اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

الوقت يضيق أمام المكلّفين"... إليكم كيفية تسديد الضريبة على أرباح صيرفة!

صيدا اون لاين

عادت "صيرفة" إلى الواجهة من جديد، رغم إقفالها منذ حوالى سنتين، ولكن هذه المرة لاستيفاء ضرائب متأخرة عن الأرباح التي جناها من عمل في هذا الإطار أشخاص عاديون أو معنويون، ما خلق جواً من الاعتراض، لا سيما أن الكثيرين من المواطنين العاديين أو الموظفين لا يعلمون مدى الأرباح التي حققوها، وبالتالي كيفية احتساب الضريبة.

وفي هذا الإطار، يشرح مصدر مالي مطّلع على الموضوع ببساطة، من أجل مساعدة المكلّفين في هذا الشأن.

 

ويوضح أن الربح الناتج عن عمليات صيرفة (شراء وبيع العملات الأجنبية) يُعدّ في أساسه ربحاً استثنائياً، وليس ربحاً ناتجاً عن نشاط مهني منظّم بالمعنى التقليدي، إلا أنّ الظروف الاستثنائية التي شهدها لبنان خلال السنوات الماضية أدّت إلى تحقيق أرباح استثنائية لدى عدد كبير من الأشخاص نتيجة تقلبات سعر الصرف، ما استدعى إخضاع هذه الأرباح لمعالجة ضريبية خاصة.

 

وآلية احتساب الربح تقوم على مقارنة سعر شراء الدولار بسعر بيعه في تاريخ لاحق، فعلى سبيل المثال، إذا جرى شراء الدولار بسعر 20,000 ليرة في تاريخ معيّن، ثم بيعه لاحقاً بسعر 40,000 ليرة، فإن الفارق يشكّل ربحاً خاضعاً للضريبة، وقد اعتمدت وزارة المالية أسعار الصرف الرسمية المعتمدة خلال تلك الفترات لتحديد قيمة الربح الناتج عن كل عملية.

 

ولا تُحتسب كل عملية على حدة، بل يتم تجميع العمليات المنفّذة خلال السنوات الثلاث، فإذا تجاوز مجموع الأرباح المحققة 15,000 دولار أميركي أو ما يعادلها (شاملة هذا المبلغ وما فوق)، يصبح المكلّف خاضعاً لواجب التصريح وتسديد الضريبة المتوجبة.

 

ويُطبّق هذا الإجراء على الأشخاص الطبيعيين (الأفراد)، والأشخاص المعنويين (الشركات والمؤسسات)، بغضّ النظر عمّا إذا كان من نفّذ العمليات فرداً أو مؤسسة.

 

أما لجهة آلية التصريح والدفع، فقد أصدرت وزارة المالية سلسلة من القرارات المتتالية لفتح باب التصريح ومنح المكلّفين مهلاً متكررة، أبرزها: القرار رقم 647/1، ثم القرار رقم 853/1، ثم القرار رقم 328/1 الذي مدّد المهلة حتى 31/5/2025، وأخيراً القرار رقم 4957/1 الصادر بتاريخ 30/12/2025، وقد هدفت هذه القرارات إلى إتاحة الفرصة أمام المكلّفين لتسديد الضريبة المتوجبة من دون فرض غرامات أو جزاءات، في إطار تشجيع الالتزام الطوعي وتسوية الأوضاع الضريبية العالقة.

 

عملياً، معظم الذين قاموا بعمليات صيرفة لديهم سجلات أو حسابات يُسجَّل عليها كل شيء في المصارف التي قاموا من خلالها بعمليات صيرفة، وغالباً ما كانت هذه العمليات تتم عبر مصرف أو مصرفين محدّدين. واليوم، إذا سأل أي مواطن: كيف أحدّد إن كنت خاضعاً للضريبة أم لا؟ فالجواب بسيط وواضح: يتوجّه إلى المصرف أو المصارف التي كان يتعامل معها، ويطلب كشف حساب مفصّلاً عن الفترة التي أجرى خلالها عمليات الصيرفة.

