إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
'قانون العفو' طار وطيّر الجلسة المسائيّة.. هذه تفاصيلها
'قانون العفو' طار وطيّر الجلسة المسائيّة.. هذه تفاصيلها
المصدر : لبنان 24
تاريخ النشر : الثلاثاء ١٤ أيار ٢٠٢٠

رغم توفر النصاب القانوني واحتراماً لعدم مشاركة مكوّن أساسي في الجلسة وهو "تيار المستقبل"، اختتم رئيس مجلس النواب نبيه برّي بشكل مفاجئ الجلسة المسائية لمجلس النواب، وذلك بعدما فجّرها قانون العفو العام، إثر انسحاب العديد من النواب، على رأسهم الرئيس نجيب ميقاتي، الرئيس سعد الحريري مع كتلة "المستقبل" النيابية، والنائب فيصل كرامي.

وأعلن برّي قبل رفع الجلسة عدم البتّ بقانون العفو وإرجاء البحث بشأنه، كما تمّ إسقاط صفة العجلة عن اقتراح قانون "الكابيتال كونترول"، وأحاله رئيس المجلس على اللجان المشتركة. وعلى هذا الصعيد، طلب وزير المال غازي وزني "مزيداً من الدراسة في اقتراح قانون "الكابيتال كونترول"، كما أن بري قرأ ملاحظات مصرف لبنان عن مواد ناقصة وجبت إضافتها، ولم يصوّت معه سوى "تكتل لبنان القوي".

وقبل الإنسحابات المتتالية، كان بري رفع الجلسة المسائية لمدّة 10 دقائق بعد انطلاقها بنحو ساعة، وذلك للتشوار في اقتراح قانون العفو العام. وعلى الأثر، عقدت خلوة جمعت إلى بري، الرئيس سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، والنواب جبران باسيل، محمد رعد، وجورج عدوان.

وبعد ذلك، عاد برّي إلى القاعة واستأنف الجلسة، وقال: "إتركوا قانون العفو جانباً، بركي بعد شوي بتنزل الرّحمة".


انسحابات


وإثر ذلك، انسحب الرّئيس نجيب ميقاتي من الجلسة، وبعده طلب الرئيس سعد الحريري من كتلة "المستقبل" الإنسحاب من الجلسة أيضاً. كذلك، انسحب النائب فيصل كرامي.

وفي هذا الوقت، أبدى برّي استياءه، في حين لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن قانون العفو العام. وبعد خروجه من القاعة، قال الحريري للصحافيين: "طلبت من كتلة المستقبل الانسحاب من الجلسة لأن هناك من يريد إعادتنا إلى نقطة الصفر". وأضاف: "الرئيس برّي قام بجهد كبير ولا أعرف سبب التذاكي على بعضنا البعض".

من جهته، قال كرامي: " قررت الانسحاب من الجلسة بسبب ما جرى من خلوات وقرارات جانبية وهناك من يريد مساواة أهالي طرابلس بمن ذهبوا إلى إسرائيل".


بدوره، قال عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن عبر الـ"MTV": "يبدو أنّ الاتفاق حول اقتراح قانون العفو العام لم يُنجز بشكل كامل ليل أمس، ويبدو ان الاختلاف ما زال مستمراً والرئيس بري وضع بحكمته الاقتراح جانباً ولكن كتلة المستقبل انسحبت ونستبعد أن يمر".

إلى ذلك، قال النائب علي حسن خليل: "كنا نتمنى ان تنتهي الجلسة بغير ما انتهت اليه وبري كان حريصا على كل مكونات الجلسة، وقد رفعها بسبب إنسحاب مكون أساسي منها".

وكان مجلس النواب استأنف الجلسة المسائية عند الساعة السادسة، وأقر قرض الصندوق العربي للمساهمة في تمويل مشروع الإسكان بحدود 180 مليون دولار، كما جرى إقرار القانون المتعلق بهدر الغذاء.

وشدد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان في تغريدة على حسابه عبر "تويتر" على أن "اقرار قانون القرض السكني لذوي الدخل المحدود والذي كانت لجنة المال والموارنة أقرته الاسبوع الماضي يساهم بصمود شبابنا بأرضهم في هذه الظروف الصعبة".

وفي بداية مناقشة مشروع قانون العفو العام، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: "ما حدا يعن ويقول آخ... وحدة هذا البلد أكثر ما تتجسد في هذا المجلس، هناك آلاف المخارج، وحدة هذا البلد أهم من كل شيء، كل اللبنانيين قاتلوا اسرائيل وانتصرنا وفي موضوع كهذا لن نخسر".

واقترح برّي التصويت على قانون العفو مادة واحدة وقال: "لنلقّن الجميع درساً بأننا نأخذ مواقف".


