نقابة المعلمين: أي معالجة جدية لملف الرواتب يجب أن تقترن بإصلاح إداري حقيقي
أكدت نقابة المعلمين في بيان، تأييدها "الكامل لمطالب جميع فئات موظفي القطاع العام الساعين إلى استعادة رواتبهم بما لا يقل عن 50% من قيمتها الفعلية قبل العام 2019، وهي مطالب محقة وعادلة في ظل الانهيار المالي الذي أطاح بالقيمة الشرائية وجعل الموظف اللبناني عاجزا عن تأمين الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم".
وأشارت إلى أن "أننا المعلمين في القطاع الخاص، إذ ندرك تماما حجم المعاناة التي يعيشها زملاؤنا في القطاع العام، لأن عددا كبيرا من معلمينا لم تبلغ رواتبهم حتى اليوم نصف قيمتها السابقة، ولا سيما في مدارس الأطراف خارج العاصمة بيروت حيث تتضاعف الأعباء وتشتد الضغوط المعيشية، غير أن دعمنا لهذه المطالب لا يعني القبول بسياسات ترقيعية تقوم على إعطاء زيادات شكلية تستعاد قيمتها وأكثر عبر ضرائب ورسوم جديدة تثقل كاهل المواطنين، كما درجت عليه سياسات حكومية سابقة. فالناس لم تعد تحتمل أي أعباء إضافية في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية قاهرة، ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك حيث تتزايد الحاجات وتتفاقم الأعباء، فيما بدأت بوادر موجة غلاء جديدة بارتفاع أسعار صفيحة البنزين، على أن تتبعها زيادات في أسعار السلع ولا سيما المواد الغذائية الأساسية، ما من شأنه أن يفرغ أي تصحيح للأجور من مضمونه".
وشددت على أن "أي معالجة جدية لملف الرواتب يجب أن تقترن بإصلاح إداري حقيقي وإعادة هيكلة مدروسة للقطاع العام، وبخطوات تعيد للدولة هيبتها ودورها من خلال بسط سلطتها الكاملة على أراضيها ومرافقها، ووقف سيطرة الميليشيات وتعدياتها على الأملاك العامة والبحرية وعلى المرامل والكسارات وغيرها من المرافق والموارد، وضبط الحدود وتفعيل عمل الجمارك ومكافحة التهريب، وتحميل العبء الضريبي المستحق للشركات الكبرى وأصحاب الرساميل بدل تحميله للمواطن البسيط".
وأكدت أن "استعادة ثقة المواطن لا تتحقق بقرارات ظرفية، بل بإصلاحات جذرية تؤسس لعدالة اجتماعية حقيقية، وتعيد الاعتبار لكرامة العامل اللبناني التي تبقى حقا وطنيا جامعا لا يجوز التفريط به".