اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

بعد الإعفاءات… قرار وزاري يفتح ملفًا ساخنًا في سوق الإيجارات!

صيدا اون لاين

أصدرت وزارة المال قرارًا يحدد آلية تطبيق المادة 14 من قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية لعام 2025، شاملاً الإعفاء من رسم الانتقال وضريبة الأملاك المبنية للأبنية السكنية وغير السكنية على حد سواء، فهل ستنجح هذه الخطوة في حماية حقوق المالكين وتحقيق التوازن المنشود في السوق العقارية؟

وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات، المحامية أنديرا الزهيري، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أن "هذا الإعفاء يشمل الأماكن السكنية وغير السكنية على حد سواء، وهو قرار يُعدّ استكمالًا لعملية تطبيق قوانين الإيجارات للأماكن السكنية وغير السكنية، ويعكس نية السلطة التشريعية والتنفيذية المضي قدمًا نحو الانتهاء من القوانين الاستثنائية وتوحيدها ضمن سياق إداري ومالي وقانوني".

 

وأشارت إلى أن "تحديد آلية تطبيق المادة 14 يتناول الإعفاءات المتعلقة برسم الانتقال وضريبة الأملاك المبنية للأبنية أو الوحدات المؤجرة بعقود قديمة، سواء كانت سكنية أو غير سكنية، والتي أُبرمت قبل 23/7/1992، مع استثناء هذه الأبنية من التركة والخاضعة لرسم الانتقال في حالات الوفاة بين عامي 2015 و2026، وذلك بشرط إبراز مستندات واضحة من قبل الورثة. كما يشمل القرار المالكين أو ورثتهم الذين طلبوا الإعفاء من الضرائب غير المسددة خلال الفترة نفسها".

 

ووصفت الزهيري هذه المادة بأنها "نوع من البادرة الطيبة لإعادة تحفيز المالكين ودعمهم، رغم أن ذلك يعتبر قليلًا مقارنة بما لحقهم طوال تلك السنوات، ولكن الكحل أحلى من العمى".

 

وأضافت أن "القرار يساهم أيضًا في تحسين الجباية وتعزيز عمل السلطة الإدارية والضريبية من خلال التسويات والتحفيزات، تمهيدًا للانتقال إلى العقود الجديدة، والسير نحو توحيد قانون الإيجارات، الذي سيصبح قريبًا خاضعًا لحرية التعاقد وشريعة المتعاقدين، ما يعيد التوازن إلى القطاع التأجيري ويضبط العرض والطلب".

 

وأملت الزهيري أن "يتم دعم المالكين القدامى من خلال إيجاد تحفيزات جديدة تعزز إعادة الصيانة ومعالجة الأبنية التي قد تشكّل خطرًا على السلامة العامة".

 

ونصحت المالكين القدامى بـ"البدء فورًا في تقديم الطلبات وتطبيق القانون، وحفظ حقوقهم من أي نوع كانت، منعًا لانتهائها بمرور الزمن، مؤكدة على مسار القانون ونفاذه سواء في الأماكن السكنية أو غير السكنية".

 

ويبقى السؤال، هل سيكون هذا القرار كافيًا لإعادة تحسين الجباية وملء الخزينة، وتنظيم القطاع الضريبي بما يمنع الهدر والفساد، ويعيد التوازن إلى سوق الإيجارات بشكل فعلي؟ أم أنه خطوة أولى تحتاج إلى تدابير إضافية لضمان حقوق المالكين وتحقيق أثر ملموس على الاقتصاد العقاري؟"

تم نسخ الرابط