اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

قراءات لـ'مؤسسة الحريري' في كتاب وليد جنبلاط 'قدرٌ في هذا المشرق'.. بهية الحريري: يضعنا أمام أهمية الإعتراف بأخطاء الماضي كي لا نورّثها للمستقبل

صيدا اون لاين

نظمت "مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة عبر أكاديمية الدولة الوطنية" لقاءً بعنوان "قراءات في كتاب وليد جنبلاط: قدرٌ في هذا المشرق" ، تخلله عروض تفصيلية وتحليلية لمضمون الكتاب من فريق الأكاديمية، وشهادات في الكتاب من الروائية والكاتبة والأكاديمية الدكتورة هدى عيد والإعلامي والأكاديمي والباحث الدكتور يقظان التقي والكاتب والمحلل السياسي الأستاذ محمود القيسي، ومحاكاة لقراءات له من خلال الذكاء الإصطناعي. 
كما تخلل اللقاء عرض فيديو عن الأكاديمية ونشاطاتها وتعريف بالقراءات، ومقتطفات من مقابلة تلفزيونية مع الأستاذ وليد جنبلاط ، وتوزيع نسخ من الكتاب على الحاضرين.
الحضور
حضر اللقاء الذي أقيم في مقر الأكاديمية في صيدا حشد كبير من الشخصيات كانت في استقبالهم نائب رئيس تيار المستقبل ورئيس مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري، وتقدم الحضور: النائب الدكتور أسامة سعد، النائب الدكتور بلال عبد الله، ممثل النائب الدكتور عبد الرحمن البزري الأستاذ كامل شريتح، ممثل النائب الأستاذ علي عسيران الأستاذ هاني بيضاوي، النائب السابق الدكتور محمد الحجار، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية الدكتور بسام حمود ، رئيس اتحاد بلديات صيدا الزهراني المهندس مصطفى حجازي، رئيس بلدية بقسطا ابراهيم مزهر، رئيس بلدية عبرا عادل مشنتف، رئيس بلدية الهلالية ميشال أبو زيد، رئيس بلدية الصالحية جوزيف دندن، رئيس بلدية مجدليون بيار صليبا، ورئيس بلدية صيدا السابق الدكتور حازم خضر بديع، ومخاتير وفاعليات سياسية وأكاديمية وفكرية ورسمية وأمنية واقتصادية واجتماعية وشبابية .
الحريري
افتتاحاً بالنشيد الوطني اللبناني فكلمة ترحيب من الأستاذ نادر الصباغ ( من فريق أكاديمية الدولة الوطنية)، استعرض فيها برنامج اللقاء. ثم ألقت السيدة بهية الحريري كلمة توقفت فيها عند ثلاث محطات لها مع كتاب وليد جنبلاط استحضرت من خلالها بعض جوانب العلاقة التي كانت تربط بينه وبين الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فقالت: أخي الكبير رفيق الحريري أخذني أنا أخته الصغيرة، إلى قراءة ما كتبه عنه الأستاذ وليد جنبلاط، الزعيم الذي أحبّه رفيق الحريري ووثق به. فقرأت الصفحات التي خصّصها له في كتابه «قدرٌ في هذا المشرق» الصادر آنذاك باللغة الفرنسية، وكانت مدخلي لقراءة صفحات الكتاب الـ285 باللغة العربية. 
وأضافت: أيام عديدة رافقني فيها رفيق الحريري وأنا أقرأ الكتاب، وكثيرة هي المحطات والرحلات والتجارب والاختيارات التي تفوق التصور، والتي أخذ بيدي فيها أخي الكبير. واحدى هذه المحطات تعود إلى العام 1989. يومها طلب مني أن أذهب إلى قصر المختارة لأنقل رسالة شديدة الخصوصية إلى الأستاذ وليد بك جنبلاط، وقال لي كلاماً بقي معي طوال هذه السنوات: إن ما يجمعه بوليد بك لا يستطيع أحد أن يفرّق بينهما.. ومرّت السنوات، وجاء 14 شباط 2005، واغتيل رفيق الحريري.
وتابعت الحريري : ثم جاء 14 آذار، يوم الوفاء الأهلي الصادق والكريم، لأدرك أنّ هناك فرقاً بين الحزن العميق وبين حجم المسؤولية بعد غياب رفيق الحريري. حينها تذكرت ما خصّني به أخي قبل اغتياله، فوجدت نفسي صباح 16 آذار أطرق باب المختارة لأشارك وليد بك وقوفه الوقور أمام ضريح والده الزعيم الكبير الشهيد كمال جنبلاط. كان الزمن قد تغيّر، وكان رفيق الحريري قد غاب، لكن كلماته عن وليد بك بقيت حاضرة في ذاكرتي.
