إختر من الأقسام
آخر الأخبار
سياسة | لبنان
الراعي: لتحصر الدولة اعترافها بالجيش مسؤولا شرعيا وحيدا عن سيادة لبنان
الراعي: لتحصر الدولة اعترافها بالجيش مسؤولا شرعيا وحيدا عن سيادة لبنان
تاريخ النشر : الأربعاء ٢٨ حزيران ٢٠٢١

أشار ​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​، الى أن "الشعب هو مصدر السلطات وصاحب السيادة، وبهذه الصفة هم مقلّدون سلطانًا سياسيًّا وإداريًّا وعسكريًّا من الدستور، ومؤتمنون على رسالة توفير الخير العام، وإنماء المواطن والمجتمع، وتحقيق ازدهار البلاد. هذه الثلاثة معايير أساسيّة لحسن الاختيار والإدلاء بالصوت الحرّ في الإنتخابات النيابيّة والبلديّة المقبلة التي تهيّء انتخاب رئيس الجمهوريّة الجديد، في السنة المقبلة. فالشعب بالانتخابات يحاسب الجماعة السياسيّة على ما جنت عليه، وعلى ما اقترفته بحقّ ​لبنان​. شعب لبنان مدعوّ ليقظة وطنيّة ولجعل الاستحقاقات الإنتخابيّة في أيّار 2022 مناسبة فريدة ليقدموا لبلادنا نخبًا حاكمة جديدة تتولّى قيادة النهضة الجديدة، وتطلق لبنان في رحاب التقدّم والنجاح، بفضل ما يمتلك شعبنا من طاقات وقدرات"، مؤكداً أن "هذه هي "الثورة" الحقيقيّة التي ندعمها ونعمل على توحيد رؤيتها، وتوجيه جهودها، ونرى فيها المستقبل المرجوّ للبنان".

وخلال عظته في القداس الالهي من الصرح البطريركي في ​بكركي​، شدد على أن "مما يزيدنا عزمًا على دعم القوى اللبنانيّة الحيّة الواعدة هو رؤية الجماعة السياسيّة عندنا تُعطي أبشعَ صورةٍ عن لبنان، بل أسطعَ دليلٍ على إفلاسِها وعدمِ أهليّتِها لحكمِ الشعبِ والبلاد. كان الشعب يَنتظر ولادةَ حكومةٍ فإذا به يَشهَدُ مسرحيّةَ تقاذفٍ إعلاميٍّ تَكشفُ البعدَ الشاسعَ بين الجماعةِ السياسيّةِ والمواطنين. الشعبُ يبَحث عن مصيرِه والجماعةُ السياسيّةُ تَبحث عن مصالحها. الشعبُ يُطالبُها بالخبزِ والدواءِ وهي تَختلِقُ بِدعةَ الصلاحيّات. الشباب يبحثون عن مستقبلهم في لبنان وطنهم، والجماعة السياسيّة تبحث عن مستقبل مغانمها وبقائها في السلطة"، لافتا الى أن "المسؤولوين يعطّل ​تشكيل الحكومة​ بسبب الصلاحيّات، على ما يقولون. فنسأل عن أيّة صلاحيّات تتكلّمون؟"هل تريدون إطعامَ الشعبِبالصلاحيّات؟ وتوفيرَ الدواءِ بالصلاحيّات؟ وردَّ أموالِ المودِعين بالصلاحيّات؟ ووقفَ الهِجرةِ بالصلاحيّات؟ وتأمينَ المحروقاتِ بالصلاحيّات؟ وإيجادَ فرصِ عملٍ بالصلاحيّات؟ تتحدّثون عن صلاحيّاتٍ وحقوقٍ وجميعُكم تتصرّفون خارجَ الدستورِ وخارجَ الصلاحيات. تتصرّفون كأنّكم في حفلِ تسليمِ البلادِ إلى الفوضى، والدولةِ إلى اللادولةِ، والسلطةِ إلى اللاسلطة. نحن لا نشكو من قِلّة الصلاحيّات، بل من قلّة المسؤوليّة".
وأوضح "أننا نتطلّع إلى مؤتمر دعم ​الجيش​ الذي دعا إليه الرئيس الفرنسيّ مؤخّرًا بعين الإمتنان والشكر، نطالب، أكثر من أي وقت مضى، كلّ الحريصين على المؤسّسة العسكريّة الضامنة للوحدة الوطنيّة والسلم الأهليّ من مقيمين ومغتربين إلى حشد كل طاقاتهم دعمًا لهذه المؤسّسة حتى تستمرّ في القيام بمهامها وسط التحديات غير المسبوقة التي تواجه جنودنا الأبطال المدافعين عن سيادة لبنان وكرامته".
وأكد أن "جيشنا الذي يَحظى بتأييدِ الشعبِ ومساندةِ المجتمعِ الدوليِّ، حاضرٌ في كلٍّ لحظةٍ للتصدّي بشجاعةٍ وحزمٍ لأيِّ إخلالٍ بالأمنٍ. وعليه حان الوقتُ لأنْ تَحسمَ الدولةُ اللبنانيّةُ موقفَها وتَحصُرَ اعترافَها به دون سواه مسؤولًا شرعيًّا وحيدًا عن سيادةِ لبنان واستقلالِه وسلامة أراضيه. وما نقوله عن الجيشِ اللبنانيِّ، نقوله أيضًا عن سائرِ المؤسّساتِ الأمنيّةِ في الدولة التي تَستحق ّكذلك الدعمَ والتأييد. إنّ المؤسّسة العسكريّة القويّة التي تفرض سيادة الدولة في الداخل وتحميها من الخارج هي عنصر أساس في حياد لبنان الإيجابيّ الناشط".
ودعا للصلاة "لكي يحقّق أمنيات شعبنا، ويثبّته في الرجاء، ويمسّ ضمائر المسؤولين وقلوبهم لكي يبقى لبنان صاحب رسالة واستقرار في المنطقة، تمجيدًا لله، الآب والإبن والروح القدس، آمين".



