مسيرة بحرية للصيادين في الذكرى الـ 51 لاستشهاد المناضل معروف سعد
تأكيدًا على التمسّك بالنهج الوطني والشعبي والعروبي الذي خطّه المناضل الشهيد معروف سعد، ووفاءً لتضحياته الكبيرة دفاعًا عن صيادي الأسماك في مواجهة شركة «بروتين» الاحتكارية، نظّم صيادو الأسماك في صيدا، في الذكرى الحادية والخمسين لاستشهاده، مسيرة مراكب في بحر صيدا تجسيدًا لروح الوفاء واستمرارًا لخط النضال.
انطلقت المسيرة من ميناء الصيادين عند الساعة العاشرة صباحًا، حيث رُفعت الأعلام اللبنانية وصور الشهيد على المراكب، وصدحت الأغاني الوطنية في أرجاء الميناء، في مشهدٍ عكس عمق الانتماء والوفاء لمسيرته.
كما أطلق أطفال مركز مدى المجتمعي، في افتتاح النشاط، رسائل من 51 بالونًا في الهواء، إحياءً للذكرى الحادية والخمسين لاستشهاد المناضل الشهيد معروف سعد، في مشهد رمزي يجسد الوفاء وإحياء الإرث الوطني للمناضل.
وبالمناسبة، أُلقيت كلمة للنائب الدكتور أسامة سعد، وكلمة لعضو اللجنة المركزية في التنظيم الشعبي الناصري حسين البواب، وكلمة للصيادين ألقاها سعد سمهون، شدّدت الكلمات على التمسّك بثوابت الشهيد معروف سعد، ومواصلة الدفاع عن حقوق الصيادين والطبقات الشعبية، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
ومما جاء في كلمة النائب أسامة سعد:
التحية لكلّ الحاضرين، ولأطفال مؤسسة معروف سعد، ولإدارة المؤسسة.
وتحية وفاء للإخوة في نقابة الصيادين، ولأمين السر، ولكل الإخوة الآخرين.
كما نترحّم على روح الأخ أبو ربيع، وعلى أرواح الإخوة وأعضاء النقابة.
لقد استشهد القائد المناضل معروف سعد في مظاهرة ضد الظلم وضد القهر الذي تعرّض له الصيادون، وما زالوا يتعرّضون له حتى اليوم. وبالرغم من كل النضال الذي خاضوه، إلا أنّ حقوقهم لم تصلهم بعد.
وفي هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها وطننا، ومع استمرار العدوان الصهيوني على بلدنا وجنوبنا وعلى كل لبنان، إضافةً إلى التطورات الحاصلة اليوم في المنطقة وما سيكون لها من تداعيات كبيرة على البلد، فإنّ ذلك يستدعي أعلى درجات الوحدة بين اللبنانيين لمواجهة التحديات والمخاطر.
أما في ما يتعلق بالوضع المعيشي، فهو يتردّى يومًا بعد يوم، وهذا أمرٌ يستوجب الانتباه ومتابعة النضال من أجل الدفاع عن حقوق الناس في الصحة والتعليم وفرص العمل وتأمين الغذاء، وأيضًا حقوق الصيادين في الضمان الاجتماعي، وهو مطلب قديم لهم.
ومن هنا، تبرز الحاجة إلى دعوة كل النقابات على الساحل اللبناني، من الناقورة إلى العبدة، للاجتماع في صيدا من أجل رفع هذا المطلب والضغط على الحكومة ووزارة الزراعة ووزارة العمل لإقرار حق الصيادين بالضمان الاجتماعي، وتقديم مشروع يؤمّن لهم هذه الحماية. وهذا مطلب ملحّ، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، وعدم قدرة الصياد على تحمّل تكاليف الاستشفاء أو تأمين رزقه بشكل لائق، في ظل غلاء الأسعار، فضلًا عن صعوبة تأمين تعليم أولاده.
لذلك، فإن النضال متواصل، ونؤكد على ضرورة أن تبادر نقابة صيادي الأسماك في صيدا إلى دعوة جميع النقابات للاجتماع في صيدا ورفع هذا المطلب. ونحن سنكون إلى جانبهم في المجلس النيابي، وسنتواصل مع الحكومة من أجل الوصول إلى نتيجة في هذا الملف. وعلى الصياد أن يدافع عن حقه في الضمان الاجتماعي وألا يتنازل عنه.
أجدد شكري لكم على مشاركتكم في هذه المناسبة، كما أدعوكم وأذكّركم بأن يوم غدٍ الأحد، عند الساعة العاشرة والنصف صباحًا، ستنطلق مسيرة الوفاء من البوابة الفوقا، إحياءً للذكرى الحادية والخمسين لاستشهاد القائد المناضل معروف سعد.
وكانت كلمة لعضو اللجنة المركزية في التنظيم حسين البواب مما جاء فيها:
أيها الأحرار في بحر صيدا،
نقف اليوم على صفحة هذا البحر الذي كان شاهدًا على نضال القائد الشهيد معروف سعد، الرجل الذي انحاز للناس، للعمال، للصيادين، وللقضية الوطنية بلا تردد.
من هنا، من الميناء، ارتفعت صرخته دفاعًا عن كرامة المدينة وحقوق أبنائها.
ومن هنا، نجدد العهد أن تبقى صيدا وفية لنهجه؛ نهج العدالة والكرامة والمقاومة للظلم.
هذه المراكب اليوم ليست مجرد مسيرة…
هي رسالة بأن البحر الذي احتضن صوته ما زال يحفظ الأمانة،
وأن أبناء صيدا لن يفرّطوا بإرثه الوطني.
المجد للشهيد معروف سعد،
والتحية لمدينة لا تنكسر
وكلمة الصيادين القاها سعد سمهون مما جاء فيها:
نقف اليوم جميعًا في ذكرى الواحد والخمسين تأكيدًا على التمسك بالنهج الوطني الشعبي والعروبي الذي اختطّه المناضل الشهيد معروف سعد، وفاءً لتضحيته الكبيرة دفاعًا عن صيادي الأسماك الذين كانوا في مواجهة شركة بروتين.
معروف سعد الذي كان بيننا في كل الهموم والمتاعب، إلى جانب الفقراء والمظلومين.
معروف سعد الذي كان يشاركنا في الأفراح والأحزان.
معروف سعد الذي اغتالته رصاصة الغدر كي يُطعَن كل المناضلين والأبطال.
تحية إلى كل أحباء معروف سعد.
تحية إلى صيدا العروبة.
وتحية إلى الإخوة الكرام.