التأجيل التقني للانتخابات حتمي!؟
يتأرجح موضوع الانتخابات النيابية وسط اجواء ضبابية، لكن ما يوصف بالتأجيل التقني لشهرين، بات مرجحاً واقرب الى الامر الواقع، حسب اكثر من مصدر نيابي.
ووفقاً للمصادر، فإن مثل هذا الخيار يفرض نفسه بقوة في ظل تضاؤل فرص اجراء الانتخابات في موعدها في ايار، مع ضيق وقت الترتيبات اللازمة وفق المهل القانونية.
وكانت لجنة الامن والدفاع النيابية قد درست مشروع قانون الحكومة المعجل، لتعديل قانون الانتخابات مؤخرا، وانتهت بالاكثرية الى تقرير يدعو الحكومة الى الالتزام باصدار المراسيم التطبيقية، لاجراء الانتخابات وفقا للقانون الحالي النافذ، الذي ينص في ما ينص على الدائرة 16 التي تخصص 6 مقاعد اضافية للمغتربين.
والمعلوم ان لجنة الشؤون الخارجية درست أيضاً مشروع الحكومة وطالبت وزيري الداخلية والخارجية بتقريرين مفصلين في شأن الانتخابات.
وقال مصدر نيابي لـ"الديار" انه في ضوء نتيجة هذين الاجتماعين فان مشروع قانون الحكومة ربما يحال الى اللجان المشتركة وهذا يعود للرئيس بري، مشيرا في الوقت نفسه الى ان المسؤولية هي عند الحكومة اولا لانها تاخرت في التعاطي مع هذا الاستحقاق ورمت الكرة مرة اخرى الى المجلس.
وعما يحكى عن تسوية قد تحصل في اللحظة الاخيرة لموضوع الانتخابات قال المصدر ان هناك كلاما كثيرا حول مثل هذه التسوية الممكنة والمحتملة بما في ذلك صيغة مطروحة تعتمد تاجيل الانتخابات لشهرين في اطار معادلة تتضمن الغاء المقاعد الستة الاضافية للمغتربين، على ان يقترع المغتربون في
لبنان للـ 128 نائباً.
وكتب كمال ذبيان في "الديار": تكتل "التوافق الوطني"الذي زار دار الفتوى، والتقى المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، سيزور رئيس مجلس النواب نبيه بري غداً الاثنين، وسيعرض معه مختلف المواضيع وفق المصادر، التي اشارت الى ان الرئيس عون اكد على ضرورة حصول الانتخابات النيابية في موعدها، ويرفض اي تأجيل لها، سوى التقني فقط لمدة محدودة، وهو ما سيبحثه التكتل مع الرئيس بري، التي تعتبر العلاقة معه مميزة.
وكان اللافت في لقاءات التكتل، هو اللقاء الذي حصل مع الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان، الذي سبق له والتقى كرامي، فتطرق البحث معه بالشأن اللبناني عموماً، دون الدخول في التفاصيل، التي لم يشأ الامير يزيد الولوج فيها، فلم يتحدث عن الانتخابات النيابية، لانها شأن لبناني. وركز على دعم الجيش الذي سيعقد له مؤتمر في 15 آذار المقبل، وهو حضر الى بيروت لهذا الشأن، الذي تعمل له المملكة مع فرنسا لعقد مؤتمر اول قبل نهاية العام الماضي في باريس.ويُعتبر "تكتل التوافق الوطني"، الاكثر حضوراً على الساحة السنية في مختلف المناطق، وهذا ما يتحضر له للانتخابات النيابية وهو ما يخوله ليكون مرجعية سياسية اساسية سنياً