وقالت: وجاءت محطة «قدرٌ في هذا المشرق»، وتشرّفت بتلبية الدعوة إلى حفل توقيع الكتاب وبحضور مميز بدا لي يومها وكأنه كلّ لبنان. كانت لحظات عصيّة على التعبير كتابةً أو كلاماً، لأنني شعرت بأنني أشارك في حدث وطني وثقافي وإنساني يوثّق ما مضى ويستشرف ما هو آتٍ، وأدركت حينها أنّ القراءة الأولى بالفرنسية والقراءة الثانية بالعربية وما سمعته من أسئلة ومداخلات في حفل التوقيع، قد لا يكون كافياً لإدراك كلّ ما يحمله هذا الكتاب الحدث. ومن هنا تأتي دعوتنا اليوم لنتشارك قراءات في كتاب الأستاذ وليد جنبلاط «قدرٌ في هذا المشرق»، بمشاركة صديق جديد دخل عالمنا المعرفي هو الذكاء الإصطناعي.
ورأت الحريري أن "كتاب "قدر في المشرق" لا يضعنا أمام ذكريات وليد جنبلاط وحده، ولا أمام تاريخ رجال وأحداث فقط، بل أمام منهج سياسي قد يشكّل مدخلاً للخلاص، منهج يقوم على أهمية المراجعات الدقيقة، وشجاعة الاعتراف، والقدرة على النقد والنقد الذاتي، وعلى أن نقرأ أخطاء الماضي لكي لا نورّثها إلى المستقبل"، معتبرة أن "لبنان لا يحتاج فقط إلى من يروي تاريخه، بل إلى من يمتلك الشجاعة لمراجعته حتى نستطيع أن ننقذه من تلك الأقدار المشرقية المتكررة، كما يقول عنوان الكتاب: من الحروب الأهلية إلى السلام المستحيل".
عيد
ثم كانت شهادات في الكتاب استهلتها الدكتورة هدى عيد بشكر مؤسسة الحريري"على دعوتها "إلى رحاب القراءة والتّفكّر"، استدعاءً منها لتحفيز الوعي ". واعتبرت عيد أن "وليد جنبلاط يقدم في كتابه شهادةً شخصيّة وأخرى عامّة، جمع فيها ما بين السيرة الذاتية والتّوثيق التاريخي.. ورأت أن الكتاب ينطلق من "استمرار النهج الذي أرساه الشهيد كمال جنبلاط والدعوة إلى إعادة التفكير بمستقبل لبنان وسط العصف السياسيّ والطائفيّ". وقالت: يبرز في السيرة وعيُ جنبلاط الأخلاقي والسياسي، حاسباً كتابته "ترياقًا ورسالة أمل" للأجيال المقبلة، معترفًا ببعض أخطائه، طالبًا المسامحة.. وأشارت الى أن خطاب جنبلاط "يتبلور في كتابه السيّريّ، متأرجحًا بين المثالية الأخلاقية والبراغماتية السياسية، فيبرّر تحالفاته مع قوى سلطوية "كخيار ضرورة"، ما يضعه في تناقض مع الإشتراكية التي تبنّاها والده". وقالت: الكتاب أقرب إلى شهادة شخصية منه، إلى مرجع تاريخي محايد. 
التقي
ثم تحدث الدكتور يقظان التقي فاعتبر أنه "يجب وضع الكتاب منهجياً في البيئة السياسية الداخلية " المخربطة " والمتعثرة، والتشويش الطاغي في خطابات الحرب والسياسية والكراهية..وقال:"كتاب " قدر في هذا الشرق" ليس دروساً في التاريخ في خريطة الأحداث المتداخلة والمعقدة، بل أتى في سردية واحدة، مفتوحة على نقاش حول الأحداث المترابطة في عناوينها وفصولها. وتبقى نقطة كان فيها الرئيس رفيق الحريري في كل الكتاب.. الحريري يبقى المنجز الحضاري الوحيد في بناء مستقبل البلد ، ونعرف جميعا حجم ما أعطاه للبنان وشبابه وعمرانه وللعاصمة بيروت. معتبراً أننا "أمام سردية واحدة، لرجل عاش الأحداث على مدى خمسين عاماً". وأن "مجتمعاتنا للأسف لم تعرف التكيف مع مفهوم الدولة، ويدفع اللبنانيون الثمن الباهظ، ما يؤكد مسؤولية الطبقة السياسية عن العثرات في مراكب البطولة، وتدهور الأوضاع في بلد الأرز والزيتون نحو الأسوأ".
