رابطة التعليم الأساسي: زيادة بدل النقل "شكليّة"
أكّد رئيس رابطة التعليم الأساسي الرسمي في لبنان، حسين جواد، عبر "لبنان٢٤" أن القرار الحكومي الأخير المتعلق برفع بدل النقل إلى 5 لترات من البنزين عن كل يوم حضور لا يُحدث أي تغيير ملموس في الواقع التعليمي، ولا يؤثر على قرار الأساتذة بشأن التدريس أو الحضور في المدارس، مشيراً إلى أن المعلمين يحصلون بالفعل على هذا البدل منذ عام 2023، وبالتالي فإن القرار لم يضِف جديداً ولا يُقدّم أو يؤخّر في ملف العودة إلى المدارس.
وفي ما يخص الأساتذة الملحقين بالإدارة العامة في وزارة التربية والمناطق التربوية، أوضح جواد أن قرار التوقف عن العمل يوم الجمعة جاء ضمن إطار الإضراب الشامل للروابط ولا يقتصر على بدل النقل، بل يمتد ليشمل المطالبة بتحسين الرواتب. وأضاف أنه في حال تراجعت الإدارة العامة عن التعطيل القسري يوم الجمعة، فستكون الروابط ملزمة باتخاذ خطوة مماثلة وتوجيه الأساتذة المعنيين للالتزام بقرارات الإدارة.
وعن الواقع المالي للأساتذة، اعتبر جواد أن الأزمة الحقيقية تكمن في تراجع سعر صرف الليرة بأكثر من 60 ضعفاً، موضحاً أن جميع الزيادات والمضاعفات المعطاة أو الموعود بها لا يتجاوز مجموعها 30 ضعفاً، أي أنها لم تغطِ حتى نصف القيمة الفعلية للراتب السابق. وكشف أن التحركات المقبلة ستحصل بالتنسيق الكامل بين روابط التعليم الرسمي وتجمع روابط القطاع العام الذي يضم العسكريين والمتقاعدين والمدنيين في الخدمة الفعلية.
كما حذّر جواد من أزمة جديدة تلوح في الأفق مع الحكومة ووزارتي المالية والتربية بشأن احتساب بدل المحروقات، حيث تعتمد الدولة سعر صفيحة البنزين بـ 1.5 مليون ليرة، بينما يتجاوز سعرها الفعلي في السوق الـ 32 دولاراً (نحو 3 ملايين ليرة)، وهو ما يتطلب تعديلاً عاجلاً لتخفيف الأعباء وتحفيز الأساتذة على الحضور.
وعن نظام التدريس، شدد جواد على أن اعتماد تعطيل يوم الجمعة في المدارس الرسمية مستمر منذ عام 2021 بعد جائحة كورونا، حيث تم الاتفاق مع وزارة التربية على تقليص الدوام إلى أربعة أيام أسبوعياً مع زيادة حصة دراسية يومياً، وذلك لتخفيف أعباء التنقل في ظل تآكل الرواتب التي هبطت في أوقات سابقة إلى حدود 30 دولاراً شهرياً. وأكد أن القطاع التعليمي لن يعود إلى نظام الخمسة أيام تدريس إلا بعد استعادة الرواتب لقيمتها الشرائية كاملة كما كانت قبل عام 2019.
وأعلن جواد عن انطلاق مسار الحل لأحد أبرز التحديات الميدانية والمتمثل في ملف الأساتذة المستعان بهم وعددهم زهاء 1800 أستاذ، والأساتذة على نفقة صناديق المدارس وعددهم زهاء 3500 أستاذ، موضحاً أنه تم البدء بدعوتهم للعودة إلى المدارس اعتباراً من يوم الاثنين بعد أن تشكل هذه الفئة العصب الأساسي لسد النقص في الملاك التعليمي