 

ومن خلال هذا الكشف، يمكنه معرفة عدد العمليات، وقيمة الشراء والبيع، وحجم الربح المحقق. بعد ذلك، يُحدَّد ما إذا كان مجموع الأرباح يجعله خاضعاً للتصريح والدفع أم لا، ويُسوّي وضعه الضريبي على هذا الأساس، ولكن المشكلة تكمن اليوم في أن تمديد مهلة التصريح حتى 15/1/2026 يجعل المهلة داهمة أمام المتوجّب عليهم تسديد الضريبة، ما يستدعي منهم المبادرة بسرعة.

 

ولتوضيح آلية التصريح والدفع، أصدرت وزارة المالية الإعلام رقم 2/ص1 بتاريخ 2/1/2026، أي مع بداية السنة الجديدة، وشرحت فيه بالتفصيل الخطوات المطلوبة، ودعت المكلّفين إلى الدخول إلى موقع وزارة المالية للاطلاع على كيفية تعبئة التصريح وآلية تسديد الضريبة.

 

كيف يتم التصريح؟

يوجد نموذج خاص للتصريح معتمد من وزارة المالية.

 

يمكن الحصول على النموذج من مكاتب ليبان بوست، وهو ما يُعرف بنموذج T5، وهو نموذج تعديل وتصريح معتمد.

 

يُعبّأ التصريح خطياً وفق الأصول، ويُحدَّد فيه سبب التصريح وقيمة الربح المحقق. كيف يتم الدفع؟ يتم تسديد الضريبة بموجب نموذج الدفع ص18 عبر المصارف أو شركات تحويل الأموال، ويُدفع بالليرة اللبنانية حصراً.

 

ما هي نسبة الضريبة؟

تُعدّ هذه الضريبة ضريبة استثنائية مقطوعة.

 

لا تخضع لشرائح تصاعدية، ولا تُحتسب عليها تنزيلات أو إعفاءات عائلية.

 

نسبة الضريبة ثابتة: 17%.

 

مثال توضيحي:

 

عملياً، قد لا يكون لدى معظم الذين قاموا بعمليات الصيرفة سجلات أو حسابات يُسجَّل عليها كل شيء، ولو بشكل غير رسمي، لكن غالباً ما كانت هذه العمليات تتم عبر مصرف أو مصرفين محدّدين، أو من خلال علاقات شخصية مع موظفين داخل بعض المصارف.

 

وإذا سأل أي مواطن: كيف أحدّد إن كنت خاضعاً للضريبة أم لا؟ فالجواب بسيط وواضح: يتوجّه إلى المصرف أو المصارف التي كان يتعامل معها، ويطلب كشف حساب مفصّلاً عن الفترة التي أجرى خلالها عمليات صيرفة، ومن خلال هذا الكشف، يمكنه معرفة عدد العمليات، وقيمة الشراء والبيع، وحجم الربح المحقق.

 

بعد ذلك، يُحدَّد ما إذا كان مجموع الأرباح يجعله خاضعاً للتصريح والدفع أم لا، ويُسوّي وضعه الضريبي على هذا الأساس، فإذا كان مجموع الأرباح أقل من 15 ألف دولار، ولو بدولار واحد، فهو لا يخضع لهذه الضريبة، لأن مبلغ 15 ألف دولار يُعدّ السقف الأدنى للخضوع للضريبة.

 

ولا بدّ من تنبيه هؤلاء المكلّفين إلى أنه في حال اقتُطع جزء من الأرباح التي تقاضاها في ذلك الحين كعمولة للأشخاص الذين سهّلوا له العملية، فإنه يبقى مسؤولاً عن كامل المبلغ وليس فقط عن ما وصل إلى يده، مع الإشارة إلى أن جميع العمليات مسجّلة لدى مصرف لبنان، حيث لا يمكن للمصارف القيام بأي عملية صيرفة إلا بعد أخذ موافقة المصرف المركزي.

تم نسخ الرابط