الجبهة الديمقراطية تلتقي رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق تمام سلام وتعرض معه الأوضاع السياسية وقضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
التقى وفد قيادي من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ضم عضو المكتب السياسي ومسؤولها في لبنان يوسف أحمد، وأعضاء المكتب السياسي خالدات حسين وعدنان يوسف، وعضو اللجنة المركزية أحمد خطاب وعضو قيادة لبنان أبو عماد شاتيلا، برئيس الحكومة اللبنانية الأسبق تمام سلام، وعرض معه التطورات الفلسطينية وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وأشاد وفد الجبهة الديمقراطية بمواقف الرئيس تمام سلام الداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، مؤكداً حرص الجبهة على بناء أفضل العلاقات اللبنانية–الفلسطينية، بما يعزز أواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين، وأهمية تطوير هذه العلاقات وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات، وتنظيمها بالاستناد إلى مقاربة شاملة، ومعالجة كافة القضايا بمسؤولية وتعاون، بما يخدم الأهداف المشتركة، ويصون مصلحة وأمن لبنان وسيادته، ويحفظ الوجود الفلسطيني، ويعزز صمود اللاجئين ونضالهم من أجل حق العودة وإقرار حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.
كما وضع الوفد الرئيس سلام في صورة المخاطر التي تتعرض لها وكالة الأونروا سياسياً ومالياً، وانعكاسات ذلك على واقع الخدمات واحتياجات اللاجئين، في ظل التقليصات المتدحرجة، داعياً إلى خطة لبنانية–فلسطينية وعربية لحماية الوكالة، والضغط على المجتمع الدولي والدول المانحة لضمان دعم سياسي ومالي مستدام للوكالة، ومنع أي محاولات لتقويض عملها أو التأثير على استمراريتها، أو المساس بولايتها وعدم تغيير أو نقل مسؤولياتها إلى أي جهة أو مؤسسة أخرى.
كما عرض الوفد مع الرئيس سلام تطورات الأوضاع السياسية الفلسطينية واستمرار الحرب العدوانية الشاملة التي تستهدف القضية والحقوق والوجود الفلسطيني، مؤكداً أن ما يجري يندرج في سياق مشروع استعماري صهيوني يمارس كل أشكال الوحشية والإبادة والقتل والاستعمار، بهدف فرض وقائع ميدانية وسياسية على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني.
وأكد الوفد أن الأولوية الوطنية والرئيسية هي وقف الإبادة والعدوان المتواصل على قطاع غزة، ومجابهة مشاريع الضم والاستعمار والتطهير العرقي في الضفة الفلسطينية والقدس، وهذا يستوجب برنامج عمل وطني وكفاحي موحد، وحواراً وطنياً شاملاً ينهي الانقسام، ويوحد الحالة الوطنية، ويحقق الشراكة الوطنية في استراتيجية كفاحية بديلة وجديدة، تستجيب لاستحقاقات النضال في مرحلة التحرر الوطني، بما يعزز عناصر القوة الفلسطينية ويدعم صمود شعبنا في مجابهة الاحتلال وإفشال أهدافه العدوانية.
وأكد الوفد أن تضحيات شعبنا وصموده وثباته تشكل أحد أهم عناصر القوة في مواجهة المشروع الاستعماري «الإسرائيلي»، مشدداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والدول العربية والأطراف الضامنة، من أجل وقف العدوان على القطاع ورفع الحصار وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة.