الإثنين يوم الحسم: الحكومة تحت ضغط… إمّا انفراج أو انفجار يؤدي إلى الإضراب المفتوح!
في وقتٍ تتصاعد فيه حدّة الاحتقان في الشارع الوظيفي، يعود ملف رواتب موظفي القطاع العام إلى الواجهة، على وقع دعوات لتحرّكات متزامنة مع جلسة مجلس الوزراء المرتقبة، وسط شكوك جدّية حيال إمكان صدور قرارات تُلبّي الحدّ الأدنى من المطالب المعيشية. وبين التأجيل والمماطلة، يرى ممثلو الموظفين أن الحكومة لا تزال تدور في حلقة كسب الوقت، بدل معالجة الأزمة من جذورها.
في هذا السياق، أكّد عضو رابطة موظفي الإدارة العامة إبراهيم نحّال، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن تحرّكًا سيُنظَّم بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء المحدّدة، مشيرًا إلى احتمال تنفيذ اعتصام رمزي أمام السراي الحكومي ومقر انعقاد الجلسة، رغم قناعة الرابطة بأن النتائج قد لا تكون إيجابية لمصلحة الموظفين.
واعتبر نحّال أن مجلس الوزراء يتّجه إلى تأجيل البتّ بمطالب القطاع العام حتى نهاية شهر شباط، في محاولة لـ"تمييع المطالب وتصفير المشكلات دفعة واحدة، من دون الوصول إلى حلول فعلية".
وشدّد على أن المطلب الأساسي يتمثّل في تصحيح الرواتب بما يعيد قدرتها الشرائية إلى ما كانت عليه عام 2019، وفق آلية واضحة سبق أن قدّمتها الرابطة.
وأشار إلى أن الموظفين يتّجهون نحو اعتماد الإضراب المفتوح كخيار تصعيدي، إلى جانب تحرّكات ميدانية مشابهة لتلك التي شهدها محيط مجلس النواب خلال مناقشة الموازنة، بهدف التأكيد أن القطاع العام لن يكون الحلقة الأضعف في معادلة رسم السياسات المالية، ولن يقبل بأن يُحدَّد مصيره من دون مشاركته.
وفي معرض انتقاده للسياسات المالية المعتمدة، رأى نحّال أن السلطة التنفيذية تتذرّع بشروط الجهات الدولية المانحة وصندوق النقد الدولي لتبرير ضرب القطاع العام، في حين أن المطلوب، بحسب تعبيره، كان إجراء تدقيق مالي وجنائي شفاف في مصرف لبنان والمصارف، ومحاسبة المسؤولين عن الهدر واستعادة الأموال المنهوبة، بدل تحميل الخسائر للموظفين والمودعين.
وأضاف أن تحميل المواطنين أعباء الأزمة وفرض إجراءات تقشفية تطال رواتبهم ومستحقاتهم يشكّل "انحرافًا عن مسار الإصلاح الحقيقي"، مؤكّدًا رفض الرابطة لأي مسار تفاوضي لا يُفضي إلى نتائج ملموسة، ومشدّدًا على أن الشارع سيكون الحكم الفاصل في حال استمرار المماطلة.
ويُذكر أن مجلس الوزراء يعقد جلسة يوم الاثنين المقبل لبحث خطة الجيش اللبناني المتعلّقة بحصرية السلاح، وسط آمال بإدراج بند يتصل برواتب موظفي القطاع العام، وذلك بعد ما كشفه وزير الإعلام في الجلسة السابقة عن توجّه المجلس إلى عقد جلسة حكومية بمهلة أقصاها 15 شباط لبحث ملف القطاع العام، ولا سيّما مسألة الرواتب.
وبين الاستحقاق الأمني والاستحقاق الاجتماعي، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات عدّة: إمّا قرارات تخفّف حدّة الاحتقان، وإمّا عودة الأزمة إلى الشارع بصيغة أكثر تصعيدًا