اسامة سعد: حصر كل قضايا لبنان بالسلاح وإهمال القضايا الأخرى أمر فيه افتئات على الحقائق
أشار النائب أسامة سعد إلى أن "لبنان في عين العواصف وفي قلب دوائر الخطر الشديد"، لافتاً إلى أنه "في زمن الفراغ الاستراتيجي العربي تُرسَم خرائط، وتختل موازين، وتنقلب قواعد".
وفي كلمة له خلال جلسة مناقشة مشروع الموازنة، شدد على أن "حصر السلاح قضية مهمة للدولة وللشعب، إنما حصر قضايا لبنان كلها بقضية حصر السلاح وإهمال كل القضايا الأخرى بحمولاتها الاستراتيجية الثقيلة أمر فيه إفتئات على الحقائق وما تحمله من تحديات ومخاطر تهدد الكيان الوطني"، معتبراً أن "تفاوض تحت النيران الاسرائيلية، سلام الإذعان هو النتيجة الحتمية، مفاوضات ملغّمة قد تفضي إلى أثمان استراتيجية باهظة"، قائلاً: "ليس بذلك نحمي شعبنا الذي يُقتَل وتُدمَّر بيوته وتحتل أرضه كل يوم، ولا لدبلوماسية امتهان الكرامة الوطنية"....
ورأى النائب سعد أن "الاضطراب الاجتماعي بلغ مداه، وفي الفضاء السياسي تلوح نُذُر الانفجار الاجتماعي"، معتبراً أن "الخطر أن ينزلق البلد إلى الفوضى والقمع والترهيب، بغياب حركة شعبية وطنية قادرة، تستند إلى فكر اجتماعي مستنير ومطلب العدل الاجتماعي".
ولفت إلى أن "الموازنة المعروضة لا ترتقي إلى مستوى التحديات الاستراتيجية الكبرى والمخاطر الداهمة التي يواجهها لبنان "، مشيراً إلى أنها "موازنة عارية من التزامات الإعمار وعودة أهلنا المهجرين من الجنوب، ومن الإنصاف والعدالة للعسكريين والموظفين والمعلمين والقضاة والمياومين والمتعاقدين والمتقاعدين وغيرهم"، قائلاً: "هي موازنة عارية من كل شيء إلا من أعباء إضافية تفرضها على شعب أنهكته أكلاف الاستشفاء والتعليم والسكن والغذاء والخدمات، موازنة الفجوة، فجوة الناس المنهوبين والناهبين الطلقاء، موازنة ضميرها المستتر التسول من كل خارج، دون السؤال عن الأثمان السياسية".
وفي حين أعلن أنه "على ضوء نقاشات وأجوبة الحكومة سنحدد موقفنا من الموازنة"، أشار إلى أن "السؤال المُلِحّ: متى يكون للبنانيين دولة تذود عنهم، تحترمهم، توفر لهم الأمن والأمان والعدالة والسيادة؟"، قائلاً: "مع الأسف، السؤال يقلق الناس ولا يجدون له جواب".