لبنان يفعّل اتصالاته لردع العدوان الاسرائيلي وواشنطن ترد: لا ضمانات ولا تطمينات؟
تتواصل التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي دعا اليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العاصمة
الفرنسية باريس في الخامس من اذار المقبل، فضلا عن التصدي للمشكلات المعيشية التي ترهق ثقل المواطنين، وآخرها فرض الحكومة حزمة ضرائب جديدة مباشرة على المواطنين.
مصادر مقربة من الدوائر الأميركيّة كشفت لـ"الديار" ان بيروت فعّلت اتصالاتها مع واشنطن خلال الساعات الماضية، عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة، بناء على نصائح غربية، للحصول على ضمانات بعدم تنفيذ "اسرائيل" لاي تحرك استباقي او مواكب للضغوط الممارسة ضد طهران، في ظل المعطيات الميدانية المتوافرة عن تحرك عند الحدود الجنوبية، وفي العمق بحدود عشرة كيلومترات، الا ان الجواب الاميركي كان واضحا، بان "لا ضمانات ولا تطمينات يمكن تقديمها، وان على بيروت القيام بما يلزم لضبط حدودها".
من جهتها، اكدت أوساط محلية ان المشاورات الداخلية مفتوحة على اكثر من خط داخلي، رسمي وغير رسمي، للحد من تداعيات التطورات الاقليمية، ومحاولة عزل لبنان عنها "قدر الامكان"، رغم التقديرات بان "تل ابيب" تعد "لعمل ما" غير واضح المعالم"، متحدثة عن "آذار حام"، مبدية مخاوفها من "الانفجار الداخلي بقدر الخوف من الوضع على الحدود"، تحديدا بعد الضرائب التي فرضت والغليان الشعبي، دون اغفال الصراع السياسي حول قانون الانتخابات، وما يمكن ان يخلفه اي تأجيل.
اضافت "الديار": تتجه الانظار نحو اجتماع القاهرة، وبعده مؤتمر باريس، الذي "سيخضع" قائد الجيش العماد روردولف هيكل لجلسة "استماع"، للاحاطة بالكثير من النقاط التي ما زالت غير واضحة، ليحسم بعدها مصير المؤتمر وما سيتمخض عنه، رغم ان الاجواء الاولية التي رشحت "غير مبشرة"، ارتباطا بمعطيات سياسية وامنية.
وتتحدث المصادر الديبلوماسية، وبعد عرض واشنطن لنتائج محادثاتها مع تل ابيب، عن تبلغ بيروت نصيحة من "بعض الاصدقاء"، تدعوها الى تغيير استراتيجيتها، وعدم البناء على معادلة "الخطوة مقابل الخطوة"، في ظل رفض "تل ابيب" الجازم والحازم للانسحاب من لبنان، بدعم وقناعة اميركيين، وهو ما يحتم على بيروت تغيير قواعد خطتها.
مخاوف عززتها مواقف اميركية "غير مسبوقة"، أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى "إسرائيل" مايك هاكابي، حين تحدث عن "حق ديني لإسرائيل في السيطرة على معظم أراضي الشرق الأوسط، الأردن وسوريا ولبنان الحالية، إضافة إلى أجزاء من السعودية والعراق، وهو ما يتقاطع مع تصريحات تصدر منذ مدة عن مسؤولين "اسرائيليين"، تزامنا مع تحركات للمستوطنين باتجاه الاراضي اللبنانية والسورية، كما حصل في يارون قبل ايام