اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

أحمد شعيب يكشف تفاصيل إدارة ملف المولدات الخاصة ويحذر أصحابها من إبتزاز المواطنين بحجة إرتفاع كلفة المازوت عالمياً!

صيدا اون لاين

يُسجَّل لرئيس لجنة تنظيم قطاع المولدات في بلدية صيدا أحمد شعيب نجاحه في تنظيم قطاع المولدات في مدينة صيدا منذ تسلّمه هذه المهام. بدأ العمل بهذا الملف الشائك منذ أشهر وحاول ترسيخ تسعيرة تصدر شهرياً عن بلدية صيدا وتعاون مع وزارة الاقتصاد لملاحقة المخالفين وتأمين مصلحة المواطنين. إضافة الى تنظيم قطاع المولدات في مدينة صيدا، قام شعيب بالتنسيق مع عدد من بلديات ضواحي المدينة للالتزام بالتسعيرة الصادرة عن بلدية صيدا في حال لم تصدر تلك البلديات تسعيرة شهرية.

المشاكل التي واجهته كانت كثيرة وحاول بعض أصحاب المولدات التمرد على التسعيرة وتمرير تهديدات مبطنة وبطريقة ناعمة علّه يوقف تنفيذ خطته في تنظيم هذا القطاع. لكن من يعرف الرجل جيدا يدرك انه من الناس الذين لا يعرفون اليأس، يحاول تدوير الزوايا ويعرف كيف يصل الى نتيجة تجمع بين مصلحة المواطن من جهة وبين دفع مستحقات أصحاب المولدات المنطقية.

ومع بداية الحرب على لبنان وارتفاع أسعار النفط عالمياً، تغيرت المعادلة هذا الشهر حيث واجه شعيب معضلة جديدة تمثلت بإرتفاع جنوني في تسعيرة الكيلو واط، ومما زاد الطين بلة ان تسعيرة وزارة الطاقة لهذا الشهر جاءت أقل بكثير مما يعتبره أصحاب المولدات حقاً لهم.
ورداً على سؤال حول أبرز العقبات التي واجهت تنظيم هذا القطاع منذ تسلّمه هذا الملف قال شعيب:
لعل المشكلة الاساسية تكمن في عدم تفهم بعض اصحاب المولدات انهم ليسوا ببساطة مجرد "مصالح خاصة"، بل هم "مصالح خاصة تقدم سلعة/خدمة عامة"، مثلهم مثل اصحاب الأفران مثلا، تتدخل الدولة في تسعير سلعة "ربطة الخبز" التي يقدمونها. وبالتالي، عندما تاتي لتنظيم قطاع كهذا وتحديد هامش ارباح له، بعد أن اعتاد اصحابه على هوامش ارباح خيالية لا تقف الا عند حدود قدرة المستهلك على الدفع، حتى بعضهم للاسف لا يقف عند اي حدود، بالطبع سوف تواجه مشاكل كثيرة. لكن بفضل الله، استطعنا خلال 6 اشهر ضبط التسعيرة ضمن نطاق صيدا الاداري بنسبة كبيرة والناس لاحظت الفرق والحمد لله. وفي الوقت نفسه ابقينا على هامش ربح عادل لاصحاب المولدات، حرصا منا على استمرارية هذا القطاع الحيوي الذي يغطي غياب الدولة. ومستمرون باذن الله بتحقيق هذا التوازن بين مصلحة المواطنين، واستمرارية القطاع.

ورداً على سؤال كيف يتم التنسيق مع وزارة الاقتصاد والاجهزة الامنية لضمان الالتزام بالتسعيرة يقول شعيب:

وزارة الاقتصاد وامن الدولة ليسوا فعليا بحاجة لنا كلبلدية لتبليغهم عن المخالفات في التسعير، فالكثير من المواطنين يلجاون الى التبليغ مباشرة لمصلحة الاقتصاد من خلال التطبيق MoeT. لكننا نطابق شهريا معهم المخالفات التي ترد الينا، لكي يكون لدى البلدية والوزارة وامن الدولة صورة كاملة عن نسبة الالتزام. وبناء عليه، تقوم مصلحة الاقتصاد في الجنوب بشخص رئيستها ميساء حدرج بتسطير محضر ضبط بحق صاحب المولد المخالف وتوقيفه احيانا بمؤازرة من أمن الدولة.

وحول كيفية تسعير الكيلوواط لهذا الشهر مع إرتفاع أسعار النفط عالميا قال شعيب:

نحن في لجنة تنظيم قطاع المولدات المكونة من اعضاء من المجلس البلدي وناشطين من المجتمع المحلي من اصحاب اختصاص في هذا المجال، نبني عادة تسعيرة بلدية صيدا على اساس التسعيرة التي تصدرها وزارة الطاقة، مع لحظ تسعيرة اضافية نصدرها عند تجاوز ساعات التغذية بالمولد 17 ساعة، حيث ان صيدا لا تحظى باكثر من 6 ساعات تغذية من كهرباء لبنان، مما يعني أن اعتماد المواطنين على المولدات هو 18 ساعة تقريبا. هذا الشهر، قمنا استثنائيا باضافة هامش بسيط، نتيجة ان تسعيرة وزارة الطاقة لم تلحظ عدم التزام بائعي المازوت بالسعر الرسمي، ومن خلال متابعتنا لواقع السوق، رأينا ان سعر تنكة المازوت كان بحده الادنى اعلى ب 80 سنتا من السعر الرسمي ان لم يكن اكثر في بعض الأحيان، وهذا بالنسبة لنا يجب ان يرفع السعر الوسطي لتنكة المازوت خلال شهر اذار عن السعر الذي اعتمدته الوزارة، لذلك جاءت التسعيرة 50.000 ل.ل. بدل ان تكون 48.000 ل.ل. (يضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة في حال توجبها).

