ملف النفايات يعود إلى الواجهة… غضب في عكار وتحذير من “جريمة بيئية“
عادت قضية مطمر سرار إلى واجهة الجدل في عكّار، مع تصاعد التحذيرات من معلومات متداولة عن التحضير لنقل نحو 450 طناً يومياً من نفايات مدينة طرابلس واتحاد بلديات الفيحاء إلى المطمر، في خطوة أثارت موجة اعتراض واسعة بين الأهالي والناشطين.
وبحسب معلومات حصل عليها “ليبانون ديبايت”، فقد بدأت أعمال تجهيز الموقع تمهيداً لاستقبال النفايات، مع التحضير لإنشاء آلية لكبس الكميات الواردة، فيما يُتوقع أن تدخل إلى عكار يومياً نحو 60 شاحنة نفايات بعد اعتماد نظام الكبس، بدلاً من أكثر من 100 شاحنة كانت ستنقل الكميات بالشكل التقليدي.
وفي ظل هذه المعطيات، تتصاعد التساؤلات في عكار حول حقيقة ما يجري، وسط اتهامات بوجود تنسيق بين جهات رسمية وإدارية بعيداً عن الرأي العام، ومطالبات بكشف تفاصيل أي اتفاق يتعلق بمصير المطمر، لما يحمله الملف من انعكاسات بيئية وصحية واقتصادية على المحافظة.
وفي هذا السياق، أصدر الحراك المدني العكاري بياناً شديد اللهجة أعلن فيه رفضه المطلق لأي مشروع يقضي بنقل نفايات طرابلس إلى سرار أو إلى أي منطقة في عكار، مؤكداً أن المحافظة “ليست مكباً للنفايات ولن تكون حلاً لأزمات الآخرين على حساب صحة أهلها وبيئتها وثروتها الزراعية ومياهها الجوفية”.
وطالب الحراك بكشف حقيقة الاجتماعات والاتصالات التي يُقال إنها تُجرى بعيداً عن الرأي العام، داعياً نواب عكار والبلديات والمرجعيات السياسية والدينية إلى إعلان موقف واضح من هذا الملف، ومحمّلاً كل جهة رسمية أو سياسية أو بلدية تساهم أو تسهّل أو تغطي المشروع المسؤولية الكاملة عن أي أضرار قد تنتج عنه.
كما شدد البيان على أن أبناء عكار “لن يقبلوا بتحويل محافظتهم إلى مطمر لنفايات الآخرين”، مؤكداً أن التحركات ستستمر بكل الوسائل القانونية والديمقراطية والشعبية لمنع تنفيذ المشروع.
وختم الحراك بالتذكير بأن عكار سبق أن رفضت استقبال نفايات بيروت، ولن تقبل اليوم أو مستقبلاً بأن تكون وجهة لنفايات طرابلس أو أي منطقة أخرى، معتبراً أن معالجة أزمة النفايات مسؤولية السلطات المحلية في طرابلس واتحاد بلديات الفيحاء ضمن نطاقها الجغرافي، لا على حساب محافظة عكار