العقوبات الاميركية... هذا مصير أموال المسؤولين المدرجين على اللائحة
إختر من الأقسام
آخر الأخبار
سياسة | لبنان
العقوبات الاميركية... هذا مصير أموال المسؤولين المدرجين على اللائحة
العقوبات الاميركية... هذا مصير أموال المسؤولين المدرجين على اللائحة
المصدر : بشرى جميل - VDL News
تاريخ النشر : الإثنين ٢٦ أيلول ٢٠٢٠

حزمة جديدة من العقوبات الاميركية تصدّرت الاخبار امس. إذ اعلنت وزارة الخزانة الاميركية ادراج شركتين على ارتباط بحزب الله على لائحة العقوبات، وهما شركة آرتش للإستشارات والدراسات الهندسية، ومعمار للهندسة والانماء. كما طالت العقوبات المواطن اللبناني سلطان خليفة أسعد.

دفعة عقوبات من سلسلة تصدر تباعاً، تضغط على حزب الله. والامور تطوّرت. فبعد سنوات من عقوبات اميركية طالت منظمات وقيادات داعمة للإرهاب، وصلت العقوبات إلى مسؤولين لبنانيين، "والحبل عالجرار"، إذ اكّدت الاوساط انّ عقوبات على سياسيين آخرين على الطريق.

في وقت سابق، طالت أميركا بعقوباتها كلاً من وزيري الأشغال والمالية يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل، وأدرجت إسميهما على لائحة العقوبات، تحت راية "دعم الارهاب وضلوعهما في قضايا فساد"، وجاءت بالامس الحلقة الثانية من السلسلة المترابطة.

وفي حين ان موضوع العقوبات ليس بجديد، الا أن الوضع يختلف اليوم، فلبنان بات لا يحتمل التأزم ولا الترّنح اكثر.

عقوبات اقتصادية

وعن آلية عمل العقوبات، قالت مصادر مطلّعة لموقع vdlnews إنّ من يدرج اسمه في اللائحة، تصادر رسمياً كلّ امواله، طالما هي بالدولار، سواء كانت حساباته في لبنان ام في الخارج. كما يمنع الشخص من فتح حسابات جديدة.

وبالرغم من اعلان وزارة الخزانة الاميركية تجميد اموال كلّ من فنيانوس وحسن خليل، حتى اثبات التحقيقات دعمهما لمجموعات ارهابية، اكّدت المصادر نفسها انّ الأموال باتت مصادرة.

فماذا يحصل بالأموال المصادرة؟

اكّدت المصادر انّ الأموال تبقى مصادرة وفي عهدة المصارف، وإذا كانت الاموال في المصارف اللبنانية تبقى تحت اشراف المصرف المركزي.

وفي موازاة ذلك، تشير مصادر اخرى، الى ان الأموال التي تصادر او تجمّد في المصارف ليست فقط ما يمكن أن يُطال، بل يمكن الوصول إلى الأسهم والشركات، الاموال الموضوعة بأسماء مقرّبين من الوزيرين أو حتى الاموال المنقولة من حساباته إلى حسابات أخرى، وغيرها، وحجم ومروحة ذلك يعتمد على مدى نيّة اميركا لايذاء او تشديد العقوبات على شخصية معيّنة.

وهنا كان السؤال: إلى أيّ مدى ستتوّسع التحقيقات وما النيّة من العقوبات؟

وفي حين رجحّت المصادر انّ تكون العقوبات معنوية فقط، ولايصال رسالة معيّنة، شددّت من جهة اخرى، على ضرورة التمييز بين الاسباب التي وضعت العواقب بسببها: دعم الارهاب ام قضايا فساد؟

من هنا، لا يمكن الاستهتار برأي شريحة وافية من المجتمع اللبناني لا تعتبر حزب الله ارهابي، بعكس الاميركيين، كما لا يمكن التغاضي عن نظرة الشريحة الثانية بحزب الله والنقمة عليه، واعتباره ضالعاً بالارهاب في لبنان والشرق الاوسط، بحسب ما اكّدت المصادر. ودعت اللبنانيين إلى الاهتمام بقضايا الفساد ومتابعة الموضوع في التحقيقات الاميركية، بغضّ النظر عن دعم الوزيرين إلى الارهاب، معتبرةً انّ مكافحة الفساد هي مطلب اللبنانيين اليوم، ومحاسبة كلّ متوّرط بالفساد هي غاية كلّ لبناني.

فهل ستحقّق هذه العقوبات احلام الشعب اللبناني، بالوصول إلى ادلة واضحة بتوّرط بعض المسؤولين في الفساد ومحاسبتهم؟ وهل تدخل العقوبات الاميركية في هذا الاطار حقا او في إطار النكد السياسي فقط؟


عودة الى الصفحة الرئيسية