اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

إسرئيل تفخّخ مهمّة الجيش؟... صوت الحرب أعلى

صيدا اون لاين

خطوات لبنان وبوادر حسن النيّة كلّها لا ترضي تل أبيب. دائماً تطالب بالمزيد، بينما طائراتها لا تفارق الأجواء منفّذةً للغارات والاغتيالات، وآلياتها تفرض مناطق عازلة في أكثر من موقع جنوباً.

لا تظهر إسرائيل أي إيجابية منذ التزم الموفد الأميركي توم برّاك بقاعدة "خطوة مقابل خطوة"، على أثر إقرار الحكومة خطة حصر السلاح في جلستي 5 و7 آب 2025، وعودته خالي الوفاض من لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
الموقف نفسه الذي صدر عن مكتب نتنياهو في الصيف الماضي، عاد وكرّره مكتبه بعد إعلان الجيش اللبناني إنجاز المرحلة الأولى من خطته في جنوب الليطاني، ناسفاً أي مفاعيل إيجابية لها بقوله إنّ "الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والقوات المسلّحة اللبنانية تُعدّ بداية مشجعة، لكنها غير كافية على الإطلاق، كما يتضح من مساعي "حزب الله" لإعادة تسليح نفسه وإعادة بناء بنيته التحتية بدعم إيراني".
ورغم إعلان قيادة الجيش الواضح التزامها "بقرارات السلطة السياسية والقرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيًّا منطلقًا لأي أعمال عسكرية"، جاء رد الجيش الإسرائيلي بعد دقائق واصفاً البيان بأنه "لا يتماشى مع الواقع"، معتبراً أنّ "حزب الله لا يزال موجوداً جنوب الليطاني".

يُفهَم من الردّ الإسرائيلي حقيقة النيّات تجاه الجبهة اللبنانية، فيما تتواصل التسريبات شبه اليومية في وسائل الإعلام العبرية، عبر تقارير تفيد باستعدادات لعملية عسكرية واسعة في لبنان. 
وآخر هذه التقارير ما نقلته صحيفة "معاريف"، في محاولة لخلق سردية مضادة لتلك التي يقدّمها لبنان، معلنةً أنّ إسرائيل تعتزم عرض صور ومقاطع فيديو جُمعت بواسطة شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية، تُظهر مواقع يستخدمها "حزب الله" لتخزين الأسلحة والصواريخ، إضافة إلى مستودعاتٍ ومبانٍ داخل النطاق الواقع شمال الليطاني.
يصبّ هذا الضخ الإعلامي في سياق التبرير للتصعيد المرتقب، حيث نقلت "معاريف" عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إنّ "التقديرات داخل المؤسسة العسكرية تشير إلى أنّ إسرائيل قد تُضطر لاحقًا إلى تنفيذ عمل عسكري واسع داخل الأراضي اللبنانية"، مؤكدةً أن الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد خطط هجومية، فيما يعود توقيت تنفيذها إلى القرار السياسي.
يوحي هذا السياق بأنّ القرار شبه محسوم في إسرائيل، لا سيما بعد حديث نتنياهو صراحة عن ضوء أخضر أميركي للتحرّك في لبنان، بالتزامن مع توسيع رقعة الاستهدافات بشكل مكثّف في مناطق تقع شمال الليطاني في الأيّام الماضية، لا سيما تلك التي استهدفت مثلاً المدينة الصناعية في صيدا وجزين وبلدة المنارة في قضاء البقاع الغربي.
تفرض إسرائيل إيقاعها على لبنان، من خلال تكريس التفاوض تحت النار، كما الضغط على الجيش اللبناني لانتزاع إجراءات إضافية كما المزيد من التوثيق للمهمات التي يقوم بها، جنوب وشمال النهر.

لكن هذا الضغط لا يندرج في إطار المناورة فقط، فلا صوت يعلو فوق الحرب، والأسبوعان المقبلان حاسمان لتحديد مسار الأمور، وإن كان التعليق الإسرائيلي لا يوحي إلا بالتصعيد

تم نسخ الرابط