اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

الأطباء ينتظرون نتائج الكولوكيوم... ماذا يكشف مدير التعليم العالي عن أسباب التأخير؟

صيدا اون لاين

منذ نحو ثلاثة أسابيع، ينتظر عشرات الأطباء المتخرجين من جامعات خارج لبنان صدور نتائج امتحانات الكولوكيوم، في وقت يتصاعد الجدل حول أسباب التأخير، بالتزامن مع حديث عن اعتماد الامتحان السريري (OSCE) للمرة الأولى في الدورة الحالية، وهو ما أثار اعتراضات بين عدد من المتقدمين الذين يؤكدون أنهم لم يُبلّغوا بذلك مسبقاً.
ويقول أحد الأطباء المتقدمين إلى الكولوكيوم لـ"النهار" إن الامتحانات الخطية والشفهية أُجريت في السابع والثامن من تموز، وكان المتوقع، كما جرت العادة في السنوات السابقة، أن تصدر النتائج خلال يوم أو يومين، إلا أن ذلك لم يحصل، من دون أي توضيح رسمي في البداية. ويشير إلى أن بعض الجامعات أبلغت خريجيها داخل لبنان بنجاحهم في الامتحان الشفهي، فيما بقي المتخرجون من خارج لبنان من دون أي نتيجة، الأمر الذي زاد من حالة الإرباك بين المتقدمين.

 

امتحان الـOSCE 
ويضيف أن المعلومات المتداولة عن إخضاعهم لامتحان الـOSCE  لم تصدر رسمياً عن الوزارة، بل وصلت إليهم عبر أحاديث متداولة، مؤكداً أن اعتراضهم لا ينطلق من رفض تطوير امتحانات الكولوكيوم، وإنما من تطبيق امتحان جديد بعد انتهاء الامتحانات ومن دون إعلان مسبق أو منهجية واضحة. ويقول إن التحضير لهذا النوع من الامتحانات يختلف عن التحضير للامتحان الخطي أو الشفهي، فضلاً عن أن عدداً من الأطباء غادروا لبنان لاستكمال اختصاصهم أو العودة إلى أعمالهم، ما يجعل العودة لإجراء امتحان جديد أمراً معقداً بالنسبة إليهم.


ماذا يكشف مدير التعليم العالي عن أسباب التأخير؟
في المقابل، يوضح مدير عام التعليم العالي مازن الخطيب لـ"النهار" أن سبب تأخير إعلان النتائج ليس إدارياً، بل يرتبط بتطبيق المادة 12 من المرسوم الذي ينظم امتحانات الكولوكيوم، والتي تنص على أن امتحانات حاملي الشهادات الطبية من خارج لبنان تشمل اختباراً خطياً واختباراً شفهياً واختباراً سريرياً أو عملياً، بحسب طبيعة الاختصاص. ويؤكد أن الوزارة لم تتمكن طوال العقود الماضية من تطبيق الامتحان السريري بسبب غياب الإمكانات اللوجستية، إلا أن عدداً من الجامعات اللبنانية بات اليوم يمتلك الجهوزية اللازمة لإجراء امتحان الـOSCE، وهو الامتحان السريري المعتمد في العديد من دول العالم.


ويشير الخطيب إلى أن التنسيق مع الجامعات لوضع آلية الامتحان، وتحديد المراكز، وتوزيع الطلاب، وآليات التقييم، استغرق أسابيع عدة، لذلك لم يكن ممكناً الإعلان عن اعتماد الامتحان عند صدور قرار إجراء الكولوكيوم في شباط الماضي، لأن الاتفاق النهائي مع الجامعات لم يكن قد أُنجز بعد. وبعد اكتمال هذه التحضيرات، باتت الوزارة أمام خيارين: إما تأجيل تطبيق الامتحان السريري إلى العام المقبل، أو المباشرة بتطبيق النص القانوني اعتباراً من الدورة الحالية، فوقع الخيار على البدء بالتطبيق هذا العام.
ويكشف الخطيب أن هذا التوجه لم يأتِ من فراغ، إذ إن نقابة الأطباء كانت قد طالبت وزارة التربية برفع مستوى امتحانات الكولوكيوم وتشديد معاييرها، معتبرة أن الامتحان السريري يشكل خطوة أساسية للتأكد من الكفاءة العملية للأطباء المتخرجين من الخارج قبل منحهم حق مزاولة المهنة في لبنان. كما يشير إلى أن النقابة طالبت أيضاً بتطوير امتحانات بعض الاختصاصات الأخرى، ولا سيما طب الأسنان، بما ينسجم مع المعايير المعتمدة دولياً.

 

ورداً على اعتراضات المتقدمين، يعتبر الخطيب أن تطبيق الامتحان هذا العام يصب في مصلحة القطاع الصحي والمرضى، لأن النتيجة النهائية يجب أن تستند إلى الاختبارات الثلاثة مجتمعة، وهو ما يفسر عدم إعلان النتائج حتى الآن. كما يرى أن عودة بعض المتقدمين الموجودين خارج لبنان لإجراء الامتحان ليست سبباً كافياً لتأجيل تطبيق المرسوم، طالما أن الهدف هو ضمان مستوى علمي ومهني موحد لجميع الأطباء الراغبين في ممارسة المهنة داخل لبنان.


وبين اعتراض عشرات الأطباء على اعتماد امتحان جديد بعد انتهاء الامتحانات، وتمسك الوزارة بتطبيق نص المرسوم واعتبار الامتحان السريري خطوة إصلاحية طال انتظارها، يبقى الملف مفتوحاً بانتظار القرار الرسمي النهائي، الذي سيحسم موعد إجراء امتحان الـOSCE، وبالتالي موعد إعلان النتائج النهائية.

تم نسخ الرابط