ثانوية رفيق الحريري تفتتح عامها الدراسي الجديد.. بهية الحريري: لخطّة طوارئ تربوية تكفل الحق بالتعلّم لكل طالب في صيدا والجنوب
برعاية وحضور نائب رئيس تيار المستقبل ورئيس "مؤسسة الحريري" السيدة بهية الحريري، افتتحت ثانوية رفيق الحريري(RHHS) العام الدراسي الجديد (2026- 2027)، بلقاء جامع لأسرتها التعليمية والإدارية عقد في قاعة حسام الدين الحريري في الثانوية، وتميز بتزامنه مع احتفال المدرسة بمسيرة 45 سنة من التميّز والتطوّر والعطاء، وشكّل محطة للتأمل في إنجازات الثانوية خلال العام الماضي وما تطمح اليه خلال المرحلة المقبلة، مع التأكيد على أن نجاح المدرسة هو ثمرة الجهود المشتركة لجميع أفراد مجتمعها.
وتخلل اللقاء إطلاق شعار العام الدراسي الجديد " مختلفون.. متساوون.. معاً "، والذي يركّز على قيم الإنصاف وتقبّل الإختلاف والإنتماء وترسيخ بيئة يشعر فيها كل فرد بأنه مسموع ومحترم ومقدّر .
زيدان
استهل اللقاء بالنشيد الوطني وكلمة من مديرة الثانوية السيدة نادين زيدان الحريري ، رحبت فيها بأفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية وبالذين انضموا حديثاً لأسرتها ، واستعرضت أبرز إنجازات العام 2025-2026، وفي مقدمتها تحقيق نسبة نجاح 100% في كل: من البكالوريا الدولية (IBDP) والبكالوريا الفرنسية، إلى جانب النتائج المتميزة في البكالوريا اللبنانية، وحصولها على صفة مدرسة مرشحة للإعتماد من NEASC، واشارت الى أن الثانوية واصلت تطوير برامجها التعليمية من خلال تعزيز برنامج دبلوم البكالوريا الدولية والبكالوريا الفرنسية، وتوسيع برامح معهد رفيق الحريري الفني بإطلاق اختصاص جديد في التمريض، بالتوازي مع الإستثمار في مساحات تعليمية جديدة، والتطوير المهني، وحماية الطفل، والرفاه، والتكنولوجيا والإبتكار.
كما أكدت تطلع المدرسة إلى تعزيز ارتباط طلابها بمدينة صيدا، بالتزامن مع الإستعداد لإحياء فعاليات احتفالية "لصيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار للعام 2027 "، من خلال مبادرات وتجارب تعليمية تربط المناهج والأنشطة بتاريخ المدينة وتراثها وثقافتها ومجتمعها، وقالت: وفي عامها الخامس والأربعين، تجدّد ثانوية رفيق الحريري التزامها بمواصلة مسيرة التميّز والتطوير، مستندة إلى إرثها التربوي ومتطلعة إلى المستقبل بروح واحدة: 45 عاماً من التميّز .. مختلفون. متساوون. معاً.
الحريري
وألقت السيدة بهية الحريري كلمة توقفت فيها بداية عند تزامن اللقاء في الأول من أيلول "ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920" وفي ظل الظروف "التي يمر بها لبنان الحبيب حيث تزداد هموم مواطنيه وتتسع من حولهم دائرة التحديات، حتى بتنا نعيش يومنا من دون أن نعرف كيف سينتهي ولا نعرف ماذا سيحمل لنا اليوم التالي !". وقالت: وما يتوجب علينا في ذكرى لبنان الكبير، هو الحفاظ على لبنان المدرسة في التّعليم والإنتماء، فالدولة والمواطنية صنعتهما المدارس بالتّعليم الحقيقي وبالتّربية الوطنية. وكلما ضعفت المدرسة تراجعت الدولة، وكلما صمدت المدرسة حافظت الدولة على دورها ومعناها.
وأضافت: أردت أن يكون هذا اللقاء نافذة أمل وعزيمة،ـ وأن نجعل التفاؤل يتقدّم على اليأس، مهما كانت الظروف، وان نفكر بالمستقبل ولا نتجاهل الحاضر. أمامنا مدارس أغلقت، ومدارس دُمّرت تحت الاحتلال، ومدارس تواجه صعوبات متزايدة في صيدا والجوار والجنوب، وكلّ ذلك يضعنا منذ بداية العام التربوي الجديد أمام تحديات حقيقية، وقبل كلّ شيء أن نفكر بأبنائنا الذين يعودون إلى صفوفهم، ولا يحملون حقائبهم وكتبهم فقط، بل يحمل بعضهم الخوف والقلق، ومعلمين ومعلمات يعودون إلى مدارسهم، وقد أنهكتهم الأزمات والضّغوط الإجتماعية.
وتمنت الحريري " أن يكون لقاؤنا اليوم بداية حوار يستمر طوال العام، نصغي فيه إلى بعضنا البعض، ونتحدّث بصراحة عن هواجسنا ومخاوفنا، ونضع معاً الأولويات التي تساعدنا على مواجهة ما قد يحمله العام الدراسي الجديد". وقالت: لديّ كل الثقة بإدارة ثانوية رفيق الحريري وهيئتها الإدارية والتّعليمية، وبما حققته هذه الثانوية خلال السنوات الماضية من تفوق ونجاح. ولديّ ثقة أيضاُ بتجربتنا المشتركة في شبكة مدارس صيدا والجوار، وأن نعمل مع مدارس الشبكة وبالتّنسيق مع الجهات المعنية، على وضع خطة طوارئ تربوية مشتركة، يكون هدفها ألاّ يفقد أي طالب في صيدا والجوار أو في الجنوب حقّه في التّعلّم ومقعده الدراسي مهما تطوّرت الظّروف وتعاظمت التّحديات.
وتوجهت الحريري بخالص التقدير والإحترام إلى مديرة الثانوية الأستاذة نادين زيدان وإلى الهيئة الإدارية وجميع المعلمات والمعلمين والعاملين. وقالت: أنتم تعرفون أكثر مني أنّ الظّروف لم تنصفكم، وأنّ الأعباء أصبحت أكبر، وأنّ المهمة أصبحت أصعب، ومع ذلك تعودون في كلّ عام إلى صفوفكم، وتفتحون الأبواب وتستقبلون أبناءنا، وتبدأون من جديد. وربما يكون هذا هو المعنى الحقيقي للصمود: أن نبدأ من جديد رغم كلّ شيء.
وختمت الحريري بالقول: أتمنى أن نخرج من لقائنا اليوم، ليس بلائحة من المخاوف، بل بما نستطيع أن نحققه معاً، ففي زمن لا نعرف فيه ماذا يحمل اليوم التالي، تبقى المدرسة المكان الذي نصنع فيه المستقبل بدل أن ننتظره. فلنبدأ هذا العام كما بدأنا كل عام بالعمل وبالأمل لا باليأس، وبالثّقة بأنفسنا وبعائلاتنا وبأبنائنا وبمدارسنا. ولنتذكّر- في ذكرى لبنان الكبير- أنّ لبنان لا يكبر بمساحته، بل يكبر بمدارسه وبمعلميه وبأبنائه. أتمنى لكم عامًا دراسياً موفقاً، وكلّ عام ومدارسنا بخير، وكلّ عام وكلّ لبنان الكبير بخير وسلام..