'مهرجانات صيدا الدولية' تعانق ضفاف الأولي.. والموسيقى تعيد للمنتزه نبضه
إعداد : لينا مياسي / تصوير: عزام المل
على ضفاف نهر الأولي، حطّت «مهرجانات صيدا الدولية» رحالها هذا العام في منتزه الأولي، في اختيار يحمل دلالات خاصة، لما يمثّله المكان من حضور راسخ في ذاكرة المدينة، وما يختزنه من جمال طبيعي يجمع بين النهر والأشجار والمساحات المفتوحة، ليشكّل خلفية مميزة لليالي الفن والموسيقى.
وجاءت فعاليات المهرجان بتنظيم لجنة «مهرجانات صيدا الدولية»، برئاسة السيدة نادين كاعين، وبالتعاون مع جمعية محمد زيدان الإنمائية، في خطوة أعادت تسليط الضوء على منتزه الأولي كمساحة عامة قادرة على احتضان الفعاليات الثقافية والفنية، وتحويله إلى نقطة لقاء تجمع أبناء صيدا وزوارها في أجواء من الفرح والموسيقى.
وكان الموسيقار غي مانوكيان نجم الأمسية، حيث قدّم عرضًا موسيقيًا حظي بحضور لافت، شارك فيه عدد من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية والشبابية، إلى جانب أصدقاء للمدينة ووجوه من خارجها، جاؤوا لمشاركة صيدا هذه الليلة والاستمتاع بأجوائها الفنية المميزة.
ولم تقتصر الأمسية على بعدها الموسيقي، بل شكّلت مناسبة للقاء والتواصل واستعادة أجواء الفرح في الفضاء العام، مؤكدةً أهمية الفعاليات الثقافية والفنية في تنشيط الأماكن العامة، وإعادة تقديمها كمساحات نابضة بالحياة، فضلًا عن دورها في تعزيز حضور صيدا على خريطة الفن والثقافة والسياحة.
واكتسب اختيار منتزه الأولي أهمية إضافية، باعتباره جزءًا من الذاكرة الطبيعية والاجتماعية للمدينة، حيث التقت في المكان عناصر الطبيعة بالموسيقى والحضور الإنساني، في مشهد جمع أبناء المدينة وزوارها حول الفن والجمال والفرح.
ومن خلال هذه الأمسية، تواصل «مهرجانات صيدا الدولية» ترسيخ حضورها كإحدى المساحات التي تفتح المدينة من خلالها نوافذها على الفن والثقافة، وتؤكد أن صيدا، رغم الظروف والتحديات، قادرة على استعادة نبض الحياة في أماكنها العامة، وصناعة لحظات تجمع الناس حول الموسيقى والجمال والفرح.