الرئيس عون: لأهمية تطبيق الدعم العاجل بالعتاد والتجهيزات للجيش لتمكينه من أداء مهامه على كامل الأراضي اللبنانية
أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئيس الكتلة النيابية في البرلمان الألماني العائدة للحزب الحاكم (الاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي) جنز سبان خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا مع الوفد النيابي المرافق، وفي حضور السفير الألماني في لبنان Kurt Georg Stockl-Stillfried، أن "لبنان يرحب باستمرار قوة المانية بحرية تستكمل المهام التي تتولاها في ظل (اليونيفيل) بعد اكتمال انسحاب القوات الدولية من الجنوب مع نهاية العام 2027".
وأكد الرئيس عون، أن "لبنان يدرس مع الدول الراغبة في استمرار وجودها في الجنوب الصيغ المناسبة لهذا الوجود، وهناك عدة خيارات موضع بحث وتشاور بين لبنان والدول الصديقة".
وعرض الرئيس عون للوفد الألماني الوضع في الجنوب، لافتا الى "عدم تقيُّد إسرائيل بالاتفاق الذي اعلن في تشرين الثاني 2024 واستمرارها في الاعمال العدائية ضد القرى والبلدات الجنوبية، وتوسع القصف في اتجاه البقاع من حين الى آخر، إضافة الى عدم اطلاق الاسرى او الانسحاب من التلال او الأراضي التي تحتلها".
وأشار الى ان" الجيش استكمل انتشاره في جنوب الليطاني باستثناء الأراضي المحتلة وازال المظاهر المسلحة وبسط وحدة سلطته كاملة. ومنذ تحقيق هذا الانتشار لم يسجل أي اطلاق نار من الأراضي اللبنانية، في وقت تتعمَّد إسرائيل تدمير المنازل في القرى الحدودية ورش المبيدات السامة على الممتلكات والمزروعات".
ولفت الرئيس عون أعضاء الوفد الى ان "إسرائيل لم تتجاوب حتى الساعة مع كل الدعوات التي وجِّهت اليها لوقف اعتداءاتها، الامر الذي يجعل لبنان يجدِّد دعواته الى المجتمع الدولي للضغط عليها والزامها التقيُّد بوقف الاعمال العدائيَّة وتطبيق القرار 1701".
وشدَّد على "أهمية تطبيق الدعم العاجل بالعتاد والتجهيزات للجيش اللبناني لتمكينه من أداء مهامه على كامل الأراضي اللبنانية، حيث يتولى حفظ الامن ومنع التهريب ومكافحة المخدرات وحماية المؤسسات وضبط الحدود"، مشيراً الى ان "لبنان يعلِّق أهمية كبيرة على مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرَّر عقده في باريس في 5 اذار المقبل، وعلى مشاركة المانيا فيه".
وردا على أسئلة أعضاء الوفد، اكد الرئيس عون ان" قرار حصرية السلاح متَّخذ وتنفيذه يتم تدريجياً مع الاخذ في الاعتبار حماية السلم الأهلي والمحافظة على الاستقرار والامن في البلاد"، مشيراً الى ان "الاتصالات السياسية هي جزء من الخطة المعتمدة بالتوازي مع الخطة العسكرية التي وضعتها قيادة الجيش.
وشكر الرئيس عون رئيس وأعضاء الوفد الألماني على الدعم الذي تقدِّمه المانيا للبنان في مختلف المجالات"، لافتا الى ان "امن لبنان لا يمكن فصله عن امن المنطقة وصولا الى امن أوروبا".
وكان رئيس الوفد الألماني اطلع الرئيس عون على الهدف من الجولة التي يقوم بها مؤكدا دعم بلاده للبنان، والتصميم على مواصلة زيادة التعاون في مختلف المجالات لا سيِّما المشاركة في القوة البحرية لـ"اليونيفيل". وأشار الى ان بلاده "راغبة في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع لبنان".