ارتفاع عدد وفيات التدافع بمنى إلى 717 وإصابة 805
ارتفعت حصيلة حادثة تدافع الحجاج في منى، بالمشاعر المقدسة، إلى 717 قتيلاً، وقرابة 805 مصاباً، بحسب الدفاع المدني السعودي.
وأوضح البيان أن الحادث نتج عن تدافع الحجاج اليوم عند الساعة التاسعة صباحا وهم في الطريق إلى رمي جمرة العقبة عبر شارع رقم 204، عند التقاطع مع شارع 223.
وأشار المتحدث إلى "تداخل وارتفاع مفاجئ في كثافة الحجاج" مما أدى إلى "تزاحم وتدافع بين الحجاج وسقوط أعداد كبيرة منهم في الموقع".
وأفاد الدفاع المدني أن عمليات الفرز ما زالت مستمرة، وأن فرق الدفاع ما زالت تعمل على "تفكيك الكتل البشرية
وتفويج الحجيج إلى طرق بديلة"، لافتًا إلى نشر "أكثر من 220 آلية إنقاذ وإسعاف في منى.
على صعيد متصل، أشرف وزير الصحة السعودي خالد الفالح على الفرق الطبية والتمريضية والفنية التي باشرت علاج ونقل المصابين في حادثة التدافع.
وأشار وزير الصحة في حديثة لقناة الإخبارية السعودية إلى أن الوفيات كانت بسبب التدافع والتزاحم وعدم اتباع الحجاج لخطط التفويج الموضوعة، مشيراً إلى أن "الكثير من الحجاج يعكس مسارات السير"، و "يخرج في غير المواعيد المحددة لتفويج الحملات من قبل الجهات المنظمة"، معتبراً أن هذه هي العوامل الرئيسية لهذا الحادث.
وأكد الوزير أن عدد الضحايا عال جداً، وقابل للزيادة، وأن الجهود منصبة الآن على معالجة المصابين، وأن الجهات المسؤولة حريصة على نشر المعلومات حول الحادث أولاً بأول، وبكل شفافية.
وكان وزير الصحة أعلن في وقت سابق -عبر وكالة الأنباء السعودية (واس) - أن جميع المستشفيات في المشاعر المقدسة والعاصمة المقدسة استنفرت جهودها وطواقمها الطبية والتمريضية لعلاج وإسعاف المصابين على وجه السرعة.
ويعد هذا أول حادث من نوعه يشهده جسر الجمرات منذ وقوع حادث تدافع في يناير/كانون الثاني 2006، أسفر عن وفاة 362 حاجاً. كما يعد ثاني حادث كبير يشهده الحج هذا العام، بعد حادث سقوط رافعة كبيرة، يوم الجمعة 11 سبتمبر/أيلول الجاري، داخل الحرم المكي، الأمر الذي أدى إلى مصرع 107 أشخاص، وإصابة 238 آخرين، بحسب الدفاع المدني السعودي، والذي اعتبره الديوان الملكي نتيجة "خطأ تشغيلي".
اقرأ أيضاً: الديوان الملكي السعودي: خطأ بشري وراء حادث "رافعة الحرم"
وجسر الجمرات، يوجد في منطقة منى بمكة المكرمة، ومخصص لسير الحجاج لرمي الجمرات أثناء موسم الحج، ويضم جمرة العقبة الصغرى، والوسطى، والكبرى. وبدأ مشروع تطوير جسر الجمرات والمنطقة المحيطة به، الذي تقدر تكلفته بنحو 4.2 مليارات ريال (1.7 مليون دولار) عام 2006.
ويتكون الجسر، الذي يبلغ طوله 950 متراً، وعرضه 80 متراً من أربعة أدوار وطابق أرضي. ووفقاً للمواصفات فإن أساسات المشروع قادرة على تحمل 12 طابقاً، و5 ملايين حاج في المستقبل إذا دعت الحاجة لذلك.
ويقع مشعر "منى"، بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة، على بُعد 7 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة أخرى مشعر مزدلفة بوادي محسر.