القيسي
وتحدث الأستاذ محمود القيسي فاعتبر أن وليد جنبلاط في كتابه "قدر في هذا الشرق" يقدم لنا من قلب التجربة اللبنانية الأصعب،"كتاب دروس في: الواقعية السياسية، والجرأة بالنقد الذاتي والإعتراف بالأخطاء- وهذه شجاعة نحن بحاجة لها اليوم- ودرس الإنتماء للبنان واعادة وضعه في قلب المعادلة، لا أن نكون ساحة لغيرنا. وقال: نحن اليوم بحاجة لهذه المذكرات. ليس لنعيش في الماضي، بل لنفهم كيف خرجنا من الحروب، وكيف فشلنا ونجحنا، وكيف لم نزل واقفين. الكتاب دعوة للشباب: اقرأوا تاريخكم، تعلموا من أخطاء الكبار، لكن لا تعيدوها. شكراً للأستاذ وليد جنبلاط على هذه الصراحة. وشكراً للبنان الذي لا يزال يمنحنا القدرة لنحكي، نختلف، ونعود ونحب بعضنا البعض . عسى أن يكون "قدرنا في هذا المشرق" هو بناء دولة، ليس هدم وطن.
"قدر في هذا المشرق " .. البنية والمضمون
بعد ذلك كان عرض من مدير البحث والتطوير في مؤسسة الحريري المهندس محمد الحريري عن بنية ومضمون الكتاب ضمن إضاءةً على مكوناته الأساسية، وما تحتويه مقدمته من سيرة ذاتية ومواقف وعرض عام لأبرز المراحل التي مر بها لبنان في تاريخه الحديث، الى ما يتضمنه من سرد لمحطات مفصلية شخصية ووطنية وإقليمية، وتحولات شهدها لبنان خلال وبعد كل محطة، الى خلاصات الكتاب والخاتمة.
محاور الكتاب
ثم قدم المهندس جهاد عاكوم (من فريق الأكاديمية) من خلال أدوات الذكاء الإصطناعي، عرضاً لما يتضمنه الكتاب من فصول وما يؤرخ له من حقبات ويذكره من شخصيات ومواضيع، في قراءة كمية ومعجمية، سياقية ودلالية وبنيوية، وعلى مستوى العلاقات بين الشخصيات والأماكن والأحداث، والتقاطعات بين الجغرافيا والسياسة والأمن والطائفة والعائلة والإنسان. مفصلاً كل محور وحضوره في الكتاب وسياقاته وتقاطعاته وتأثيراته على صاحب الكتاب كما على مجريات الأحداث. 
قراءات بالذكاء الإصطناعي
وتلا ذلك عرض من المهندس كريم سلامة ( من فريق الأكاديمية) عن دور الذكاء الاصطناعي في القراءات واستنباط ما يُقال في الكتاب من خلال بناء ثمانية قرّاء متخيّلين، في 3 فيديوهات، تُرك لكلّ منهم أن يقرأ الكتاب كاملًا. فتم اختيار ثلاثة منهم وعرض خلاصة قراءاتهم للكتاب: الأول لم يعاصر الأحداث. والثاني عاصرها وعاش نتائجها. والثالث تناولها بوصفها مادّة بحث، وما خرجت به قراءة كل من هذه الشخصيات حول الكتاب.

IMG-20260828-WA0495
IMG-20260828-WA0496
IMG-20260828-WA0498
IMG-20260828-WA0497
IMG-20260828-WA0518
IMG-20260828-WA0516
IMG-20260828-WA0506
IMG-20260828-WA0502
IMG-20260828-WA0507
IMG-20260828-WA0508
IMG-20260828-WA0505
IMG-20260828-WA0503
IMG-20260828-WA0499
IMG-20260828-WA0500
IMG-20260828-WA0504
IMG-20260828-WA0494
IMG-20260828-WA0511
IMG-20260828-WA0510
IMG-20260828-WA0509
IMG-20260828-WA0512
IMG-20260828-WA0513
IMG-20260828-WA0514
IMG-20260828-WA0515
IMG-20260828-WA0501
تم نسخ الرابط