وردا على سؤال ماذا ستفعلون في حال لم يتم الالتزام بالتسعيرة في صيدا يقول شعيب :

بفضل الله نسبة الالتزام ضمن صيدا الادارية حوالي 90%، مع تسجيل مخالفات في الرسم المقطوع، او في ادعاء وجود ضريبة على القيمة المضافة وهي غير قانونية، او مخالفة في اضافة سنتات على تسعيرة الكيلوات.  ونحن كالعادة نتلقى شكاوى المواطنين ونتحرك على اساسها، اما مباشرة من خلال التواصل مع صاحب المولد، والطلب منه التراجع عن التعرفة المخالفة التي اصدرها، وفي حال عدم التجاوب، لدينا خيارات كثيرة، منها سحب الترخيص والترخيص لمولد جديد في المنطقة، او السماح بالتداخل من صاحب مولد موجود اساسا وملتزم بالتسعيرة، هذا اضافة طبعا الى تسطير محضر ظبط بحقه من خلال وزارة الاقتصاد. وطبعا نحن نتحدث عن هكذا صلاحيات بالمصادرة ضمن نطاق صيدا الاداري، لأن الناس تخلط كثيرا بين نطاق بلدية صيدا الاداري ونطاق محيطها لا سيما على سبيل المثال الهلالية، حارة صيدا، المية ومية، بقسطا، وغيرها، حيث أن هذه الصلاحية بالمصادرة وقدرة ضبط التسعيرة بشكل افضل يكون من خلال هذه البلديات نفسها وليس بلدية صيدا.
وردا على سؤال فيما خص خارج نطاق بلدية صيدا الاداري، كيف ستتصرفون مع أصحاب المولدات في بلديات محيط صيدا الذين يتمرّدون على كل التسعيرات يقول شعيب: 
كان الإتفاق سابقا أن تكون بلدية صيدا هي المسؤولة عن اصدار التسعيرة الشهرية على مستوى الاتحاد ويقوم كل رئيس بلدية بفرض هذه التسعيرة على اصحاب المولدات الموجودة ضمن نطاق بلديته، وهذا التنسيق ما زال قائما مع بعض البلديات على سبيل المثال في بلدية بقسطا وغيرها. لكن مؤخرا عمدت بعض البلديات الى اصدار تسعيرة خاصة بها لا سيما هذا الشهر نظرا لظروف خاصة حيث بلغت التسعيرة 90 سنتا للكيلوات في احد البلديات، وهذا من حيث المبدأ من حق كل بلدية ضمن نطاقها ان تتحمل مسؤولية اي تسعيرة تصدرها تجاه وزارة الاقتصاد وتجاه قاطنيها. لكن مشكلتنا مع بلديات على سبيل المثال، لا تصدر تسعيرة خاصة بها، وتترك صاحب المولد على هواه دون حسيب او رقيب، وفي حال اتصل بها المواطن ليشكو يكون جوابها "اتصل ببلدية صيدا"، وهذا حالنا للاسف مع بلدية او اثنين ضمن نطاق الاتحاد، حيث يترك صاحب المولد ليسعر على هواه، ومن يعترض من المواطنين يتعرض للتقنين او حتى قطع التيار الكهربائي عنه، والبلدية المعنية غائبة. حتى خارج نطاق اتحاد بلديات صيدا الزهراني، نواجه نفس المشكلة مع بلدية تابعة لاتحاد بلديات جزين، حيث تقوم البلدية باحالة المشتكي على بلدية صيدا، ولا تقوم بما ينبغي القيام به لحماية المواطنين من تحكم صاحب المولد. 
ولان قاطني هذه المناطق هم ابناء مدينة صيدا، بدأنا سابقا التواصل مع مدعي عام الجنوب القاضي زاهر حمادة، وكنا بصدد العمل على الية تسمح لبلدية صيدا من خلال رئاستها للاتحاد او من خلال شكوى مباشرة من المواطنين الى النيابة العامة، مصادرة المولد او السماح بالتداخل والترخيص لمولد جديد، لكن بدأ العدوان الاسرائيلي وانشغل الجميع لا سيما نحن في بلدية صيدا بمتابعة ازمة النزوح وادارة الأزمة. انما باذن الله بعد أن تهدأ الامور، لن نترك الصيداويين الذي تتقاعس البلديات القاطنين فيها عن القيام بواجبها، وسنواصل جهودنا بكل ما لدينا من وسائل قانونية لضبط التسعيرة خارج نطاق صيدا الاداري، وهذا واجبنا تجاه المواطنين بشكل عام، وابناء مدينتنا صيدا بشكل خاص.  

هل لديك كلمة اخيرة لاصحاب المولدات؟ 
الى اصحاب المولدات الملتزمين بالتسعيرة، اقول لهم شكرا لكم وبارك الله لكم في ارزاقكم، واشكرهم ايضا على كل دعم يقدمونه للبلدية مثل انارة الشوارع في شهر رمضان وغيره، ومنهم ايضا حاليا من يقدم الكهرباء لمراكز الايواء، ونحن في بلدية صيدا ندعمكم طالما انت ملتزمون سقف القانون ومصلحة المواطن. اما الى غير الملتزمين بالتسعيرة اقول لهم اولا اتقوا الله في الناس وفي ارزاقكم، وثانيا اؤكد اننا لن نتهاون عن استخدام صلاحيات البلدية ضمن القانون ومن بينها المصادرة او الترخيص لمولدات جديدة، حتى تنظيم هذا القطاع بشكل كامل باذن الله.

تم نسخ الرابط