سلام: لم نربط الانسحاب الإسرائيلي بعملية تسليم السلاح فبسط سلطة الدولة التزام أخذناه على أنفسنا
ذكر رئيس الحكومة نواف سلام، خلال مقابلة عبر قناة الـNBN، أن "حدود سيادتنا هي حدودنا المعترف بها دولياً، والمطلوب هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل إليها".
وقال: "الإطار الذي نتحدث عنه قائم، بالنسبة إليّ، على مبدأين أساسيين: التبادلية والمرحلية. لكن ما ينقص هذا الإطار اليوم هو جدول زمني. أريد أن أعرف: متى ستنسحب إسرائيل؟ ومتى ستنسحب من المواقع التي تحتلها؟ يجب أن يكون هناك جدول زمني حتى يترجم هذا الإطار إلى خطوات عملية يراها الناس".
وأضاف سلام: "في المقابل، عندما نتحدث عن التبادلية، أقول بوضوح إن بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية ليس التزاماً جديداً".
وتابع: "حصر السلاح أمر اتفقنا عليه منذ عام 1989 في اتفاق الطائف، وأعدنا التأكيد عليه في القرارات الدولية، ثم في إعلان وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني 2024. ونحن ملتزمون به".
وأكد سلام، أنه "لم نربط الانسحاب الإسرائيلي بعملية جمع السلاح أو تسليم السلاح. بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها التزام أخذناه على أنفسنا نحن اللبنانيين، قبل أن يطلبه أي طرف خارجي".
وقال: "لا يوجد اتفاق سري. هناك ملحق أمني وعسكري، وهذه الملاحق، وفق الأعراف، لا يتم الإعلان عن تفاصيلها دائماً بسبب طبيعتها الأمنية والعسكرية".
وأضاف: "فليقل لي أحد: ما هو الالتزام الجديد الذي ألزمنا أنفسنا به ولم نكن ملتزمين به سابقاً؟". وتابع: "هل كنت سأكتب هذا الإطار بالطريقة نفسها لو كنت أنا من صاغه؟ بالتأكيد لا. هناك أمور كثيرة كنت سأصوغها بصورة مختلفة وأكثر وضوحاً".
ولفت سلام، إلى أن "على سبيل المثال، عندما يتحدث النص عن إعادة تموضع القوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية، فأنا أفسّر ذلك على أنه انسحاب كامل إلى حدودنا الدولية المعترف بها".
وشدد على أنه "يجب أن نفهم أيضاً طبيعة هذا الإطار. هناك من يتعامل معه وكأنه اتفاقية أو معاهدة. الاتفاقية أو المعاهدة تنتج التزامات قانونية. أما هذا، فهو إطار سياسي، أو خارطة طريق، ولا ينتج بذاته التزامات قانونية من هذا النوع".
وقال سلام لـNBN: "لا يمر يوم من دون أن نؤكد أن هدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية".
وأشار إلى "أننا لا نريد أن نفتح من جديد نقاشاً بدأناه منذ عقود. لقد تحدثنا في حصر السلاح في الطائف عام 1989. لا وقت لدينا لنضيعه في مفاوضات جديدة حول أمور سبق أن اتفقنا عليها".
وأوضح أنه "عندما انسحبت إسرائيل عام 2000، لماذا لم يدخل الجيش إلى كامل المناطق الحدودية؟".
وقال سلام: "الجيش هو حماية لأهلنا، وحماية لحدودنا. وبالتأكيد نريد جيشاً مجهزاً ومسلحاً وقادراً على القيام بواجباته".
وأضاف: "ما يهمني هو ألا يحصل أي فراغ في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل".
وشدد سلام، على "أننا سنبقى بحاجة إلى وجود قوة دولية في الجنوب. قد لا يكون اسمها اليونيفيل، وقد تكون لها صيغة أخرى لم تتحدد بعد".
وأوضح: "شرحت ذلك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وما يهمنا هو أن تكون أي قوة تحت مظلة الأمم المتحدة وبتفويض من مجلس الأمن".
وقال سلام: "الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان هو من طلب اللقاء، وأنا لبّيت الدعوة فوراً. كما طلبت أنا لقاءات مع رؤساء ومسؤولين آخرين، والتقينا عدداً كبيراً من الدول التي يهمنا دعمها للبنان".
وأضاف: "أما بالنسبة إلى إيران، فنحن نريد أن نفتح صفحة جديدة في العلاقات بين لبنان وإيران، تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون بعضنا البعض".
وتابع: "نحن لا نتدخل في شؤون إيران. هل رأيتم يوماً لبنان يدعم فصيلاً معارضاً في إيران، أو ينحاز إلى جانب في مواجهة جانب آخر، أو يتدخل في الخيارات السياسية للإيرانيين؟ بالتأكيد لا".
وأكد سلام "أننا نريد أن تقوم العلاقة على الأساس نفسه: احترام متبادل لسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وبناء العلاقات على المصالح المشتركة".
ولفت إلى أنه "هناك تاريخ طويل من العلاقات بين لبنان وإيران، ونحن نريد فتح صفحة جديدة فيها. وفي هذا الإطار، نفضّل أن تعيّن إيران سفيراً جديداً لها في لبنان، لأن ذلك يسهّل الانتقال إلى مرحلة جديدة في العلاقات".
وقال سلام: "جددنا إقامة السفير الإيراني لفترة ثلاثة أشهر بصفته مواطناً، وليس بصفته الدبلوماسية السابقة. لكننا نريد تعيين سفير جديد إذا كنا نريد بالفعل الانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، وأنا حريص على الانتقال إلى هذه المرحلة".
وختم: "موضوع الطيران الايراني مسألة مختلفة، لأنه مرتبط بأمور تتعلق بسلامة المطار. سلامة المطار والمسافرين بالنسبة إليّ هي الأولوية، ونتمنى تفهّم هذا الأمر".