صيف لبنان في مهبّ التصعيد… والخسائر تتوسّع!
في وقتٍ كان يُفترض أن يبدأ فيه العدّ العكسي لانطلاقة موسم صيفي واعد، تبدو الصورة في لبنان قاتمة بفعل التصعيد الإسرائيلي المستمر، ما يُلقي بظلاله الثقيلة على أحد أبرز أعمدة الاقتصاد الوطني، القطاع السياحي.
وبين الترقّب والحذر، تتزايد المخاوف من ضياع موسم يُعوَّل عليه سنويًا لضخّ الحياة في الأسواق وتحريك العجلة الاقتصادية.
في هذا السياق، يؤكد الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية، جان بيروتي، في حديثٍ إلى "ليبانون ديبايت"، أن "السياحة، لا سيما في قطاع الفنادق، مهدّدة كليًا، بانتظار أي تطوّر يوفّر الحد الأدنى من الاستقرار والضمانات، ويُعيد الثقة إلى الزوار العرب والأجانب، خصوصًا مع اقتراب فصل الصيف".
ويقول: "حتى الآن، لا حلول جدية في الأفق، وإذا لم يتحقق ما يُسعى إليه على مستوى رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، فسنستمر في دوامة الأزمة نفسها".
ويضيف: "للأسف، الخسائر لن تكون محدودة، بل ستطال مختلف مفاصل القطاع السياحي، من شركات تأجير السيارات ومكاتب السفر، إلى الأدلاء السياحيين والفنادق، وصولًا إلى السياحة البحرية التي تستعد لبدء موسمها، والتي تُعد من أبرز عناصر الجذب في الصيف اللبناني".
ويتابع: "نحن على أبواب عيد الأضحى، هذه المناسبة التي لطالما شكّلت محطة أساسية لانطلاق الموسم الصيفي، لكن هذا العام، المشهد مختلف تمامًا، ماذا يمكن أن نتوقع في ظل هذا الواقع؟ نحن أمام أزمة كبيرة جدًا، في ظل غياب رؤية واضحة أو أفق محدد لما هو قادم".
ولا يُخفي بيروتي قلقه من حالة الضبابية التي تسيطر على المشهد، متسائلًا: "لماذا نعرّض أنفسنا لهذه الخسائر المتتالية؟"، مشددًا على "ضرورة إعطاء الأولوية لوقف الاعتداءات على لبنان واستعادة الاستقرار، باعتبارهما المدخل الأساسي لإنقاذ الاقتصاد".
ويختم بيروتي بالتأكيد أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الصفوف خلف مواقف رئيس الجمهورية، لأن إنقاذ الموسم السياحي لم يعد ترفًا، بل ضرورة ملحّة لمنع مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي في البلاد