اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

شرط يتعلق بلبنان… 5 شروط أساسية تضعها طهران لوقف الحرب

صيدا اون لاين

في تطور يعكس تعقيدات المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، صدرت مؤشرات إيرانية متشددة تجاه المبادرة الأميركية لوقف الحرب، ما يضع أي اختراق سياسي محتمل أمام تحديات كبيرة، رغم استمرار الحديث عن وساطات وتحركات دبلوماسية، وسط شروط تمتد تداعياتها إلى الساحة اللبنانية.

 

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني رفيع أن الرد الأولي لطهران على المقترح الأميركي “لم يكن إيجابيًا”، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن إيران لا تزال تدرس تفاصيل العرض، في إشارة إلى موقف حذر يميل إلى التشدد.

 

في موازاة ذلك، صعّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية من لهجته، معلنًا عبر شبكة “India Today” أن طهران “نقلت ردًا سلبيًا إلى جميع الدول التي سعت للوساطة” بينها وبين الولايات المتحدة، ما يعكس تعثر المسار الدبلوماسي حتى الآن.

 

كما نقل تقرير عبر شبكة Press TV عن مصدر سياسي إيراني أن طهران أبلغت باكستان رفضها للخطة الأميركية المؤلفة من 15 بندًا، واصفًا إياها بأنها “مبالغ فيها”، في مؤشر إلى الفجوة الواسعة بين الطرفين حول شروط التسوية.

 

ووفق المصدر نفسه، وضعت إيران 5 شروط أساسية لوقف الحرب، تشمل وقفًا كاملًا للضربات والاغتيالات، إنشاء آلية واضحة تضمن عدم تجدد الحرب، دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية الإيرانية، إنهاء الحرب على جميع الجبهات ضد مختلف الأطراف، وهو ما يضع الساحة اللبنانية ضمن المعادلة بشكل غير مباشر، إضافة إلى اعتراف دولي بسيادة إيران على مضيق هرمز.

 

وأشار المصدر إلى أن هذه الشروط تُضاف إلى مطالب سابقة طرحتها إيران خلال الجولة الثانية من المحادثات في جنيف، مؤكدًا أنه “لن تُجرى أي مفاوضات من دون تلبيتها”.

 

في المقابل، ورغم هذه الرسائل المتشددة، بدا رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أكثر تفاؤلًا، إذ رجّح في مقابلة مع صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية أن يتمكن الطرفان من الاجتماع في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع.

 

واعتبر غروسي أن الحرب في الشرق الأوسط غيّرت موازين القوى، مشيرًا إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية الاقتصادية والطاقة والصناعة في إيران قد تدفعها إلى تبني موقف أكثر مرونة، لافتًا إلى أن طهران قد لا تتمكن من الاستمرار في الإصرار على تخصيب اليورانيوم، مع احتمال بحث تعليق مؤقت للتخصيب أو نقل المخزون إلى خارج البلاد.

 

كما وصف مستوى التخصيب الإيراني الحالي بأنه “قريب من العسكري”، معتبرًا ذلك “تطورًا مقلقًا”.

 

وفي سياق موازٍ، تشير تقديرات غربية إلى أن مجتبى خامنئي، الذي يُنظر إليه كمرشد أعلى محتمل، لا يزال على تواصل مع المستويات التنفيذية في إيران، بما في ذلك خلال الأيام الأخيرة، ما يعكس استمرار تماسك مراكز القرار داخل النظام رغم الضربات.

 

في المحصلة، تكشف هذه المواقف عن مشهد تفاوضي شديد التعقيد، حيث تتقاطع الشروط الإيرانية المرتفعة، ومنها ما يطال ساحات كلبنان، مع رغبة أميركية في إنهاء الحرب، ما يجعل أي تسوية محتملة رهينة توازنات دقيقة بين التصعيد والمرونة السياسية

تم نسخ الرابط