مرعي أبو مرعي.. ولاؤه للأرزة أكبر من 'أقلام الضجيج'
يقول المثل: “يا غريب كُن أديب”، لكن يبدو أن بعض الأقلام قررت أن تكون “عقرباً” يلدغ كل يدٍ تمتد لتعمر في هذا الوطن.
فمن الغريب والمستهجن حقاً ما نشرته إحدى الصحف المحلية مؤخراً من تطاولٍ رخيص، وكأن القاعدة عندهم باتت: أينما وُجد شخص ناجح أو مؤسسة ناجحة، تصبح مهمتهم تدميرها واستهدافها لأسبابٍ وغايات باتت مكشوفة وواضحة عند جميع المواطنين.
للرد على هؤلاء الذين يعتاشون على تشويه السمعة وإثارة الغبار، لا نجد أبلغ ولا أصدق مما نشره صاحب الشأن، مرعي أبو مرعي، عبر حسابه، حين لخص حقيقة هذه الأقلام بكلماتٍ من ذهب: “بعض الأقلام لا تبحث عن الحقيقة، بل عن عنوان يثير الضجيج.
أما الواقع، فلا يكتبه المقال بل يصنعه العمل. والتاريخ لا يتذكر من أكثر من السخرية، بل من امتلك الجرأة على أن يبادر ويُنجز”.
ومن هذا المنطلق، نضع الحقائق في نصابها وننصف من بادر حين تقاعس الآخرون.
إن تقديرنا لرجل الأعمال “مرعي أبو مرعي” ليس من باب المجاملة، بل هو شهادةٌ للحق في زمنٍ عزّت فيه المبادرة وهرب الجميع من رهان الاستثمار في وطنٍ مثقل بالأزمات.
فبينما كانت هذه الأقلام المأجورة تلوذ بالصمت أو التشويه، يتذكر اللبنانيون جيداً أن هذا الرجل كان من أوائل من اكتووا بنيران انفجار مرفأ بيروت؛ حيث تدمرت باخرته الكبيرة بالكامل، مُكبدةً إياه خسائر بملايين الدولارات لم يلقَ عنها تعويضاً واحداً حتى هذه الساعة. ومع ذلك، لم يكسره الإجحاف ولم يدفعه للخروج من المشهد الوطني، بل زادته المحنة تمسكاً بالأرزة، فقرر المضي قدماً بخطواته الجريئة مؤمناً بأن لبنان، رغم كل الجراح، يستحق أن يبقى على خارطة الحياة.
وبدلاً من أن تُرفع القبعات لمبادرات تكسر العزلة وتنشط السياحة، تخرج علينا هذه الصحيفة للتباكي على تفاصيل واهية، محاولةً التشويش بملف “قبرص”، وهنا نضع النقاط على الحروف:
إن الباخرة المعنية لا تذهب إلى قبرص أصلاً، وكل ما نُشر في هذا السياق هو محض تضليل لا أساس له من الصحة!
إن هذه الباخرة تعمل ضمن خطوط واقعية وواضحة تتحدى الصعاب اللوجستية؛ فداخلياً تنشط على خط البترون لتعزيز السياحة الداخلية، وخارجياً تفتح آفاقاً نحو اللاذقية ومرسين.
خلاصة القول، إن من يجلس خلف مكتبه ليصيغ مقالات السخرية والتضليل لا يعرف معنى أن تخاطر بمالك وجهدك في سبيل نهضة بلدك.
فلتستمر هذه الأقلام في نباحها، وليستمر “مرعي أبو مرعي” في إبحاره وإنجازاته.
الميدان هو الفيصل، والتاريخ، كما قال، سيحفظ أسماء من بنوا الوطن بدمهم وجرأتهم، ولن يذكر من حاولوا هدمه بسطورهم السوداء.