إختر من الأقسام
آخر الأخبار
سياسة | لبنان
دياب يعيش في عالمٍ من الإصلاحات لا يراها أحد سواه
دياب يعيش في عالمٍ من الإصلاحات لا يراها أحد سواه
المصدر : صحيفة الأنباء
تاريخ النشر : الثلاثاء ٤ تموز ٢٠٢٠

تملصاً من كل مسؤولية، تساءل رئيس الحكومة حسان دياب في مستهل جلسة مجلس الوزراء امس عن "دور الأجهزة الأمنية والقضاء وغيابهم عن فرض هيبة الدولة، وعن القدرة على فرض الأمن في منطقة وعدم القدرة على فعل ذلك في منطقة أخرى، في ظل التحديات الإستثنائية التي تواجهها البلاد، وتفلت السلاح والإعتداء على الأمن". كلام دياب المفترض أنه هو المسؤول التنفيذي المباشر والأول في الدولة، أثار استهجان المواطنين وحتى الوزراء في حكومته، ليعود ويضيف الى الاستجهان شعوراً بالاشمئزاز حين هاجم وزير خارجية فرنسا جان ايف لورديان متهما ايّاه بـ "عدم إلمامه بالإصلاحات التي تقوم بها الحكومة"، معتبرا "أن زيارته لم تقدم أي جديد". ولكأن اللبنانيين لا يعيشون يومياً تبعات وويلات حكومة دياب و"إنجازاتها الإصلاحية العظيمة" التي لا يبدو أن أحدا يراها ولا حتى الوزراء، فقط دياب نفسه.

خطابٌ دياب أقل ما يقال فيه بأنه انفصام عن الواقع وهروب الى الأمام، فبدلاً من تقديم أجوبة للبنانيين عن كل هذه الأسئلة التي تشكل لسان حال الناس في يومياتهم، يأتي رأس السلطة الاجرائية ليطرحها هو بنفسه وكأن المطلوب من الرأي العام اللبناني ان يجيب عن كل هذه الفوضى وكل هذا التقصير في ادارة شؤون البلاد.
وفيما أتى الرد المباشر على كلام دياب من تيار المستقبل عبر النائب رولا طبش، التي طالبته "بالإستقالة بحكم أن الدولة لم تعد تحتمل هواة"، أكد عضو تكتل "لبنان القوي" النائب روجيه عازار في إتصال مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية أن "المسؤولية الاساسية اليوم تقع على الحكومة ورئيسها بالرغم من حجم هذه المسؤولية، وهم المخولون بالتصرف"، مطالبا دياب بتوضيح ما ذكره والقصد منه.

أما في ما خص الجزء المتعلق بزيارة وزير خارجية فرنسا إلى لبنان، فقد رأى عازار أن "فرنسا والعالم لديهما كل الإطلاع على ما يجري في لبنان، والجميع يراقب من أجل رصد أي حركة إصلاح، ومطلب فرنسا كان واضحا في هذا الخصوص، ساعدوا انفسكم كي نساعدكم".

وأشار عازار إلى أنه على "دياب اليوم والوزراء والمسؤولين معرفة معادلة الإصلاح مقابل المساعدات، لتدارك الوضع الإقتصادي والإجتماعي الصعب والإنهيار الحاصل اليوم".
إلّا أن عازار نوّه بخطوة الحكومة لجهة إقرار التدقيق المالي الجنائي والمحاسبي، معتبرا إياها "خطوة أساسية في معرفة مصير الأموال المصروفة"، لكنه طالب بـ "إستكمالها بقوانين أخرى، كرفع السرية المصرفية وغيرها"، مستبعدا إستمكال المسار في هذا المجال إلى الأخير.