صيدا تستضيف معرضاً للتوظيف بمشاركة 35 جهة عارضة واستقطاب أكثر من 800 زائر لتعزيز فرص العمل أمام الشباب
في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص العمل والتمكين الاقتصادي للشباب، استضافت بلدية صيدا معرضاً للتوظيف بمشاركة 35 شركة ومؤسسة وجهة عارضة، واستقطب أكثر من 800 زائر من الشباب والشابات الباحثين عن فرص عمل وتدريب وتطوير مهني.
وافتُتح المعرض بحضور تقدّمه النائب الدكتور أسامة سعد، ورئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، السيد ادهم قبرصلي ممثل السيدة بهية الحريري رئيسة مؤسسة الحريري للتنمة البشرية؛ السيد مازن حشيشو منسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب،
ممثلة جمعية دان تشيرش ايد السيدة ميرنا الصباغ، ممثلة مؤسسة عامل الدولية الدكتورة زينة مهنا، الاستاذ حسن المصطفى رئيس جمعية الاخوة للعمل الاجتماعي والثقافي، إلى جانب حشد من أعضاء المجلس البلدي والفعاليات المحلية وممثلي المؤسسات والشركات، والشركاء المنظّمين. كما زار المعرض نائب صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري.
نظّمت المعرض جمعية DanChurchAid (DCA)، بالشراكة مع مؤسسة عامل الدولية وجمعية الاخوة للعمل الثقافي الاجتماعي، في إطار مشروع «من الأزمة إلى القوة: تعزيز سبل العيش والحماية في لبنان»، المموّل من الحكومة الدنماركية، والهادف إلى تعزيز فرص كسب العيش، وتطوير مهارات الشباب، وتسهيل انتقالهم إلى سوق العمل.
شكّل المعرض مساحة للتواصل المباشر بين الشباب وأصحاب العمل، وأتاح للمشاركين التعرّف إلى احتياجات سوق العمل، واستكشاف فرص التوظيف والتدريب العملي والتدرّب المهني، إلى جانب الاطلاع على مشاريع ومبادرات شبابية مدعومة ضمن المشروع.
يأتي تنظيم المعرض استكمالاً لجهود المشروع في ربط التدريب المهني باحتياجات السوق الفعلية. فقد استندت التدخلات إلى تقييم لسوق العمل أُنجز بالتعاون مع شركة E-data، وشمل مناطق برج البراجنة، وحارة حريك، وصور، والنبطية، ووادي الزينة، بهدف تحديد احتياجات أصحاب العمل والفجوات في المهارات والمجالات التي يمكن أن تتيح فرصاً فعلية للشباب.
في إطار المشروع، استكمل 400 شاب وشابة تدريباتهم المهنية بدعم من مؤسسة عامل الدولية، فيما استكمل 143 مشاركاً ومشاركة تدريباتهم بدعم من جمعية فراترنيتي. كما جرى تقديم الدعم لعشرة مشاريع ومبادرات شبابية لمساعدتها على الانتقال من مرحلة الأفكار إلى التنفيذ، من خلال تطوير مقترحات الأعمال والموازنات وتوفير المعدات والمواد اللازمة للانطلاق.
يعمل المشروع كذلك على تسهيل إحالة الشباب وربطهم بأصحاب العمل، بهدف الوصول إلى 40 فرصة تدريب عملي، بما يعزّز فرص اكتساب الخبرة المهنية ويدعم انتقال المشاركين إلى سوق العمل.
أكدت الدكتورة زينة مهنا منسقة البرامج والشراكات في مؤسسة عامل الدولية أن المشروع درّب نحو 400 شاب وشابة في قطاعات مطلوبة في سوق العمل، ووفّر فرص تدريب عملي ومنحًا لإطلاق مشاريع مهنية، رغم التحديات التي فرضتها الحرب والنزوح.
بدوره، أكّد رئيس جمعية الأخوّة للعمل الاجتماعي والثقافي الأستاذ حسن المصطفى أن «الشباب اليوم لا يبحث فقط عن راتب أو وظيفة، بل يبحث عن مكان يستطيع من خلاله أن يثبت نفسه ليطوّر قدراته، وأن يشعر أن جهده وعمله وطموحه يمكن أن يكون له أثر وقيمة»، مشدداً على أهمية فتح الأبواب أمام الشباب والشابات والاستثمار في الإنسان ومستقبل المجتمع.
وأكدت رئيسة البرامج في جمعية DanChurchAid السيدة ميرنا الصباغ أهمية بناء جسور مستدامة بين الشباب والقطاع الخاص، مشددةً على أن الاستثمار في مهارات الشباب وقدراتهم يشكّل ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي، وأن أثر هذه المبادرات لا يقتصر على تنظيم المعرض، بل يمتد إلى متابعة التواصل بين المشاركين وأصحاب العمل وتسهيل الوصول إلى فرص عمل وتدريب لائقة وآمنة وشاملة.
من جهته، شدّد رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي على أهمية توفير فرص حقيقية للشباب للحد من البطالة والهجرة، مؤكداً دور البلدية في دعم التنمية الاقتصادية المحلية وتشجيع ريادة الأعمال والاستثمار، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز مكانة صيدا كمدينة منتجة وحاضنة لشبابها.
ويعكس المعرض أهمية التعاون بين البلديات والمنظمات الإنسانية والتنموية والقطاع الخاص في مواجهة تحديات البطالة، وتحويل التدريب وبناء القدرات إلى فرص ملموسة تتيح للشباب المشاركة الفاعلة في الاقتصاد المحلي وبناء مستقبل أكثر استقراراً.
لأن الانتقال من الأزمة إلى القوة لا يتحقق بالمساعدات وحدها، بل ببناء القدرات وفتح الفرص وتمكين الشباب من أن يكونوا شركاء فاعلين في صناعة مستقبلهم.