تبريدٌ داخليّ.. وتشديدٌ رئاسيّ على النأي بلبنان عن حرب إقليميّة
عادت الحرارة إلى الاتصالات بين بعبدا وحارة حريك بدفع من عين التينة، فيما بدا انعكاسا إيجابيا سريعا لزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا الجمعة.
وفي معلومات خاصة بـ «الأنباء» الكويتية، فإن رئيس الجمهورية جوزاف عون يشدد على عدم توريط لبنان في حرب إقليمية، ويدعو إلى تكرار التزام النأي بالنفس أسوة بما حصل في حرب الـ 12 يوما بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية. ويواظب في الوقت عينه على تأمين مساعدات عربية في مجال الأعمار لتصرف في الجنوب، مع معلومات عن تلقي مبالغ وشيكة تصل إلى 500 مليون دولار ستنفق كلها في القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، في سياق إصرار الدولة اللبنانية على رفض المنطقة العازلة التي تقترحها إسرائيل، وتأكيد حق السكان بالعودة إلى ممتلكاتهم. وفي المعلومات أيضا فإن لبنان حظي بمظلة دعم عربية في شأن عودة سكان تلك القرى والبلدات.
وأفيد عن استمرار اتصالات على غير صعيد لتبريد التشنج، مع كلام عن ليونة في المواقف التي صدرت خلال الساعات الماضية من مختلف الأطراف، خصوصا ان الحكومة أمام التحدي الأهم في مسار حصرية السلاح وهو تحديد آليات الخطة في شمال الليطاني في هذا الشأن، كما تحرص المرجعيات على التهدئة لتجنب حصول حوارات محتدمة في جلسات مجلس النواب لمناقشة موازنة 2026، التي تبدأ الثلاثاء على مدى 3 أيام.
وقال مصدر نيابي: «تتحرك المساعي على خطين: الأول يهدف إلى الحفاظ على وتيرة مقبولة من الخطاب تحت سقف النقاش الديمقراطي والانتقاد البناء، والثاني تأمين أكثرية وازنة إلى جانب الموازنة، تكون بمثابة ثقة جديدة بالحكومة، خصوصا ان هناك الكثير من الاعتراضات على بنود الموازنة وسياسة الحكومة المالية لجهة رواتب القطاع العام والضرائب، إلى جانب الموضوع المثير للجدل حول مشروع قانون «الفجوة المالية» المتعلق بأموال المودعين»