اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

لبنان أمام اختبارٍ جديد... وحرب "إسناد 3"؟

صيدا اون لاين

ط
عادت منطقة الشّرق الأوسط لتغليَ مُجدّداً على وقع تجدّد الحرب الأميركيّة – الإيرانيّة، وإعلان الحوثيّين التّصعيد ضدّ المملكة العربيّة السعوديّة، إلا أنّ الجبهة اللّبنانيّة بقيَت هادئة نسبيّاً، رغم كلّ ما يحصل. فهل استطاعت المفاوضات اللّبنانيّة – الإسرائيليّة، فعلاً، تحقيق فصل المسار بين لبنان وإيران؟

يُؤكّد الكاتب والمحلّل السّياسيّ علي حمادة أنّ "المفاوضات نجحت، حتّى الآن، في فصل المسارين اللّبنانيّ والإيرانيّ، لأنّ المسار الأخير يترنَح، لا بل ينهار، بينما المسار اللّبنانيّ المستقلّ يُواصل التّقدّم على مستوى التّفاوض في روما وعلى مستوى الاتّصالات مع الأميركيّين وعزل لبنان عن تأثيرات إيران ومحاولاتها لإجهاض التّفاوض المباشر اللّبنانيّ الإسرائيليّ".
ويعتبر، في حديث لموقع MTV، أنّ "هذه مسألة مهمّة للغاية، فالمفاوضات على منصّة إسلام آباد – سويسرا انهارت، في حين أنّ المفاوضات اللّبنانيّة - الإسرائيليّة على منصّة واشنطن، لا تزال تعمل بشكلٍ طبيعيّ وعاديّ، وهذا يُسجّل للشرعيّة اللّبنانيّة".
هل تنفجر الحرب مُجدّداً في لبنان؟ يرى حمادة، أنّ "الانفجار في لبنان ممكن أن يحصل إذا تهوّر "حزب الله" مرّة ثالثة في أقلّ من ثلاثة أعوام، وتورّط في إطلاق صواريخ باتّجاه إسرائيل، وفي القيام بعمليّات، في محاولة لإجهاض المسار التفاوضيّ"، لافتاً إلى أنّ "هذا الأمر سيُؤدّي إلى عمليّات عسكريّة كبيرة ضدّه من قبل إسرائيل، التي ستُواصل تقويض قدرات "حزب الله"، فيما سيواصل اللّبنانيّون والإسرائيليّون والأميركيّون مسار التّفاوض، إذ أنّ المفاوضات لن تتوقّف، حتّى لو شهدنا جولة قتال جديدة بسبب حزب الله".
هل يفعلها "الحزب" ويُساند الحوثيّين؟ يُشير حمادة، إلى أن "لا فعاليّة لـ"حزب الله" لإسناد الحوثيّين، فهو لا يمتلك القدرات في هذا المجال، والضّربات التي سيتلقّاها الحوثيّون ستكون عربيّة وأميركيّة، أو ربّما إسرائيليّة، إذا استهدفت الحوثي إسرائيل، وإلا، فإنّ إسرائيل لن تتدخّل".
ويختم حمادة، لافتاً إلى أنّ "حزب الله يُساند فقط إيران، وهو يتحرّك بأوامر إيرانيّة منها فقط لا غير، وكيفما أتت الأوامر ينفّذها الحزب بشكل أعمى".

إذاً، البلد أمام اختبار دقيق لتجنّب كارثة جديدة قد تنفجر في أي لحظة، من خلال تدخّل "حزب الله" من أجل مساندة إيران مُجدّداً، وتجاهل المفاوضات اللّبنانيّة – الإسرائيليّة. فهل ينجح لبنان في البقاء خارج دائرة المواجهة، أم أنّ التّصعيد الجديد في المنطقة سيُعيده إلى دوّامة الحرب الشّاملة؟

تم نسخ الرابط