من جهة أخرى، قال بري عن مسألة عودة المبعدين: "جميعنا من المدرسة نفسها وأحد أهم أساليب المقاومة الوطنية هي الوحدة الوطنية "اوعى تنسوها بحياتكن نحن واخواننا في الحزب وكل من وقف ضد اسرائيل عام 2006".

بدوره، قال رئيس تكتل "لبنان القوي" النائب جبران باسيل أنه "لدينا موقف مبدئي ضد العفو ولكن نريد أن نتفادى مشكل في البلد ولذلك سنصوت، إمّا أن يقال لنا انو ممنوع تصوتو ضد منفل".

وعلى الأثر، ردّ بري قائلاً: "الكلمة الأخيرة ما بدّي اسمعها".

تفاصيل الجلسة:


عند الوصول إلى قانون العفو، اقترح الرئيس نبيه بري التصويت على هذا القانون بمادة وحيدة لتفادي السجال ببنود خلافية، وقال: "وحدة البلد أكثر ما تتجسد في هذه القاعة، وآلاف المخارج موجودة بهذا الامر، وكل اللبنانيين قاتلوا إسرائيل وانتصروا، وبموضوع من هذا النوع لن نخسر".

وأضاف: "أتمنى أن نصوت بمادة وحيدة، ولنرفع الأيدي لنلقّن الكل درساً بأننا نأخذ مواقف". وتابع: "أعرف شيئاً واحداً.. كلنا بنفس المدرسة، أحد أهم أساليب المقاومة هي الوحدة الوطنية، وحذار أن تنسوا ذلك. وفي سبيل الوحدة، أنا لا أقف عند تفصيل أو عند نص، ولكن ليكن معلوماً عندما اقترح أمراً ما سيكون في سبيل الوحدة".


وهنا جاءت مداخلة للنائب جبران باسيل، قال فيها: "موقفنا المبدئي أننا ضد قانون العفو لأنه يسبب فلتاناً، ونحن ضد هذا القانون بشكل واضح. ولكن نحاول أن نتفادى إشكالاً.. فهل ممنوع أن نقول أننا ضد القانون؟ إذا بدكن منفل". وعلى الأثر، ردّ بري بالقول: "ما بدي إسمع هالكلمة (بدنا نفل)".

بدوره، اعترض النائب جميل السيد على اقتراح التصويت على القانون بمادة وحيدة قائلاً: "قسم من المشاركين رافض التصويت بمادة وحيدة. إما الإجماع أم ترحل المادة الخلافية إلى مجلس الوزراء كما اقترحت وزيرة العدل".

من جهته، أبدى النائب أسعد حردان اعتراضه على أن يشمل العفو العملاء والمبعدين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة قائلاً: "لماذا لا يعود هؤلاء كما عادت العديد من العائلات، أي عبر الآلية المعمول بها، عبر الصليب الأحمر فالمؤسسات الأمنية ثم يجري تحويلهم إلى المحكمة. لماذا نذهب لنترك انطباعاً وكأن المجلس النيابي يمشي بالعفو عن العملاء.. البلد لا يحتمل هذا الأمر". وهنا أجاب بري بالقول: "نحن بنفس المدرسة، وأعلم أن أي شيء اقترحه هو للمصلحة الوطنية".

وبعد ذلك، رفع الرئيس بري الجلسة للتشاور لمدّة 10 دقائق، وعقدت خلوة جمعت إلى بري، الرئيس سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، والنواب جبران باسيل، محمد رعد، وجورج عدوان.


وإثر ذلك، استأنف بري الجلسة بالقول: "اتركولي قانون العفو عجنب لآخر الجلسة، عسى أنو تنزل الرحمة"، مستكملاً النقاش ببنود أخرى. وهنا، انسحب الرئيس نجيب ميقاتي، ثم انسحبت كتلة المستقبل من الجلسة اعتراضاً، وفي الخارج صرح الرئيس سعد الحريري قائلاً: "نعمل بكل حسن نيّة للوصول إلى قانون عفو ولكن هناك محاولة تذاكي من قبل البعض، وكأن كل واحد يريد أن يصوّر نفسه على أنه البطل. إنسحبنا من الجلسة لأننا نكون نعمل، وهناك من يعيدنا إلى نقطة الصفر".

وهنا، سئل الحريري: "الحق على مين".. فأجاب: "يمكن الحق عالحريرية السياسية".

وكان النائب فيصل كرامي انسحب من الجلسة أيضاً اعتراضاً على ما جرى من خلوات للبحث بقانون العفو، وقال: "أنا مصر على التصويت على هذا القانون مادة مادة، وليس بمادة وحيدة، وأي قانون لا يراعي المسجونين في طرابلس من دون محاكمة، نعترض عليه".

وهنا، رفع بري الجلسة علماً أن النصاب القانون كان ما زال متوافراً، وقد جاء ذلك حرصاً منه على الميثاقية واحتراماً لعدم وجود مكوّن أساسي في الجلسة وهو كتلة المستقبل.