إختر من الأقسام
آخر الأخبار
إقتصاد وأعمال | لبنان
ارتفاع جنوني لأسعار اللحم... كيف يؤمّن المواطن حاجاته الغذائية وما هي البدائل؟
ارتفاع جنوني لأسعار اللحم... كيف يؤمّن المواطن حاجاته الغذائية وما هي البدائل؟
المصدر : النهار
تاريخ النشر : السبت ٨ تموز ٢٠٢٠

ارتفعت أسعار اللحوم بشكل تصاعدي مخيف في الأشهر الأخيرة. وبعد أن كان المواطن اللبناني يتناولها بشكل يومي أحياناً ويحضّر الولائم منها مع الأصدقاء، يجد نفسه اليوم ملزماً بالاستغناء عنها. فشريحة كبيرة من اللبنانيين أصبحت عاجزة اليوم عن تناول اللحم بكثرة كما جرت العادة. ويكتفي كثر بتناولها بشكل محدود مرة في الأسبوع أو أقل أحياناً. وفي ظل هذا الانقطاع عن تناول اللحوم، يبدو واضحاً أن الكثيرين سيكونون عرضة لنقص في مكوّنات غذائية أساسية كانوا يحصلون عليها، ما لم يجدوا البدائل المناسبة التي تؤمن الغذاء الكافي للصغار والكبار.

وفي الوقت الذي يعتبر الناس اللحوم الحمراء المصدر الغذائي الأمثل، توضح اختصاصية التغذية مايا شقرا أن الإكثار من تناول اللحوم الحمراء يشكل تهديداً للصحة. فتنتفي الفائدة في حال المبالغة، ويزيد خطر الإصابة بأمراض عديدة كارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والجلطات والحصى في الكلى وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. كما تظهر الدراسات أن النباتيين هم أقل عرضة بنسبة 40 في المئة للإصابة بالسرطان، مقارنةً بالأشخاص الذين يتناولون اللحوم، وترتفع معدلات الوفيات الناتجة عن السرطان بين الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي الغني باللحوم.



إلا ان هذا لا يعني أن الامتناع عن اللحوم لا يخلو من السلبيات. فثمة مكونات غذائية أساسية يحصل عليها الإنسان من تناول اللحم الأحمر، ولا يحصل عليها من خلال البدائل. فاللحوم تشكل جزءاً من النظام الغذائي المتوازن، وهي تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية والبروتينات الحيوانية المصدر المهمة أيضاً، والمكونات الغذائية الأخرى كالحديد والزنك والفيتامين ب. وتكمن المشكلة، بحسب شقرا، في أنه قد لا يكون ممكناً الحصول على كافة هذه المكونات الغذائية بالتركيز على الأطعمة النباتية التي لا تستطيع تأمينها، ومنها الأحماض الأمينية الأساسية. كما تعتبر اللحوم مصادر فضلى لـ:

-الفيتامينات K وD وE وA الضرورية للحفاظ على صحة جهاز المناعة والجهاز العصبي.

- الفيتامين B12 الذي يلعب دوراً أساسياً للجهازين العصبي والهضمي.

-الحديد وهو المصدر المفضل والأهم.

ومع الإشارة إلى أن الناس يركزون على وجود الحديد في اللحوم، إلا أن البروتينات الموجودة فيها لا تقل أهمية أيضاً، باعتبار الحصول على البروتينات من المصادر النباتية لا يعتبر مكملاً غذائياً.



لا بد من التوضيح أن كثيرين يركزون حالياً على الدجاج كبديل عن اللحوم الحمراء التي ارتفعت أسعارها بمعدلات خيالية، وبات من الصعب تناولها من قبل شريحة كبيرة من المواطنين. ويعتبر الدجاج أيضاً مصدراً جيداً للبروتينات، بحسب شقرا. في المقابل، يختلف الوضع بالنسبة إلى الأشخاص العاجزين عن تناول الدجاج والسمك أيضاً. ولتأمين حاجة الجسم من البروتينات الكاملة الغذاء، تبرز الحاجة إلى المزج بين الأرز والحبوب. فإذا كان هناك نقص في أي منهما، يمكن تعويضه من الآخر في الوقت نفسه، كما يحصل عند تناول المجدرة التي تشكل مصدراً كاملاً للأحماض الأمينية. وتشير شقرا إلى أن البيض مصدر مهم للبروتينات يمكن التركيز على تناوله أيضاً.

ويجب التركيز على أطعمة معينة تعتبر مصادر جيدة للحديد، وتكون بديلة عن اللحوم وأهمها:



-الخضار الخضراء كالفليفلة والبروكولي والملفوف والسبانخ والملوخية. علماً أنه من الأفضل التنويع في تناول هذه الخضار في الوقت نفسه، للحصول على كافة المكونات الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

-العدس والحبوب عامةً

ولأن الجسم لا يمتص الحديد من المصادر النباتية بالمعدلات نفسها كما يمتصه من الأطعمة الحيوانية المصدر، من المهم زيادة الليمون الحامض مثلاً كمصدر للفيتامين C لتحسين قدرة الجسم على الامتصاص. كما تنصح شقرا بتناول الخبز الأسمر أو الكامل الغذاء لتحقيق هذا الهدف وامتصاص الحديد بشكل أفضل.

وفي المقارنة بين معدل الحديد في اللحم ومعدله في الخضار، تشير شقرا إلى القصبة تحتوي على المعدل الأعلى من الحديد. ففي كل 100 غرام منها هناك 6،5 مللغ من الحديد، فيما تحتوي السبانخ على معدل 2،7 مللغ من الحديد. وبالتالي ثمة فارق مهم بين معدلات الحديد في كل من هذين المصدرين. إضافةً إلى أن قدرة الامتصاص من المصدر الحيواني هي أهم مقارنةً بما يحصل عند تناول المصدر النباتي الذي يحتوي أصلاً على معدل أقل من الحديد. كذلك في كل 100 غ من الفاصوليا هناك غرامان من الحديد. أما بالنسبة إلى اللحم الأحمر العادي ففي كل 100 غ منه هناك 2،7 مللغ من الحديد. وبالتالي تعتبر المعدلات الفضلى للحديد موجودة في اللحم الأحمر. وثمة حاجة إلى تناول كميات كبرى من باقي الأطعمة للحصول على هذه المعدلات التي يحتويها.



في مقابل حصة واحدة من اللحم الأحمر ثمة بدائل عديدة يمكن التركيز عليها وفق حصص معينة تؤمن حاجة الجسم:

- 80 غ من الدجاج المطهو

- بيضتان

- 30 غ من المكسرات كالفستق واللوز

- كوب من الحبوب المطهوة كالعدس والحمص والفاصوليا

- 100 غ من السمك