هرمز يُقلق العالم... ماذا ينتظر سوق المحروقات في لبنان؟
يتحكّم مضيق هرمز، ومَن يُسيطر عليه بأسعار النّفط العالميّة، وتسبّب إغلاقه مُجدّداً وعودة التوتّرات في المنطقة، برفع منسوب القلق من ارتفاع الأسعار مُجدّداً، بعد أن تنفّست الأسواق الصّعداء مع توقيع مذكّرة التفاهم، وقبل تجدّد الحرب الأميركيّة – الإيرانيّة. فكيف سيُؤثّر كلّ ما يجري على قطاع المحروقات في لبنان؟
يُشير نقيب أصحاب محطّات المحروقات جورج البراكس إلى أنّ "إغلاق مضيق هرمز، يُؤدّي تلقائيّاً إلى تراجع في حركة الإمدادات وحركة البواخر، ويُؤثّر على الأسواق الدوليّة".
ويقول، في حديث لموقع MTV: "ارتفع سعر برميل النّفط، بعد أن انخفض كثيراً خلال التّهدئة الأميركيّة – الإيرانيّة، ما سيُؤدّي إلى ارتفاع في أسعار المشتقّات النّفطيّة وأسعار النّفط الخام".
ويُضيف: "بورصة المشتقّات النّفطيّة المكرّرة ارتفعت أسعارها أيضاً، حتّى قبل عودة الضّربات على مضيق هرمز، لأنّها تتأثّر أيضاً بما يجري في روسيا، مع استهداف المسيّرات الأوكرانيّة مصافي النّفط منذ أكثر من 10 أيّام، ما أدّى إلى نقص كبير في البنزين والمازوت في روسيا، هي التي تُعدّ ثاني أكبر منتج ومصدّر للنّفط في العالم، وباتت تستورد الآن هاتين المادّتين من الهند، بعد ظهور الطّوابير التي تمتدّ لكيلومترات". ويُتابع: "من هنا، اتّخذت روسيا قراراً بحظر تصدير المازوت إلى الخارج، وقسم كبير من المازوت يأتي الى منطقتنا من البحر الأسود، وهذا الأمر سيؤدّي إلى ارتفاع الأسعار".
ويلفت البراكس، إلى أنّ "كلّ ما سبق سينعكس ارتفاعاً على أسعار المحروقات في لبنان وسنشهد ذلك خلال الفترة المقبلة"، إلا أنّه يُؤكّد أنّه "لا خطر في حصول أزمة محروقات لأنّ الشّركات المستوردة للنّفط تستورد بواخر لتغطية الاستهلاك المحلّي، والبضاعة تأتي من البحر الأبيض المتوسّط"، ويقول: "استطاع قطاع المحروقات تخطّي مرحلة الحرب السّابقة، والتي كانت أقسى، من دون أي أزمة، ونأمل أن لا نشهد أزمة الآن".
ماذا عن المخزون؟ يُشدّد البراكس على أنّه "إذا لم يتجدّد، فستنفد المواد، وبالتّالي، فإنّ الاستيراد الدّائم والمستمرّ، أهمّ من المخزون بحدّ ذاته"، كاشفاً أنّ "هناك بواخر وصلت الى لبنان وتفرّغ حمولتها، على أن تصل بواخر أخرى تباعاً في الفترة المقبلة"، جازماً بأنّ "الشّركات المستوردة ستبذل كلّ جهدها كي تتفادى أزمة المحروقات"