اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

"الخطة الثانية" لفضل شاكر جاهزة.. فهل ينتصر بعد شهرين فقط!؟

صيدا اون لاين

من يتتبع مسار خطوات "الفنان المعتزل" المطلوب للعدالة فضل شاكر ويربط بينها، وتحديداً منذ ظهوره الأول والمفاجئ حليق اللحية وخلفه العود في مقابلة تلفزيونية على قناة "MTV" حتى المقابلة الثانية منذ أقل من شهر والتي نفى فيها أي دور له في معركة "عبرا" ضد الجيش اللبناني، يدرك أن ثمة رابطاً يجمعها، وأنها جزء من سياسة اللعب على الحبال للرجوع إلى كنف الوطن، وربما، الساحة الفنية فيما بعد.
وفي الطريق إلى جلسة محاكمته أمام المحكمة العسكرية المخصصة في 26/4/2016، أي بعد شهرين،

يشدّ المتابع أيضاً سؤالان يتمحوران حول ملف شاكر القانوني من جهة، وفكرة "التسامح" من جهة أخرى، على اعتبار أنه أخطأ ويطلب الغفران إذ "جَلّ من لا يُخطئ"، وهما: هل يحاول فضل أن يستقطب عطف اللبنانيين وجمهوره الفني قبل تسليم نفسه، وبذلك يكون قد خطا أهم خطوة لإنهاء ملفِه، أو أنه شبه متأكد من برائته قانونياً في حال سلّم نفسه، لكنه يدرك جيداً أن ملفه لن ينتهي قانونياً، بتسوية أو بأخرى، أو بمجرد إخلاء سبيل، بل برأب الصدع على صعيد "صورته" أمام الرأي العام الرافض لأي تسوية سياسية في قضية تمس القضاء اللبناني والعدالة وشهداء الجيش. لعلّه يسترجع ماضيه، كفنان عشق الناس صوته المرهف، وصمته وهدوئه قبل أن ينقلب رأساً على عقب في ليلة إعلان تأييده الشيخ أحمد الأسير ليكون "الرجل الثاني" في "معركة عبرا" التي راح ضحيتها كوكبة من عناصر الجيش اللبناني؟!

شاكر قد يحضر المحكمة "في أي لحظة".. !
وفي هذا الصدد، تؤكد محامية شاكر "مي الخنسا" في حديث مع "لبنان 24" أن "موقف موكلي القانوني إيجابي، وهو سيسلم نفسه قريباً وهو مستعد للمثول أمام القضاء، لكن هو من يقرر متى"، مضيفةً: "قد يحضر الجلسة المقبلة لمحاكمته بين لحظة وأخرى" لتأكده من سلامة موقفه القانوني.

وعن اتهامات إطلاق النار على الجيش، تشدد الخنسا على أن "لا دليل على هذا الكلام لذا فهو غير قانوني، كما أن التحريض على شخص في الإعلام، هو نوع من التحريض الشعبي وهو غير مقبول، لكننا نقدر غضب كل أهالي الشهداء، ولهذا لم نتخذ أي موقف قانوني ضدهم".

وعن تهمة التحريض؟ تشير الخنسا إلى أن "العبارات الصادرة عن فضل شاكر والمسيئة له قانونياً لها شروط لملاحقتها خلال مدة لا تتجاوز الـ6 أشهر، لذا سقطت بمرور الوقت من الناحية القانونية، كما انها منفصلة، وأنا قدمت فيها دفوعاً في محكمة المطبوعات"، لافتةً إلى أن "هناك مجموعة سياسية في أعلى الهرم سعت إلى خلق فتنة بين الطوائف، وشاكر وقع في فخ هذا المشروع، ثم حين سحبوا البساط عنه، اتصل بالجيش وسلّم سلاحه قبل المعارك، ولهذا السبب اختلف مع الموقوف أحمد الأسير، مع العلم أن سلاحه كان مرخصاً من وزارة الداخلية والسلطات العسكرية".

أهالي الشهداء "نتابع كل صغيرة وكبيرة"
بدورها، تلفت شقيقة الشهيد المغوار الملازم الأول جورج بو صعب، جومانا بو صعب، في حديث مع "لبنان 24" إلى أن "فصل المحكمة العسكرية الدائمة ملف موقوفي عبرا الى 5 مجموعات هدفها تصفية المجرمين الصغار ليصلوا إلى الرؤوس الكبيرة مثل أحمد الأسير وفضل شاكر"، مشيرةً إلى أن "شاكر سيحاكم غيابياً لأنه لا يستطيع أن يحضر إلا إذا سلّم نفسه، وهذا على ما يبدو لن يحصل".

وتؤكد بو صعب أنها وجميع أهالي شهداء عبرا "يتابعون سير المحاكمة خطوة بخطوة لمراقبة كل ما يجري وعلى ضوئها سيبادرون إلى تقرير ما يلزم"، مشيرةً إلى أن "ما يفعله شاكر حالياً هو التمهيد للعودة إلى صورة الفنان، وهناك الكثير من الداعمين والمتواطئين معه، وهم يعملون على تلميع صورته، قضائياً وشعبياً، كي يخرجوه من ملف عبرا تحديداً، من خلال إثبات أنه لم يطلق النار على الجيش وأنه لم يشارك في معركة عبرا".

وتضيف: "مبادرات شاكر الجديدة تندرج ضمن محاولة "لتهيئة الرأي العام لعودته"، مذكرةً بتصريحاته السابقة عبر فيديو قاموا بجمعه بعنوان "فضل شاكر بين مبارح واليوم... مين نسي؟.

إذاً، يبدو جلياً أن خطة فضل شاكر الثانية في تلميع صورته تتطلب انخراطه كفنان معتزل في الحياة العامة والفنية ليعود لممارسة حياة النجومية من جديد. هو عزّى الفنان راغب علامة بوفاة الدته، وشكر الفنان فارس كرم لـ"افتقاده الأخير في الساحة الفنية"، بحسب ما صرح كرم، وتلقى مغازلة الفنانة المصرية شيرين بترحاب.. ويتواصل مع فنانين وفنانات ويطمئن عليهم، لكن هل هذا كافياً للعودة إلى الماضي في ظل مناشدات رأي عام بمحاكمته وإنزال أشد العقوبات به لإنسياقه إلى عمل فتنوي طائفي مذهبي كاد يودي بالبلد إلى الهاوية؟ بين صورة "الفنان الحالم" والرجل المنساق إلى خطاب طائفي تحريضي.. من ينتصر؟
 

تم نسخ الرابط