علي الشلّي أو (الشلّة)، هو الاسم الذي دارت حوله الفضيحة التي تفجرت منذ أيام، في سوريا. حيث قام مراسل لإحدى الفضائيات العربية العاملة في سوريا، وتحديدا في حلب، بذكر اسم هذا "الزعيم" العسكري الذي يقوم بسرقة أهل حلب، جهاراً وتحت قوة السلاح، وحتى لو وصل الأمر إلى قتل حرّاس العمارات السكنية التي تم تهجير أهلها قسراً.
وتعرّض المراسل السالف إلى حملة مضادة وصلت حد التهديد بالقتل والتصفية، نظراً إلى تسميته الأشخاص أو الجهات التابعة لنظام الأسد، والتي تقوم بسرقة بيوت وأملاك أهل حلب، بعد سيطرة قوات النظام السوري عليها.
ويتبع المعروف بـ"علي الشلي" إلى قوات العقيد في جيش الأسد سهيل الحسن، والذي يلقّب بالنمر. إلا أن المراسل الذي ذكر اسمه، تجنّب التأكيد بأنه تابع للعقيد الحسن. لكنّ علي الشلي، كما تظهره صفحته على فيسبوك، هو قائد مجموعات عسكرية تابعة للعقيد في جيش الأسد سهيل الحسن، كما يسمي نفسه وهو يلتقط الصور الرسمية معه. علماً أن المراسل السابق أشار إليه بالاسم إلا أنه قال عنه حرفياً: "يقول إنه ينتمي لمجموعات العقيد الحسن". وصفحته الفيسبوكية تؤكد أنه تابع إليه مباشرة، أي أنه تابع لجيش النظام السوري، ويسمونها في أدبيات النظام "القوات الرديفة" وهي ميليشيات يتم تسليحها وتدريبها من ميزانية وزارة الدفاع، وتنفذ الأوامر التي تأتيها من قيادات جيش الأسد، مباشرة.
وليست هي المرة الأولى التي يشار فيها إلى هذا الاسم، علي الشلي، والذي يروّع أهل حلب، في الأحياء التي سيطر عليها جيش النظام، عبر سرقة بيوتهم كاملة بدءا من عدّاد الكهرباء، انتهاء بكل محتويات المنازل، والقيام بعمليات قتل للحراس، إن وجدوا، كما عبّر بذلك المراسل التلفزيوني.
فقد سبق لموقع "كلنا شركاء" السوري المعارض أن تحدث عن علي الشلي، وقال عنه في تقرير بتاريخ 16-2-2016 إنه "شاب ثلاثيني ينتمي لقرية عين الكروم التابعة لمنطقة السقيلبية بمحافظة حماة، تحوّل من بائع قهوة متجوّل على دراجة هوائية، إلى قائد إحدى أكبر فرق الموت بحماة، بتعداد يتخطى الآلاف من الشبيحة والمرتزقة". على حد قول المصدر السابق الذي أردف: "علي الشلي (أو الشلة) هو أحد أمراء الحرب".
وقال موقع آسيا نيوز الإخباري منذ يومين، إن علي الشلي هو "قائد إحدى فرق القتال التي تتخذ من قتالها ضد جبهة النصرة غطاء لعمليات التسلط والخطف والسرقة والابتزاز وخطف المركبات العامة والخاصة". مشيرة أيضا، إلى أنه كان يعمل كبائع جوّال للقهوة.
الفضيحة التي لازالت ترمي بثقلها على نظام الأسد، كون الجهات التي تقوم بسرقة أهل حلب، بعد استيلاء جيشه على مناطقهم، تابعة لقوات العقيد النمر الذي يتبع سياسة الأرض المحروقة ضد أهل المدينة لإرغامهم على مغادرتها أو التعرض للقتل في حال رفض المغادرة، تسهيلا لسرقة أملاكهم بكثافة، خصوصا أن المدعو علي الشلي لديه 2000 عنصر في مجموعاته العسكرية، ما يجعل السرقة إبادة اقتصادية كاملة للمدينة التي يستهدفها الأسد وحلفاؤه الروس والإيرانيون وميليشيات "حزب الله" بكل أسلحة القتل والدمار.
وبعد أن خرج أحد زعماء الميليشيات التابعة لجيش الأسد، وهو "المُجاهد" محمد جابر، كما يسمّي نفسه، معترفاً على الهواء مباشرة بأن ميليشيا "صقور الصحراء" التي يتزعمها، قامت بعمليات سرقة في حلب، أيضاً، لم يستطع أنصار النظام السوري القيام بعملية إخفاء الشمس بغربال، بعدما تلقوا الفضيحة على يد مراسل لقناة موالية لنظامهم، فبدأوا بإخراج ما لديهم من معلومات عن ما يعرفونه عن اللصوص الذين ذكِرت أسماؤهم على الهواء مباشرة.
وجاء في هذا الصدد، أن علي الشلي، قد احتفل بملياره الأول منذ سنتين، تبعاً لما جاء في موقع موالٍ لنظام الأسد يدعى "فينيكس" وهو موقع مرخّص له في سوريا، قال حرفياً: "يقال إن ذائع الصيت علي الشلي، احتفل بالمليار الأول له منذ سنتين تقريباً، وإن كل أجهزة الدولة الأمنية وخاصة الشرطة في محافظته أو مدينته التي يقطن فيها لا يجرؤون على مشاكلته لا هو ولا عناصره البالغ تعدادهم 2000 عنصر".
يشار إلى أن صيت الشلي، هذا، بدأ من محافظة حماة التي ينتمي إليها، كما أشارت عشرات الأخبار المتناقلة على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا أن العقيد في جيش الأسد سهيل الحسن، كان على علاقة بالرجل عندما قامت قواته بعمليات عسكرية ضد السوريين في المحافظة. ثم قام باصطحابه معه إلى محافظة حلب، بعدما قام هو نفسه بالانتقال إلى المدينة منذ أشهر، لضرب أحياء المعارضة السورية التي قتل فيها آلاف المدنيين الأبرياء، وتهجير من استطاع تهجيرهم، ليقوم القائد في قواته علي الشلي بسرقة أملاك أهل حلب.
ويذكر أن علي الشلي، كان لديه نشاط سابق على تخوم محافظة حلب، في حاجز عسكري معروف باسم "حاجز السفيرة" حيث كان يرغم المارين على دفع "أتاوات" أو أملاك عينية ليسمح لهم بالعبور، كما سبق ونقلت مواقع سورية معارضة متعددة على وسائل التواصل الاجتماعي. ولعل الصور التي تجمعه بالعقيد في جيش النظام السوري سهيل الحسن، تظهر مدى قربه وتعامله وتبعيته للمؤسسة العسكرية لنظام الأسد.