حركة دبلوماسية لتجنيب لبنان المغامرات...
شهد لبنان في الآونة الأخيرة حركة دبلوماسية لافتة مع توافد المسؤولين من قطر وفرنسا وألمانيا والأمم المتحدة وأخيراً زيارة الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي . وبينما تقاطعت عناوين هذه الزيارات عند دعم مؤسسات الدولة والجيش اللبناني ومنع حصول فراغ امني في الجنوب بعد انتهاء ولاية القوات الدولية "اليونيفيل" اخر السنة الجارية إضافة الى البحث في سبل تثبيت الاستقرار وتوفير الدعم الاقتصادي وإعادة اعمار القرى والمناطق المتضررة طرحت اكثر من علامة استفهام حول اهداف الحراك الدبلوماسي وأسباب الزيارات ودلالاتها لاسيما في ظل التوتر الراهن في لبنان والمنطقة، وهو ما عبر عنه صراحة اكثر من موفد وزائر واخرهم الأمين العام للجامعة العربية الذي اكد خطورة الوضع الإقليمي واحتمال الانفجار رغم قوله انه لم ينقل تحذيرات محددة بشأن اندلاع حرب إقليمية محتملة .
مصادر سياسية متابعة تقول لـ"المركزية" ان لتوتر الإقليمي واحتمالات انفجار الوضع تصدرا مباحثات الوفود العربية والأجنبية الزائرة لبنان على اختلاف مهمات كل منها وأهدافها في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها على الساحة اللبنانية .
وتشير الى ان بيروت تلقت نصائح من الوفود التي زارتها محذرة من ان الانزلاق الى مغامرة جديدة، مؤكدة ان الرسائل التي وصلت اليها تشدد على ان إسرائيل في حال اندلاع مواجهة جديدة لن تلتزم بالضوابط التي جرى التوافق عليها سابقا . وربطت هذه التحذيرات بالتهديدات الأخيرة التي اطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه لبنان .
وجددت المصادر التعبير عن خشيتها من تحول الساحة اللبنانية مجددا الى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال توسع المواجهات اذا تعرضت ايران لضربة عسكرية وما قد يستتبعها من محاولة لاسنادها من قبل حزب الله خاتمة: النصائح واضحة بأن هذه المرة لن تسلم الجرة