اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

الإقتصاد اللبناني في صدمة.. والتضخّم 'طلوع'.. العائلة بحاجة كحدٍّ أدنى إلى 1200 دولار شهرياً

صيدا اون لاين

الاقتصاد اللبناني في صدمة، إذ فاق التضخّم الـ20 في المئة. عَلَتَ صرخة المواطنين نتيجة الارتفاعات الكبيرة في الأسعار والتي انعكست ليس فقط على السلّة الغذائية، إنّما أيضًا على كلّ مقومات الحياة.

يستورد لبنان 85 في المئة من استهلاكه ما يزيد تأثير التضخم العالمي على الأسواق المحلية. ويشرح الباحث محمد شمس الدين، في حديث لموقع MTV، أنّ "أسرة مكوّنة من 4 أفراد بحاجة كحدّ أدنى إلى 1200 دولار في الشهر بين سكن، طعام، كهرباء، اتصالات، مياه، هواتف ونقل، بينما متوسّط الرواتب لأكثر من 60 في المئة من اللبنانيين يُراوح بين 400 و800 دولار للفرد الواحد". اتّسَعَت الهوّة الكبيرة بين الدخل والمصروف، بعد ارتفاع الأسعار 25 في المئة بشكل عام عقب إغلاق مضيق هرمز.
تآكلت الرواتب والأجور وكلّ الزيادات التي أقرّتها الحكومة نتيجة هذا التضخّم، ويلفت الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة لموقعنا إلى أنّ ما نعيشه يُسمّى "تضخّماً بالدولار". ويربط عجاقة ما رأيناه من ارتفاعات في فواتيرنا بالاقتصاد المدولر، قائلًا: "يعكس التجار الزيادات تلقائيًّا على الأسعار حتى أنّهم يرفعونها بغية التحوّط ضدّ المخاطر، وضعف قدرة وزارة الاقتصاد على تغريم المخالفين مباشرة عند تسطير المخالفة إضافة إلى بعض التدخلات السياسية التي تعطي غطاء للتجار".
ويحمّل عجاقة السبب الثاني للارتفاع الكبير في الأسعار إلى سياسة الحكومة وتردّدها في خياراتها المالية. فقد أقرّت الحكومة ضريبة على المحروقات وقررّت فرض ضريبة 3 في المئة لتعود بعد أيّام قليلة وتعلّقها لكّن التجار رفعوا الأسعار ولم يعدّلوها بعد تعليق القرار. ويضيف عجاقة أنّ السبب الثالث هو نتيجة عن الصراع الأميركي الإيراني الذي أدّى إلى ارتفاع أسعار الشحن والتأمين والوقود، وهنا أيضًا لم تنخفض الأسعار رغم انخفاض سعر برميل النفط من 110 دولار إلى 70 دولارًا". أمّا السبب الرابع، فيرتبط ارتباطًا وثيقًا بتأثّر سلاسل التوريد نتيجة أي صراع جيوسياسي.

لا حلّ سحريًّا يمكن أن يعكس عداد التضخّم، إلّا أنّ اتخاذ الحكومة قرارات تبدأ بعدم التسرّع بفرض ضرائب ودراسة أثرها على السوق إضافة إلى زيادة الرقابة وفعاليتها وإعطاء مديرية المستهلك حق التغريم الفوري، كما فتح باب المنافسة لشركات خارجية وتعزيز الصناعة الوطنية والزراعة لفكّ التعلٌّق بالخارج، كلّها تساهم بضبط الأسعار والتخفيف عن كاهل المواطن.

تم نسخ الرابط