاوضاع الاقتصادية ‏وارتفاع سعر صرف الدولار الذي ادى الى تراجع اشغالهم واصابة قطاعهم بنكسة كبيرة‎ .‎

وحمّل محمد عجمي بإسم السائقين المعتصمين، الدولة المسؤولية عما آل اليه مصير زميلهم حبلي ‏واوضاعهم المعيشية وقال" ان سامر حبلي انهى حياته لعجزه عن توفير العلاج لزوجته والغذاء ‏لطفلته الصغيرة‎". ‎

وشكا السائق هشام سليمان من ان جزءاً كبيراً من السائقين لم يحصل على مساعدات من الدولة ‏‏.وطالب وزير التربية بـإعطاء السائقين "مستحقاتهم عن اولادهم في المرحلة الثانوية ليتمكنوا من ‏تسجيلهم . كما ناشد المؤسسة العسكرية النظر الى اوضاع السائقين الذين قال ان حالهم يرثى لها ‏‏. وقال" البلد تعبان والدولار على مشارف العشرة آلاف ليرة ونحن اذا طرأ على سياراتنا ‏وحافلاتنا اي عطل لا نستطيع اصلاحه‎".‎

واضاف" كنا حذرنا السياسيين الا يوصلونا الى مرحلة ننتحر او نقتل اولادنا، وها قد وصلنا ‏اليها فلينظر الينا رئيس الحكومة وليسأل عن تعويضاتنا ومستحقاتنا وليفتح الملفات‎".‎

واعلن السائقون المعتصمون انهم "بدءا من صباح غد السبت سيبدأون اضراباً مفتوحاً حتى تلبية ‏مطالبهم‎".‎

عرض الصور