​الشعب اللبناني​ إلى "اليقظة، وجعل الاستحقاقات الانتخابية في ايار المقبل مناسبة فريدة من نوعها، من أجل تقديم نخب حاكمة جديدة تتولى قيادة النهضة الجديدة في لبنان".

رأى أن "رؤية الجماعة السياسية تعطي أبشع صورة عن لبنان هي اسطع دليل على افلاسها وعدم اهليتها لحكم الشعب والبلاد"، لافتا الى أن "الشعب كان ينتظر ولادة حكومة اذ شهد تقاذف اعلامي الشعب يبحث عن مصيره والجامعة السياسية تبحث عن مصالحها".

وتوجه البطريرك الراعي الى المسؤولين بالقول: "تتصرفون وكأنكم في حقل الفوضى وتسلمون الدولة الى اللا دولة، ونحن لا نشكو من قلة الصلاحيات بل من قلة المسؤولية"، مشيراً الى أن "المسؤولين يعطّلون تشكيل الحكومة بحجة الصلاحيات، فعن أية صلاحيات تبحثون؟ هل ايجاد فرص عمل والحد من الهجرة وتأمين حقوق الشعب من الصلاحيات؟".

وأكد أن "جيشنا حاضر في كلّ لحظة للتصدي لأي اخلال بالأمن، وحان الوقت لأن تحسم الدولة موقفها وتحصر اعترافها بالجيش مسؤولا شرعيا وحيدا عن سيادة لبنان واستقلاله وسلامة اراضيه"، لافتًا الى "أننا نطلع الى مؤتمر دعم الجيش اللبناني بعين الامتنان والشكر، ونطلب أكثر من أي وقت مضى كل الحريصين على المؤسسة العسكرية الضامنة للوحدة الوطنية، الى حشد كل طاقاتهم دعماً لهذه المؤسسة حتى تستمر بالقيام بمهامها".​​​


عودة الى الصفحة الرئيسية