مصر ركزت في محادثات مع عون وسلام على تجنب الصدام مع الحزب
أفادت صحيفة "الأخبار"، بأنه تنظر مصر بحذر إلى اتفاق الإطار بين لبنان واسرائيل، وتقدّر أن "تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية أمر صعب في المرحلة الحالية، مع إشارة لافتة من مسؤولين مصريين بأنه لا ينبغي منع المقاومة من مواصلة الضغط على قوات الاحتلال"
وقالت مصادر مصرية مطّلعة لـ"الأخبار"، إن "الولايات المتحدة تسعى إلى الوصول بالعلاقة بين لبنان وإسرائيل إلى مرحلة التطبيع الكامل، وهو أمر لا يحظى بإجماع داخلي لبناني. وفي المقابل، تركز الدول العربية المعنية على أولوية تثبيت التهدئة في لبنان، ودعم إعادة بناء مؤسسات الدولة، وفي مقدمها الجيش اللبناني".
وأشارت المصادر إلى "اتصالات جرت خلال الأيام الماضية بين مسؤولين مصريين وخليجيين وأتراك وأوروبيين، للبحث في غياب أي ضمانات لاستمرار وقف إطلاق النار، مع وجود رغبة لدى هذه الدول في أن يتعامل حزب الله مع التطورات بقدر أكبر من الدبلوماسية، بما لا يتيح للآخرين تحميله مسؤولية التصعيد أو استخدامه ذريعة لتبرير أي خطوات لاحقة".
وأضافت المصادر أن القاهرة طلبت من واشنطن، بصورة مباشرة، وضع آلية واضحة لمراقبة الحدود بالشراكة مع جهات داعمة، بما يفضي إلى انسحاب إسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، ويفتح الباب أمام إطلاق عملية إعادة الإعمار.
وكشفت أن مصدر القلق المصري يعود إلى مطالبة مسؤولين أميركيين الجانب العربي بتأجيل البحث في هذا الملف إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. إلا أن مصر، بحسب المصادر، تصر على ضرورة إيجاد حلول في ظل التوقعات باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق، مؤكدة أن المحادثات مع الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ركزت على تجنب أي صدام مباشر مع حزب الله، أو طرح خيار استخدام القوة في ملف جمع السلاح.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها صحيفة "الأخبار"، تستند الرؤية المصرية إلى قناعة بأن الاتفاق لا يزال هشاً، وأن القاهرة تلقت معلومات تفيد بأن تل أبيب تنتظر وقوع انتهاك كبير من جانب حزب الله لتتنصل من التزاماتها وتعود إلى الحرب الواسعة. وحذر مسؤول في الخارجية المصرية من أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الملف اللبناني لا يتصدر أولويات المجتمع الدولي، الذي ينشغل حالياً بملفات أخرى يعتبرها أكثر إلحاحاً.