"مشهد مروّع".. شاهد عيان يروي تفاصيل الهجوم المسلّح على مشيّعي جنازة داخل كنيسة الكرك الأردنية
روى وليان هليسة، ابن عم السيدة التي استهدف هجوم مسلح المشاركين في تشييع جنازتها في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، تفاصيل الهجوم، مستعيدًا اللحظات التي انقطع فيها صوت الصلاة على وقع إطلاق نار كثيف.
ونقل هليسة، في حديث إلى "سكاي نيوز عربية"، أن مراسم الجنازة كانت تجري بشكل طبيعي، فيما وُضع التابوت في وسط الكنيسة، قبل أن يتناهى إلى مسامع الحاضرين صوت إطلاق نار خفيف من الخارج، ما لبث أن اشتدّ خلال ثوانٍ وتحول إلى رصاص كثيف من أسلحة رشاشة.
ولفت إلى أنه اقترب من إحدى النوافذ لمعرفة ما يحدث، حيث شاهد شخصًا يطلق النار باتجاه الموجودين في الخارج، فما كان منه إلا أن ارتمى أرضًا.
واستعاد هليسة، بتأثر، ما رآه عقب فرار المسلحين، قائلًا إنه غادر الكنيسة ليصادف جثثًا ومصابين على الأرض، في مشهد وصفه بـ"المروّع".
وبحسب إفادته، بقي المهاجمون خارج الكنيسة، وأطلقوا النار في محيطها وعند مدخلها وعلى نوافذها، بينما كان نحو 100 شخص يتواجدون في الخارج.
وكشف أنه عاين مسلحين اثنين، كان أحدهما يحمل مسدسًا والآخر سلاحًا رشاشًا، وكانا يتقدمان تباعًا ويطلقان النار.
وأوضح هليسة أن الموجودين داخل الكنيسة لم يتعرضوا للإصابة، في حين طالت الإصابات أشخاصًا كانوا في الخارج، بينهم من حاولوا القبض على المهاجمين.
وقدّر أن الهجوم استمر نحو أربع دقائق، مشيرًا إلى أن المسلحين غادروا المكان قبل وصول القوى الأمنية وفرق الإسعاف بدقائق.
كما ذكر أنه عُثر في موقع الحادث على أكثر من خمسة مخازن ذخيرة تعود للسلاح الرشاش.
وفي حديثه عن رد فعل أبناء القرية، أشار هليسة إلى أن مسلمين من سكانها سارعوا إلى إسعاف المصابين، مؤكدًا أن الكرك تجسّد نموذجًا للتعايش بين المسلمين والمسيحيين.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم الحكومة الأردنية أن الهجوم المسلح الذي شهدته الكنيسة في الكرك أسفر عن سقوط سبعة قتلى و34 مصابًا