اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

إصلاحي فتح: من وعد بلفور إلى الاعتراف بفلسطين.. بريطانيا أمام مسؤولية تصحيح التاريخ وإنصاف اللاجئين

صيدا اون لاين

أصدر تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح –  لبنان بياناً في الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم جاء فيه: 
في الذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور المشؤوم، نستحضر المسؤولية التاريخية لبريطانيا عن إسهامها في تأسيس المأساة الفلسطينية، حين منحت ما لا تملك لمن لا يستحق، متجاهلة إرادة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وممهّدةً لمسار الاقتلاع والتهجير والاحتلال.

إننا في تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح – ساحة لبنان، نؤكد أن مسؤولية بريطانيا ليست مجرد إرث تاريخي، بل استحقاق سياسي وأخلاقي يتطلب خطوات عملية لتصحيح الظلم وإنهاء تداعياته.

وإذ نرحب باعتراف بريطانيا بدولة فلسطين، نعتبره خطوة مهمة نحو الاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية، لكننا نؤكد ضرورة ترجمته إلى سياسات ملموسة، من خلال وقف تصدير السلاح الذي قد يُستخدم في انتهاكات القانون الدولي، ومواجهة الاستيطان ووقف التعامل التجاري مع المستوطنات، لا بل وسن قانون يجرم الافراد والشركات التي تتعامل مع منتوجات المستوطنات وممارسة ضغط جدي لإنهاء الاحتلال، وضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

كما نطالب بريطانيا بتحمل مسؤوليتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، عبر دعم حق العودة وفق القرار 194، وضمان استمرار ولاية الأونروا وتمويلها المستدام، والتصدي لمحاولات تقويض دورها أو شطب قضية اللاجئين.

ونخصّ بالاهتمام اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وندعو إلى إطلاق برنامج دعم مباشر ومستدام يشمل التعليم والصحة والإغاثة وتحسين الظروف المعيشية، بالتنسيق مع الأونروا والجهات المعنية، بما يصون كرامتهم الإنسانية، دون أن يكون ذلك بديلاً عن حقهم في العودة، مع التأكيد على رفض التوطين والتهجير.

إن تصحيح الموقف البريطاني يقتضي الانتقال من الاعتراف السياسي إلى الالتزام العملي بالقانون الدولي ومساءلة منتهكيه، والإسهام في إنهاء الاحتلال وإنصاف الشعب الفلسطيني.

لقد كان وعد بلفور قراراً بريطانياً أسهم في صناعة المأساة الفلسطينية، وعلى بريطانيا اليوم أن تجعل من اعترافها بدولة فلسطين مدخلاً للمساهمة في إنهائها، وإنصاف اللاجئين وصون حقهم في العودة.

المجد لشهدائنا، والحرية لأسرانا، والعودة للاجئينا، والاستقلال لشعبنا الفلسطيني.

تم نسخ الرابط